عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-02, 12:24 PM   #10

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

نبارك لكم جميعاً ميلاد مولانا الامام العسكري عليه السلام

مولاي الشاكري الشكر الكبير لكم على هذه المشاركة التي تجسد خير الكلام ماقل ودل بل خير الكلام ما أوجب شكر المنعم وإن من أكبر تلك تلك النعم علينا هي ولايتهم عليهم السلام وأقل مايمكن أن نقوم به من شكر له جل شأنه هو الاحتفال بذكراهم صلى الله عليهم أجمعين ..........

نعود الى أصل الموضوع ونطرح هنا نقطة جديرة بالطرح وهي:


أوهام وتشكيكات


إن للقائلين بالمنع تشكيكات وشبه كلّها سراب ، نذكرها بنصوصها :


أـ الاحتفال نوع من العبادة

قال محمد حامد الفقي : ( والمواليد والذكريات التي ملأت البلاد باسم الأولياء هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم ) .

يلاحظ عليه : أن العنصر المقوم لصدق العبادة على العمل هو الاعتقاد بإلوهية المعظم له أو ربوبيته أو كونه مالك لمصير المعظم وإن أقيمت له عشرات الاحتفالات ، وألقيت فيها القصائد والخطب .

وأما إذا خلا التعظيم عن هذه العناصر ، واحتفل بذكرى رجل ضحى بنفسه ونفيسه في طريق هداية المحتفلين ، فلا يعدّ ذلك عبادة له ، وإن أقيمت له عشرات الاحتفالات ، وألقيت فيها القصائد والخطب .

ومن المعلوم أن المحتفلين المسلمين يعتقدون أن النبي الأكرم عبد من عباد الله الصالحين ، وفي الوقت نفسه هو أفضل الخليقة ، ونعمة من الله إليهم ، فلأجل تكريمه يقيمون الاحتفال أداءً لشكر النعمة .


ب ـ لم يحتفل السلف بمولد النبي

قال ابن تيمية : إن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف ـ رضي الله عنهم ـ أحق به منّا ، فإنهم كانوا أشد محبّة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له منّا ، وهم على الخير أحرص .

يلاحظ عليه : بما تعرّفت عليه في الفصل الرابع أن المقياس في السنة والبدعة هو الكتاب والسنة وإجماع المسلمين أو السيرة العملية المتّصلة بعصر النبي ، وأما غير ذلك فليس له وزن ولا قيمة ما لم يعتمد على هذه الأصول الأربعة ، ولم يكن السلف أنبياءً ولا رسلاً ، وليس الخلف بأقل منهم ، بل الجميع أمام الكتاب وأمام السنّة سواسية ، فلو كان هناك دليل من الكتاب والسنة على جواز الاحتفال ؛ فترك السلف لا يكون مانعاً ، على أن ترك السلف لم يكن مقارناً بتحريم الاحتفال أو كراهيته فغاية ما هناك أنهم لم يفعلوا ، وقد أمر الله بما في هذه الآية : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( الحشر / 7) ولم يقل في حق النبي ( وما تركه فانتهوا عنه ) فكيف الحال في حق السلف ؟!

ج ـ إنها مضاهاة للنصارى في ميلاد المسيح


يقول ابن تيمية : وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد المسيح عليه السلام ، وأما محبة للنبي وتعظيماً له والله قد يثيبهم على هذه المحبة ولاجتهاد لا على البدع .

يلاحظ عليه : أن ابن تيمية ليس على يقين بأن المسلمين يقيمون الاحتفال مضاهاةً للنصارى ، أضف إلى ذلك أن الأساس يجب أن يبنى عليه عمل المسلم هو انطباق العمل على الكتاب والسنة ، فلا تكون المضاهاة مانعة عن اتباع الكتاب والسنة ، وإن افتراضنا أن أول من احتفل ، احتفل مضاهاة إلا أن المحتفلين في هذه القرون براء من هذه التهمة .


والى لقاء آخر بإذن الله
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل