الموضوع: إقتباسات ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-08, 07:28 PM   #41

زهرة
عضو شرف

 
الصورة الرمزية زهرة  







رايق


* شئ ما تَكّسر في هذة المدينة بعد أن سقط من علو شاهق ..

* لستً أدري من كان يَعبرُ الآخر ، أنا أم الشارع في ليل هذة الجمعة الحزينة ؟
الأصوات التي تملأ الذاكرة و القلب صارت لا تُعدّ ، و لم أعد أملك الطاقة لمعرفتها . كُل شئ أِختلط مِثل العجينة .

* يجب أن تعرفوا أني مُنهك و مُنتهك و حزين و مُتوحد مثل الكآبة .

* كانت مريم ، و كانت الدُنيا .

* الليالي الماضية كانت رديئة ، أكثر الليالي بؤسا . لم أنمْ جيدا ، لم أقرأ جيدا ، لم أتذكر جيدا ، لم أفلح جيدا ، لم أخفق جيدا ، لم أتحدث جيدا ، لم أمشِ جيدا ، لم أقف جيدا .
كُنتُ حزينا من أجلكِ .

* أحزن . يجب أن أحزن . لا أستطعنا أن نتحظر و لا أحتفظنا بـِ بدائيتنا الأولى . على الأقل ، الألفة ، الطبيعية ، العفوية .

* و مع ذلك ، أشعر أحيانا بإنني أتكسر مثل الزُجاج . أفكار كثيرة تحمستُ لها و نسيتها ، من الصعب أن أًصبح شيئا آخر غير أنا .

* يُحزنني هذا الفراغ المُطلق!! هذا البحر الذي صار وحيدا و تُرك مِثل الأنبياء الطيبين .

* أتمنى أن أتدحرج ليلا في شوارع مدينتنا الحزينة وحيدة .أو مع الرجل الذي أعشقه. أن أسكر حتى العمى ، أن أُطلق الدُنيا بالثلاث، أن أندفن في قلبك ، و أهدأ مثل قطة صغيرة . أن أكبر معك مثلما يَكبر البحر و الموج ، و أتسع معك مثلما تتسع المساءات و الأصباح و الفضاءات.
عندما أكون معهم في البحر ، أُريد أن أُغني . أن أسمع صوتك و كلماتك ، لكن شيئا يُعكر صفو هذة الوحدة المُقدسة .. اووف .. مجنونة لا أصلح إلا لتخريب اللحظات الرائعة . أحيانا
أصير رخوة مثل الغيمة ،و في احيان أخرى أصير شيئا آخر بلا ملامح .

* ماذا يحث لو نموت و في فمنا شئ من الحُزن على أشواق هذة المحطات التي لا يتوقف ضجيجها المُمتع ؟

* ضاقت المدينة و أصبحت محصورة داخل اشواق الناس . حلم كان ذات زمن . المدينة اندثرت . صارت شئ فينا .

* لا شئ تغير ، سوى أن المدينة باعت ذاكرتها و هي تبحث الآن ، وسط الفراغات المُغلقة عن ذاكرة جديدة تستعيرها من مُدن قريبة أو بعيدة ، لا يُهمّْ.

* ... نتمنى لو يَسقط المطر ، لكن المطر لا يسقط .لو تُغير الدنيا طريقها ، لكن المدينة لا تُغير طريقها . الرياح الساخنة لا تتوقف ابدا.

*حتى أقراص التهدئة التي نبتلعها كل مساء لم تعد كافية لـِ صدّ صرخات الأمواج التي تتذابح داخلنا .

*المدرسة قد تُغلق .. لكن هل يجب أن نصمت ؟ و ننساح على الهوامش، أو ندفن رؤوسنا في الظلال المُنكسرة ؟ نحتاج الى شئ آخر غير لُيصبح لصرخاتنا صوت. العالم يتغير بسرعة ، نظرتنا لـِ الأشياء هي هي .

* و أنتِ مريم ، يا نوّارة . يا زهرة عباد الشمس و شُعاعات الفجر الخجول . المدينة تُؤنبكِ بصمتها .
مريم ! يا نوّارة . ماذا بقي من عنفوان المُدن المسروقة و شهادتها الصادقة؟
أستعيد الآن تفاصيلكِ ، كِبرياءكِ ، و حُبكِ ...
طفلة عشتِ ..
و طفلة سرقتكِ المدينة في لحظة إغفاءة داخل حرف تَتَعشقينه و تحاولين عبثا كشف سّره الوهاج ، و داخل اُغنية أو رقصة بقيت في الحلق مثل شهقة المُحتضر الأخيرة .

* يا موجة المسكين ،
القلب رَاهْ حزين ،
في الشِدة و اللين ،
داخلك اليوم ،
يا موجة العاشق
يالبحر الغامق
راني فيك غارق
كِيَ طيور الْحومْ .
يا موجة الهبيل
العاشق رَاهْ قتيل
خلّية يشهق في احظانك ..

* شئ ما لا تُروضه إلا الوحدة .

* .... بـِ الرغم من ولعي الشديد بـِ التّوحد و الشوارع و الليل و الأضواء التي يُغيبّها الضباب المسائي المُدهش ...

* كُلِّ الأشياء صارت عادية ، عادية لـِ درجة التسطح . و عندما تفأجأ بـِ الوجوده النادرة ، يترك الإنسان وجدانه ينساب داخل بحر دون حدود و داخل موجات لا تعرف التَكَسّر مُطلقا .

* لا أستطيع العيش داخل أذواق تُفرض عليّ في مدينة مُكفّنة ، تموت باكرا ، يجد المرء نفسه في حاجة الى مكان فيه قليل من الفرح و السعادة . أجد بعضا من هذا في داخل هذا المنفى الذي أُسميه البيت. الموسيقى ، اللوحات ، و بعض التأملات في أعماق الأشياء
التي لا تموت .

* منظر المدينة من قاعة المحاظرات يبدو مُدهشا . تشعر كأنك تملك سحرا خاصا. رائحة البحر و رذاذات الشتاء تملأ الأجواء . النوافذ مُغلقة و الزجاج تملأه قطرات الندى التي كُلما كَبرت ، تبعثرت لـِ تعود من جديد .
عاجزون يا مريم عن فِهم أشواقنا . نحتاج إلى قدر كبير من الحُبِّ لكي نتجرأ على قول الحقيقة ..

* تقول مريم بـِ غصة في قلبها ، في الكثير من الأحيان ، نُخطئ في الناس الذين نُحبهم .

*.... حتى البؤس و الخوف يتحول الى حنين ، لحظة الخواء و الصمت .

* يبدو لي أن الزواج في هذة المدينة ، هو إعلان مُسبق عن حالة إفلاس باطنية ، مأسأة جديدة تُضاف إلى عُمق الهزيمة التي تَكبر معنا مثلنا تكبر فضاءات عيوننا .

* ماذا تُريديدن يا مريم ؟
قُلتها قبل هذا الزمن . خلّها على الله .
كُلنا يحمل في الدماغ رصاصات ، بل عيارات مدفعية . نحمل حُزنا يُثقل القرون التي مرت بجفاف مُدمع . لم نرث منها إلا كيف نموت ووضعنا كُلَّ شئ له علاقة بالحياة في المزابل ومسحنا به وسخ الشوارع . نحمل معكِ حتما أهوال الجمعة الحزينة الحزينة
و جنازاته السرية و أشلاء أُناسه.
الفارق الوحيد أن الرصاصة حقيقة في دماغكِ تُذكركِ بوجودها كُلما نسيتها . بينما يحدث أن ننسى ذاكرتنا و ننغمس في أحزان التفاهات اليومية .
- هل يجب أن نموت قبل الآوان ؟!!

* من أين تَنفد كُلِّ هذة الكآبة الباردة ؟!

* الأعماق تَتدفق كـ دَّم الجرح المفتوح !

* تبحث عن الشوق المسروق . عن اللحن الذي ينام داخل الأوردة و يسافر مع الدم في رحلته التي لا تتوقف .

* من قال أن الحكايات و الأحزان لا تحبل ؟ من قال إن لغة الحُزن واحدة ؟ من قال أن الجسم يستقيم بدون رقصة الموت الأخيرة ؟

* هذة المدينة لا تُنهض دهشتها إلا في الفجر أو في آخر الليل .

* البحر و المطر . شئ لا يُوجد إلا في القلب و الشِعر .

* هُناك شئ تَصدّع في الداخل . هل أصرخ بـِ أعلي صوتي .
لا صوت لي وسط هذا الفراغ المُغلق و هذا الحنين الذي يبحث عن بقاياه داخل الحصى و الأسفلت. ماذا بقي منكِ الآن يا مريم ؟
تنامين داخل برادات الموت ، وحيدة بعد أن نزعت الرصاصة الطائشة روحكِ في المسشفى البارد القاسي . أُقرأ عينيكِ لحظة الحسرة التي تنام في الحلق . ماذا بقي منكِ يا مريم ؟ كثير من الحنين و كسرٌ عميق ، عميق مثل مُحيط هذا الخراب الذي يزداد أتساعا
يوما بعد يوم .
كُلَّ الأغاني و الأحزان و مَشاق الوحدة صارت تؤدي إليكِ .
كم مَرَّ على ذلك الزمن الذي صار بعيدا و هو قريب من القلب ، من الألم ؟ ساعة . يوم , شهر . لا يُهم ، الوحدة تصنع فراغها و أزمتها و زمانها.
تعثرتُ بعنف في الزاية المؤدية إلى الزقاق المُظلمِ . أنتبهتث فجأة إلى اللوحة التي تعثرتُ بها ، كُتب عليها : " و قُل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا " .

* هل بـِ إمكاني الآن أن أعدّ الأزمة المُنقرضة على هوامش هذة الأفراح المقتولة ؟ يُحزنني الحنين و تُقلقني برودة الأمكنة الصامتة و طقوس المدينة الجميلة التي تذهب و لا تعود .

* من أين يبدأ المحزون كِتابه ؟

* رائحة جسدكِ ما تزال عالقة بـِ جسدي مثل الذاكرة المُثقلة بـِ الأوسام و التواريخ و الأرقام و السُحب التي ركضنا وراءها ذات طفولة فقيرة . و البحر الذي كُلما أكتشفناه و لمسنا أتساعه ، إزددنا صُغرا . شئ ما في طفولتنا المُشتركة ، يَحنُّ إلى ذاته المقتول ،
نبحث داخل الكلمات عن أشيائنا الضائعة . لماذا تَجنُّ الكلمات على اللسان عِندما يَكبر الهم و يصير لـِ العشق معنى ؟
فيكِ مريم ، الكثير من الفوضى و الجنون . اللي يَعْرِفَكِ يَهْبَلْ !
مريم . يا شوق المنسين و حنين الغُرباء داخل مُدن الريح السخنة . تقولينها و أنتِ تعبرين الممرات الضيقة في الإحياء الشعبية المُكتظة بـِ الناس .

* أنا مُنهك في هذا اليوم .مُنهك حتى القلب . أشعر بإني لستُ مُواطنا على الإطلاق . و لا أنتمي إلى هذا البلد . كُل ما يُحيط بي يدفعني لـِ الإنتحار أو العودة إلى البيت . و أُغلق على نفسي حتى أندثر مثل الريح .

* كلما دخلت المستشفى ، أشعر أن لـِ الموت رائحة ، لـِ الحُزنِ رائحة . لـِ الدمعِ رائحة . لـِ البكاء رائحة لا نشمها إلا بعد زمن بعيد عندما نتذكر الفاجعة .

* ثمة أِشياء تموت بسرعة مُدهشة .
ثمة خوف يَصعب علينا أن نتألف معه .
ثمة حُزن يجرح بـِ تجددهِ الدائم .

* الآن يَحقُ لي أن أتنفس بـِ عمق بعد أن حرثتُ شوارع المدينة و أزقتها . ملأتُ صدري بـِ هواء البحر الرطب الذي كان يَصعد بـِ إتجاه امدينة بـِ ثقل كبير .

* تنتابني الرغبة القصوى في النوم ، لكن قلبي يؤلمني . ووجهكِ البعيد ، البعيد يُؤرقني . لأنكِ في ساعة مُتأخرة من ليلة متأخرة من زمن متأخر جدا لم تعلمي ماذا تفعلين سوى الإحساس بـِ الفراغ و البياض الذي يمتد كـ الظلِ في داخلكِ وسط مدينة متوحدة
مع الآمها تتعدد ألوان أٍقفها بين الآجري و اللون الأخضر العتيق .
أعرف الآن لماذا كان لباسكِ ربيعيا ،
أعرف الآن لماذا كان لون قلادتكِ آجريا ،
أعرف لماذا تكتئبين تماما مثلما تكتئب المدينة المفجوعة في أحبتها !

* قُلتِّ : أحبك .
عليك أن تظل يقظا .
لنا كُل الموت لـِ تنام .
يجب أن تظل هُنا واقفا مثل القصبة تُقاوم عُنف الرياح .




* سيدة المُقام | واسيني الأعرج ..
__________________
وعرُ هو المرقى إلى الجلجلة ، و الصخر يا سيزيف ما أثقله! سيزيف أن الصخرة الآخرون *.

زهرة غير متصل