عرض مشاركة واحدة
قديم 11-06-08, 10:50 PM   #8

شموخ رجل
عضو شرف

 
الصورة الرمزية شموخ رجل  







رايق

1 رد: الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة ..


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوامية انا
 
المحاضرة الثانية

التوبة تـنـتج النجاح ..

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين


يقول جل جلاله في كتابه العزيز : (إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ..(1) صدق الله العلي العظيم ..

التوبة تقوم على أربع أسس :
1- الندم بالقلب
2- الإستغفار باللسان
3- العمل بالجوارح
4- العزم على ألا يعود لما فعله مخالفاً لمرضاة الله تبارك وتعالى ..
التوبة من الذنب : تعني الأستغفار منه , والإقلاع عن الخطأ , والأصرار على عدم العودة إليه .

كثير من جوانبنا الحياتية نحتاج فيها إلى أن نعيد الحساب لننظر فيها ولا سيما الجوانب العبادية مع الله :
كيف هي سيرتنا العبادية ؟! هل نحن كما أمرنا الله سبحانه وتعالى في طاعته ؟؟
ثم ننظر إلى حياتنا الأسرية ثانياً , ثم الإجتماعية ثالثاً , وننظر كيف تكون سلوكياتنا مع أهلنا ومجتمعنا حتى إذا وجدنا فيها خيراً حمدنا الله عليه , وإذا وجدنا فيه سوءاً رجعنا عن ذلك الذنب واستغفرنا الله وعزمنا على ألا نعود إليه مرة أخرى , فمن تقدم لله خطوة تقدم الله إليه ذراعاً , بمعنى أن الله قريب من المؤمنين والتائبين , لذلك يعد من اللطف والتوفيق التوبة إلى الله ..
* بعض الناس عبر موقف من المواقف في الحياة يستيقظ ضميره , ويـنـتـبـه وجدانه , وعين شعوره التي كانت غافية تستيقظ من هذا الموقف ..
* والبعض من خلال رؤيا يراها في عالم الرؤية تستيقظ مشاعره ..
* وقد تكون بموعظة وإذا به تتغير حياته ..
* وآخر بعلاقته مع صنف من الطيبين الصالحين وإذا به يتبدل ويتغير , فالرجل الصالح الذي يدخل حياة الإنسان يولجه السعادة الدنيوية قبل السعادة الأخروية وعلى عكسه قرين السوء الذي يجري بصاحبه خلاف الحق ويجره إلى السوء ولذلك سمي بقرين السوء..

وهذا ما نطالعه هذه الليلة في حياة الحر بن يزيد الرياحي لقد ساير الإمام الحسين (ع) مسايرة وسار مع الإمام خطوات فتأثرت حياته من مسيرته مع الإمام الحسين (ع) , لأن الإمام الحسين (ع) مدرسة في الأخلاق فقد كان دمث الأخلاق وأخلاقه هي أخلاق رسول الله (ص) مما يدل على أن القرين مؤثر في حياة الإنسان إما للخير أو للشر, ولذلك هذا الموقف الرائع الذي يسجل للحر الرياحي عندما سار مع الإمام الحسين (ع) , ثم التفت إلى نفسه وأخذ يخيرها بين الجنة والنار , فوجد أنه لا يخـتار على الجنة شيئاً ..
اليوم ونحن نعيش في الحياة بكل تحدياتها : التحديات الفضائية , والمعلوماتية , والعالمية من كل حدب و صوب , الشرق يخططون والغرب يخططون , العالم بأجمعه الذي يريد السوء للمسلمين من أفراد العالم يخططون ليلاً ونهاراً : كيف يزلقون أرجل المسلمين ؟ أولئك الأعداء لأهل الأيمان من أهل الولاء يخططون : كيف نحرف شباب وشابات أهل الولاء ؟ لأنهم النقطة والأساس والعمود والركيزة القوية في المجتمع وفي حياة الإنسان , فإن مرحلة الشباب هي مرحلة القوة والكفاءات والطاقات والإمكانيات أكبر الخبراء وأشهرهم في علم الإرادة يقول : " كل واحد عنده هدايا عيد ميلاد لم يفتحها حتى الآن فعند كل واحد إمكانيات وطاقات ومواهب مخزنة لم يفتحها بعد وعندما يكتشف طاقته وإمكانياته ويفجرها فإنه قد حصل على هديته "
أدرك الغرب هذا المعنى إن الشباب عندهم إمكانيات وطاقات , لذلك سلطوا الأضواء عليهم , ووضعوهم تحت المجهر , فجعلوا القنوات الفضائية طريقة إنحراف ..
البث بالأمس كان بثاً إحتشامياً نوعاً ما , أما الآن فإن البث سفوري وبعضهم يتنافس على الرذيلة كذلك بالنسبة للإنترنت المتقدم الذي فيه تقدم هائل ضخم يتسابق مع هذا الزمن , كذلك هو يأتي للعالم بما يشغل الناس , وإذا كان بالأمس لا يتمكن كل شخص من اقتناءه فاليوم الأسعار مخفضة وهناك تنافس في سوق الاقتصاد في هذه الأغراض وكذلك الجوالات والكمبيوترات بالأمس ما كانت الكمبيوترات ميسرة أما اليوم فما شاء الله في البيت الواحد يوجد أكثر من كمبيوتر , وكذلك بالنسبة للجوالات كانت الشريحة بقيمة واليوم مجاناً , هكذا يخططون ليلاً ونهاراً والضريبة هو الشاب الذي لا يجد من يوعيه, فيضيع أمام تلك المستجدات . من الجميل أن الواحد منا يستفيد من الجديد لكن لا يتزعزع إيمانه ويهتك شخصيته فيهلك فماذا يكون عذره ؟
فهل يقول : أغروني , لهوني , وجدت أمامي كل هذه المغريات فلم أتحمل ؟
أو تلك الشابة تقول : لم أتحمل تلك المغريات من الأغاني وما عرضوه لي من الأزياء ومن لباس جديد وتلك تلبس فلابد أن ألبس مثلها؟
هذا العمل الذي يعمله الإنسان سواءً كان شاباً أو شابة هل ينظر بعين الحق , هل هذا يرضي الله أولا ؟ حجابنا الذي نتحجبه هل يرضي الله ؟؟ سيدتنا فاطمة الزهراء (ع) وهي قدوتنا العظمى هل ترضى بلباسنا هذا الذي نلبسه ؟؟ كلنا في المجتمع لابد أن نعيد هذا السؤال في أذهاننا هل هذا يرضي السيدة فاطمة الزهراء (ع) ؟ والسيدة العقيلة زينب (ع) ؟ التي أكملت ثورة الأمام الحسين (ع) مع كل الضغوط التي مرت عليها , ومع كل التحديات التي مرت بها , ومع كل الأعداء الذين كانوا يهتكون حجاب الإنسانية وستر الإنسانية وعفافها , بل لا يعرفون الإنسانية أصلاً و إلا لما قطعوا رأس الإمام الحسين (ع) , مع ذلك بعفافها وحشمتها قادت ركب الإمام أبي الأحرار (ع) , إمرأة بهذه الإمكانيات تستطيع أن تصوغ هذه الشخصيات الأيمانية أما إذا كانت الأم مزعزعة في إيمانها , في حجابها , وفي إرادتها , في ثقتها بنفسها , فإن أبنائها ينشئون مزعزعين , هشي الإيمان يخضعون ويركعون , ويسجدون , لكل جديد دون وعي , دون تأمل .
أما إذا كان الإيمان قوي عند الرجل والمرأة فمعنى هذه الحالة أن يـبـنـو ا من أبنائهم شخصيات قوية وإيمانية , تصارع وتدافع أمام كل تحدي يأتي إليها , لذلك يعطينا القرآن أمثلة على ذلك :
1/ النبي سليمان (ع):
ألم يكن الملك تحت يدي النبي سليمان (ع) من طير , وإنس , وجن , ورياح , وكل شيء مسخر بين يديه , وكانت الرياح تحمله فأوحى الله إليه أنه إذا تمنى شيئاً يأتيه ذلك الشيء أمامه , كما في الجنة يتمنى الشيء فيراه أمامه ..
النبي سليمان (ع) كان يمتلك هذا الملك العظيم , ومع ذلك لم يخضع لتلك المغريات الموجودة أمامه بل بقى ذكره في القرآن ذكر الصفاء وبقي نموذجاً يذكر في العظمة وهذا يعني بعدين :
1/ إن النبي سليمان(ع) بامتلاكه هذه المقدرة أراد أن يهزم الكفار – يحرق قلوبهم – وقبل هذا كان يطلب من الله أن يكون قنوعاً ..
2/ ليقيم الحجة على الآخرين ..
لقد كان نبياً من الأنبياء وأمتلك كل الخيرات ولكنه لم يبطر ولم ينهزم ولم تؤثر فيه المغريات لذلك عندما كان يرخى الليل ستاره يقوم النبي سليمان (ع) للعبادة والتهجد ولم يكن مشغولاً بالأموال والدنيا ولذلك كان يقول : " لتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى خير مما أوتي آل داوود " (2)
من الممكن أن يخالجه كلام في نفسه فيقول : هذا نبي من أنبياء الله ونحن لا نستطيع أن نكون مثله , ولكنه حجة علينا , وإذا كان هذا النموذج صعباً علينا فلنرى نموذج آخر في القرآن .
2/ إمرأة فرعون :
يقول الله تعالى " وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأت فرعون " (3) من هي إمرأة فرعون ؟ هي آسيا بنت مزاحم , امرأة ضعيفة أمام ملك جبار , يقول النبي (ص) : " اتقوا الله في الضعيفين : المرأة واليتيم " (4) , هي أمام ملك طاغية متعجرف متعنت , وعنده ملك طائل يعتبره ملك الدنيا ويقول : أنا ربكم الأعلى وهو فرعون بينما أقرب المقربين إليه وهي زوجته تقول : " رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة " (5) , ولهذا خلدت في التاريخ , وفي القرآن لم تؤثر فيها المغريات ولا الملهيات ووقفت وقفة ثبات ولسان حالها يقول : ماذا يرضيك يا رب خذ حتى ترضى , يا رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ..
هذا موقف الثبات والمراجعة مع النفس هؤلاء حجج الله علينا بمواقفهم ، لابد أن يهتز ضميرنا ووجداننا ، ولابد أن نعيد الكرة بعد الأخرى في أنفسنا ونتوب إلى الله فالله عز وجل يحب العبد التائب ولاسيما الشاب كما في الروايات : ( أن الله يحب الشاب التائب) (6) ، ثم يقول الامام علي (ع) : ( من أعطي التوبة لم يحرم القبول ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ) (7)
الله يقبل من عبده أن يكون تائباً ولايغفر له فقط بل يحبه ، وأعظم شي ء في الحياه هو الحب وقالوا: ( وهل الدين إلا الحب ) (8) وعندما ننظر إلى الذنوب نجد أنها تحدث للانسان عواقب وخيمة ، ومن أبرز ماتحدثه الذنوب . ماقال الامام الباقر (ع) : (مامن نكبة تصيب العبد نعمة إلا بذنب ) (9)، فالذنوب تسبب النكبات وقد تكون النكبات صغيرة وقد تكون كبيرة ، وكل بحسب ذنبه .
يقول الامام الباقر (ع) :" إن الله قضى في حكمة قضاء حتما ً ألا ينعم على العبد نعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنباً " (10)، لأن الذنوب سبب لسلب النعم فاذا ظلم الانسان نفسه بالذنب فان الله يسلبه النعمة ، وتحل عليه النقمة ، هذا من جانب .

الجانب الآخر :-
1/ الانسان التائب يحب أن ينصح الآخرين حتى لا يقعوا فيما وقع فيه ، ينقل التاريخ عن إمرأة سيئة الخلق وكانت تفتح بيتها للدعارة والسوء ... وفي يوم من الايام جاءها أحد العباد فاستغربت وقالت : يافلان مالذي جاء بك إلى هنا ؟! قال : جئت بإرشاد فلان . قالت ماهدفك ؟!
قال : هدفي بما أريد صنعه أن أتقرب إلى الله .
قالت له : أنك عابد مؤمن كيف تتقرب إلى الله بمعصيته ؟!
قال لها : فلان أرشدني .
فقالت : إذهب إليه فاذا رأيته فارجع إليّ .
فذهب إلى المكان الذي كان فيه فلم يجد أحداً ، فرجع يريد أن يقوم بالمعصية ( ذنب الزنا ) ، وإذا بتلك المرأة انتقلت إلى رحمة الله ولطفه ، غفر الله لها بتوبتها لأنها رجعت في لحظة من اللحظات إلى الله وأرشدت عبداً من عباده ،وإلا كان بإمكانها أن توقعه بالمعصية لأنه جاءها معتقداً أنه بفعله يتقرب إلى الله ، فقد رأى من دله يصلي أكثر منه فسأله : كيف صرت تصلي أكثر مني ؟!
قال له : ذهبت إلى بيت فلانة وأرشده إلى السوء فقد كان يريد أغوائه ، ولكن المرأة أرشدته ، وهنا بخط عريض ينبغي أن نضع في أذهاننا : لا يُطَاع الله من حيث يُعصى .
2/ الندم على العمل : إذا ما ندم على العمل السيء فإنها توبة يقول رسول الله (ص) :
" الندم توبة " (11) فهو بداية التوبة يقول أمير المؤمنين (ع) : الندم على الذنب يمنع عن معاودته " (12)
3/ الإعتراف بالذنوب : وهذا من لطف الله علينا أمة النبي محمد (ص) حيث كان في بني اسرائيل كل فرد يؤخذ بذنبه , يكتب على بابه إنك عملت الذنب الفلاني فعاقب نفسك بجذع أنفك أوصلم أذنيك , فالعقاب مكتوب بقلم القدرة الإلهية (إنك عملت الذنب الكذائي فعاقب نفسك هكذا ) ، نحن بلطف الله في أمة محمد (ص) النبي المصطفى رفع الله عنها هذا فإذا عملت الذنب إذهب إلى باب الله واستغفر يغفر الله لك .
نقرأ في دعاء كميل مقاطع من هذا النوع يعلمنا إياها أمير المؤمنين الإمام علي (ع) وهي وصيته لكميل ولكل الشيعة :
" اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم , اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء , اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته "
هذا درس من دروس أمير المؤمنين (ع) وهو يوضح لنا بعض آثار الذنوب :
فالذنوب تهتك عصمة الإنسان فلا تكون عنده إرادة , ولا غيرة , ولا حمية ,ولا شرف , ولا شهامة لذلك الإمام علي (ع) ورسول الله يقولان : إن الندم يعد ماسك عن الذنوب .
إذا أراد العبد أن يتوب يحتاج معاونة ، ثم أنه إذا ندم على ذنبه وأقربه غفرله كما قال أمير المؤمنين (ع) :" الندم استغفار والإقرار اعتذار والإنكار إصرار " (13)
4/ أن يصلح ما أفسده :
يقول الرسول (ص) : " التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب " (14)
بمعنى إذا لم يحصل أثر من التوبه فلا فائدة منها ذلك أن التوبه يعقبها آثار .


آثار التوبه:
1/ إرضاء الخصماء:
الإمام الحسين (ع)تخاصم معه رجل في يوم من الأيام ،أراد الإمام أن يصالحه لكن الرجل لم يقبل ،فذهب له رجل فقال له: ألا تفكر ؟! قال:لماذا؟
قال:هذا إبن بنت النبي ،هذا ابن أمير المؤمنين ، هذا ابن قاسم الجنة والنار ، هذا سيد شباب أهل الجنة ، إذهب وصالح الإمام.
فتيقظت مشاعر الرجل وعندما خرج من الباب وأراد أن يذهب إلى الإمام وإذا به يراه على الباب ، فقال له: ماالذي أتى بك؟!
فقال له الامام (ع): علمت أنك ستأتي فقلت أسبقك وأتي لأن الله يحب السباقين .
لماذا لاتكون عندنا هذه الروح الحسينيه ، كان سباقاًَََََمع أنه المعتدى عليه والمتخاصم معه هذا موقف تربيه من الإمام الحسين (ع) وهو درس عظيم لنا منه (ع) .

2/ إعادة الصلوات .

3/ التواضع بين الخلق :
ماذا سنحصل من هذه الدنيا ؟ لابد لنا من التواضع فأكبر الخلق وأشرفهم محمد (ص) كان أكبر المتواضعين هو وأهل بيته , وكذلك مراجعنا العظام ، وكل عظيم في هذه الدنيا لابد أن يكون أحد ركائز نجاحه هو التواضع في الحياة ..

4/ أن يقي الإنسان نفسه من الشهوات :
أي أن يتوب من الشهوات والمعاصي ولا يصرف شهواته إلا فيما يرضي الله

5/ أن يكسر الشخص رغباته بالصوم نهاراً :
بمعنى إضعاف شهواته بالصيام نهاراً


نتائج التوبة :
1/ غفران الذنوب ، كما يقول تعالى :" إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات "
ويقول الرسول (ص) : " التوبة تجب ما قبلها " (15)
2/ طهارة القلب ، يقول الإمام (ع) : " التوبة تطهر القلوب وتغسل الذنوب " (16)
يقول أحدهم أنه كلما يتوب يعود , فقال له رسول الله (ص) عندما أتى له الرجل وقال : " أذنب وأعود " قال له : استغفر الله
فقال الرجل : أنا أذنب وأعود مرة أخرى إلى الذنب
فقال له : كلما أذنبت استغفر الله
فقال : ستكون ذنوبي كبيرة
قال له (ص) : غفران الله أكبر حتى يصبح الشيطان هو المدحور " (17)
قد يتساءل البعض هل هناك عمل يصلح أكثر ؟؟
فيقول رسول الله (ص) : "مامن عبد أذنب فقام وتطهر وصلى ركعتين واستغفر الله إلا وغفرله وكان حقيقاً على الله أن يقبله".(18) لأنه تعالى قال : " ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً " (19)
إذن وضوء ثم صلاة ركعتين ثم استغفار هذا ما يعين الإنسان في أن يكون مقلعاً عن الذنوب وهذه الإجمالات التي تطرقنا إليها على ضوء شخصية هذه الليلة الحر بن يزيد الرياحي الذي صقل شخصيته بتوبته بعد أن سار مع الإمام الحسين (ع) فنسأل الله عز وجل أن يلطف بنا وإياكم وأن يعيننا وإياكم بما أعان به الصالحين على أنفسهم ، وأن يأخذ بأيدينا وإياكم إلى ما فيه الخير والصلاح ..

إنه على ذلك قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ..




______________________
(1) الفرقان : الآية 70
(2) بحار الأنوار : ج14 ، وعدة الداعي : ص 262
(3) سورة التحريم : الآية 11
(4) قرب الإسناد : ص 44 ، البحار : ج 79
(5) سورة التحريم : الآية 11
(6) أحاديث وأقوال الرسول المصطفى / كتاب الحب : ص 50
(7) خصائص الأئمة : ص 107
(8) مجموعة وارم : ج 2 : ص 51
(9) وسائل الشيعة : ج 15 ، الكافي ج 2 : ص 269
(10) الكافي : ج 15 : ص 273
(11) ميزان الحكمة
(12) مستدرك الوسائل : ج12: ص 117 : ب 83 : ح 13674
(13) مستدرك الوسائل 12، 137،87 باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها
(14) جامع الأخبار / بحار الأنوار، 6 /35 باب /20 التوبة انواعها وشرائطها
(15) المستدرك 12/ 129/87 وجوب التوبة من جميع الذنوب
(16) تصنيف غرر الحكم : ص 195
(17) مستدرك الوسائل : ج 11 : ص 364
(18) التكامل في الإسلام : ج 2 ، ص 347

(19) سورة النساء : الآية 110
  


ســــــــــــــــــــــلمت أناملك أختي عـــــــــــــــــــوامية على الموضوع الروعـــــــــــــــــــــــــة
اللة يجعله في ميزان أعمالك

تقبلي مروري وتحياتي

__________________

شموخ رجل غير متصل