أخي العزيز القائم الموضوع جميل والطرح أجمل فهي مشكلة واقعية وظاهرة حقيقية بدأت تستشري وتنتشر في مجتمعنا وهي مشكلة العزوف عن الحسينيات والتوجه للصالات المسماة بصالات الأفراح وهي في الحقيقة والواقع تكاد أن تكون أماكن للتبذير والإسراف بكل ما للكلمة من معنى بالإضافة إلى كونها مكانا للفسوق وللتباهي والتفاخر .
لا شك أن لهذا الأمر جانبين سلبي وإيجابي ولعل الجانب السلبي يغلب على الجانب الإيجابي وسنوضح ذلك فيما يلي :
أ) الجانب السلبي :
1- عدم استطاعتهم ممارسة ما يريدونه من فسوق وخروج عن الشرع فلا يستخدمون الآلات الموسيقية أو الغناء الفاحش داخلها بحرية كاملة .
2) عدم استطاعتهم لبس الملابس الشبه عارية فمهما كان فهم في حسينية .
3) عدم استطاعتهم الرقص على وحدة ونص كما يقولون فهم في حسينية .
4) فيها نوع من الفخفخة والتباهي فأصبح الزواج فيها لميسوري الحال وكبار الشخصيات كما يقولون بينما أصبحت الحسينية للفقراء المساكين .
5) دعوتهم أناس مخصوصين وعدد محدود فلا يدخل من هب ودب من المؤمنين ليبارك لهم بزواجهم .
6) تقليد أعمى للغير كما قلدوا في النقاب والكاب .
7) البعد عن الأماكن المأهولة بالسكان فعادة ما تكون الصالة في وسط المزارع والزواج في الليل ومشكلة ضياع الأطفال أو تعرض البنات لا قدر الله لاعتداءات وتحرشات في جوف الليل وبين لفيف الأشجار .
8) احتواء بعض الصالات على حمامات السباحة وعادة ما تكون مكشوفة ومشاكل الغرق للأطفال ومن لا يعرف السباحة واردة .
9) فتح باب لإهدار الأموال في غير محلها في حين أن هناك من هو أحوج إليها .
ب) الجانب الإيجابي فيها :
1) أكثر راحة للأهل والأصدقاء من حيث تكفل أصحاب الصالة بأمور التغذية والكماليات وأماكن الجلوس المريخة والمكيفة عند بعضهم .
2) أكثر سعة من الحسينيات .
3) عدم إزعاج الجيران بمكبرات الصوت التي تستخدمها الملايات أو بالأحرى المغنيات .
نحن لا نعارض إقامة مثل هذه الصالات كلية بل نقول أن يراعي أصحابها الله في الناس وأن يراعي الناس الله في أنفسهم ، فلا غلاء ولا غناء بل يجب أن يكون هناك استواء في كل شيء ومراعاة الله قبل كل شيء .
ابتعدوا عن أهل البيت عليهم السلام وجعلوا أهل الفسوق هم المرام فكان هذا نتيجة الخصام .