عرض مشاركة واحدة
قديم 24-12-02, 09:10 AM   #1

هزيم الرعد
حالة خاصة  







رايق

ورده دبلانه كاد هزيم ان يوارى الى مثواه الاخير ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وإنا إاليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه وأؤلئك هم المهتدون"
من غير الؤلوف أن يقف المثكول يعزي أمثاله فى الثكل ...
ومن الصعب أن يقف الابن يرثي أمه...
ولا عجب...
فالأم لا يستوفى حقها ولايدرك فضلها ولايمكن نسيانها ...
هذه التعزيه وهذا الرثاء لأمى التى لم تلدنى بل هى أم للكثيرين ولن تلدهم أيضاً , فقد طال حنانها وتجاوز حدود الأبناء والبنات الحقيقين , وما عسى ان يقال فى حقها ....
ان معى من أخوانى من يشاركنى هذا الشعور بمجمل تفاصيله الذين يعتبرون الفقيدة الغاليه فى مقام الأم الحنون كما يعتبرها أبنائها فى مقام الأخوة ... فللجميع العزاء والسلوى..
من يعرف الفقيدة الغالية أم علي يدرك هذه الحقيقه عن قرب ومن كانت له صله بالفقيدة يدرك هذا المعنى ويعيش ألم الفراق وحرقته , لقد كانت رحمها الله أماً عطوفاً تتدفق حناناً على أبنائها وبناتها بل كانت مجمعاً ومركزاً يغدواليه الأبناء ويروحون , عرفها الجميع بإيمانها وأخلاقها وولائها للطاهرين الذي كان منعكساً على مسيرتها الطويله , فقد أفنت عمرها فى خدمه أهل البيت وأحياء مناسباتهم والتشرف بزيارتهم دون أنقطاع حتى أقعدها المرض عن الذهاب بالجسد ولكن روحها وقلبها لم يفارق تلك المراقد الطاهره كانت تمتلئ شفقة على الجميع تحتويهم بقلبها الكبير بكاها الكبير والصغير وقت الفراق بكاها القريب والبعيد حسره على الارتحال وتبكيها البنيات والصغيرات لطول السفر وبعد الطريق ...
هذه كلمه ناقصه على لسان حال أبناءها البررة وبناتها الثواكل اللواتى يعلم الله بحالهن بعد هذا المصاب وبعد مراره الخطب وقساوة الفراق ..
حينما يفتقد المرء الصدر الحنون الذى ليس فى الكون والوجود ما يعادله فى حنانه , حينما يفتقد المرء القلب الذي غطاه فى برد الليالي بدفئه وعاطفته , حينما يشعر الفرد أن الحنان الذى لايشاركله حنان قد مضى وانقطع دون عودة , تتكسر العبرة فى صدره ويترف الدمع من عينه وفيشعر باليتم فى كبره ...
فيغدو وقد كسي قلبه بالأسي ونفسه بالحسرة وحاله بالعبرات , فالخطب جلل والمصاب أليم فقد أرتحل مقام الرحمة والبركة والروح المفعمة بالولاء الذي يشم من أطرافها ومن فوق رأسها رأئحه الجنة التي لايملك بلوغها إلابرضاها
إليك ياأماه من أبنك البار زفرات قد ضاق بها صدري إليك يا أماه صوتى الذى بح من كثر البكاء وليت البكاء يجدي او يسلي....
إلى من أغدو بعدك يا أماه أقبل الشيب من رأسها ...
إلى من أغدو يا أماه إذا نزف القلب با لآلم وضاق الخناق وأدبرت الدنيا وانحشر الفؤاد ..
كيف أدخل يا أماه وكيف لعيني ان ترى فراشك خالي والبيت موحش وصوتك قد أخفي..
ماذا أقول للصغار إن سالؤني أين جدتنا ومتى تعود يا أبتاه ... ماذا أقول لكل مشتاقتين من بنياتك وأطافلك وطالبي الحنان ...
ما أصعبها من لحظات وما أقساها من عصرات تؤلم الفؤاد وتلهب الحشى ...
هل صادر الدهر من شفتاي أن أقول بعد اليوم يا أماه , ام هل منعت أذناي من سماع صوتك وهو يناديني ياولداه .........آه ..من كلمتين لاتسمع ولاتقال بعد اليوم ..
آماه يا أسماً ناديته سنين طوال ...آماه يالحناً يزيل الهم ويجلو السقام ... آماه يا نفساً توقف دون أنتظار أترحلين وتعلمين أننا لانحتمل الفراق ... اتفارقين وتعلمين أن الموت مر المذاق ..
اما كان للموت أن ينتظر أو يتمهل ... ليتك تمهلت يا موت ففي صدرى شجون وفي قلبي عبرات...
لانقدر منعك فقد حكم الله بك على العباد ... ولكن لو توانيت قليلاً حتى تراها البنيات ويودعها الأحباب قبل الرحيل , لو تمهلت قليلاً حتى يقبلها الأطفال والصغيرات قبل المسير .. لو توانيت حتى نأخد آخر قبلة من رأسها الذابل الذي لن نراه ولن نلثمه بعد اليوم...
ماذا عسانى ان اعاود نفسي لتهداء زفراتها , ماذا عسانى ان اعمل لدمعتى النازفه...
هل انسى خيالك الذى يلازمنى ولن يفارقنى , هل انسى صوتك الذي لاأزال اسمع صداه فى أذنى , هل انسى حنانك على فى صغرى ...
آآنسى رعايتك لى فى كبري ... ام هل أنسى دعائك لى فى حضري وسفري ام أنسى حبك الذى حوى الجميع ولم ينطوي , ام انسى احتضانك طفلى فى الصباح وفى المساء يا أمي ...
ماذا عسانى ان اتذكر وماذا عسانى ان انسى , هو جرحُ ملتهب ونار مستعره وصبر مرُّ وطريق طويل الله العالم متى ينتهي ومتى يكون الملتقى ...
ما أقساك يا دهر وما أغدرك , وهل هى أخر كلمه أقولها اليوم وأخاطب بها أمي ....
وداعاً يا أماه وعند الله الملتقى ...
أستودعكِ الله يا أماه وأسالك براءة الذمة أستودعك الله الذى أختاركِ الى جواره والذى أختار لرحيلك أفضل أيامه كما يختار لك إن شاء الله ما تحبين من مجاورة صفوته وأولياءه وحشركِ مع الطاهرين الاكرمين محمد وآل محمد فى أعلى عليين فى روضه نعيم ..
اللهم بحق الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر والمستودع فيها صلى على محمد وآل محمد وتغمد الفقيدة الوالدة الغاليه بواسع رحمتك وأسكنها الفسيح من جنتك ..
أجعل قبرها روضة من رياض الجنة وعرف بينها وبين نبيك محمد صلى الله عليه وآله ولاتفرق بينها وبين الائمه المعصومين طرف عين أبدا يا كريم وعندك نحتسبها ..

لروحها رحم الله من يقراء الفاتحه...

:( :(

__________________
وذلك هزيمهم للوردِ يرنو=وفي خديهٍ لون الوردٍ أثرَ

Longing for the roses O' Hazeem

Yet the color is reflected in your cheeks

التعديل الأخير تم بواسطة هزيم الرعد ; 05-01-03 الساعة 07:39 PM.

هزيم الرعد غير متصل