عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-02, 06:12 AM   #12

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

تتمة الخطبة

الصلاة ويعتكفون الناس على العبادة والطاعة والخشوع والديانة وكذا تطول الأعمار وتحمل الأشجار الأثمار في كل سنة مرتين ولا يبقى أحد من أعداء آل محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا وهلك ثم إنه تلا قوله تعالى : * ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه كبر على المشركين ) * قال : ثم إن المهدي يفرق أصحابه وهم الذين عاهدوه في أول خروجه فيوجههم إلى جميع البلدان ويأمرهم بالعدل والإحسان وكل رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض ويعمرون جميع مدائن الدنيا بالعدل والإحسان ثم إن المهدي يعيش أربعين سنة في الحكم حتى يطهر الأرض من الدنس قال : فقامت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) السادات من أولاد الأكابر وقالوا : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) : بعد ذلك يموت المهدي ويدفنه عيسى بن مريم في المدينة بقرب قبر جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبض الملك روحه من الحرمين وكذلك يموت عيسى ويموت أبو محمد الخضر ويموت جميع أنصار المهدي ووزراؤه وتبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات والضلالات وترجع الناس إلى الكفر فعند ذلك يبدأ الله بخراب المدن والبلدان ، فأما المؤتفكة فيطمى عليها الفرات وأما الزوراء فتخرب من الوقايع والفتن وأما واسط فيطمى عليها الماء وأذربيجان يهلك أهلها بالطاعون وأما موصل فتهلك أهلها من الجوع والغلاء وأما الهرات يخربها المصري وأما القرية تخرب من الرياح وأما حلب تخرب من الصواعق وتخرب الإنطاكية من الجوع والغلاء والخوف وتخرب الصعالية من الحوادث وتخرب الخط من القتل والنهب وتخرب دمشق من شدة القتل وتخرب حمص من الجوع والغلاء ، وأما بيت المقدس فإنه محفوظ إلى يأجوج ومأجوج لأن بيت المقدس فيه آثار الأنبياء ، وتخرب مدينة رسول الله من كثرة الحرب وتخرب الهجر بالرياح والرمل وتخرب جزيرة أوال من البحرين وتخرب قيس بالسيف وتخرب كبش بالجوع ثم يخرج يأجوج ومأجوج وهم صنفان : الصنف الأول طول أحدهم مائة ذراع وعرضه سبعون ذراعا ، والصنف الثاني طول أحدهم ذراع وعرضه ذراع يفترش أحدهم اذنيه ويلتحف بالاخرى وهم أكثر عددا من النجوم فيسيحون في الأرض فلا يمرون بنهر إلا وشربوه ولا جبل إلا لحسوه ولا وردوا على شط إلا نشفوه ، ثم بعد ذلك تخرج دابة من الأرض لها رأس كرأس الفيل ولها وبر وصوف وشعر وريش من كل لون ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت وجه المؤمن بالعصا فتجعله أبيض وتنكت وجه الكافر بالخاتم فتجعله أسود ويبقى المؤمن مؤمنا والكافر كافرا ثم ترفع بعد ذلك التوبة فلا تنفع نفس إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . قال الراوي : فقامت إليه أشراف العراق وقالوا له : يا مولانا يا أمير المؤمنين نفديك بالآباء والامهات بين لنا كيف تقوم الساعة وأخبرنا بدلالاتها وعلاماتها ، فقال ( عليه السلام ) : من علامات الساعة يظهر صائح في السماء ونجم في السماء له ذنب في ناحية المغرب ويظهر كوكبان في السماء في المشرق ثم يظهر خيط أبيض في وسط السماء وينزل من السماء عمود من نور ثم ينخسف القمر ثم تطلع الشمس من المغرب فيحرق حرها شجر البراري والجبال ثم تظهر من السماء فتحرق أعداء آل محمد حتى تشوي وجوههم وأبدانهم ثم يظهر كف بلا زند وفيها قلم يكتب في الهواء والناس يسمعون صرير القلم وهو يقول : واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ، فتخرج يومئذ الشمس والقمر وهما منكسفتا النور فتأخذ الناس الصيحة ، التاجر في بيعه والمسافر في متاعه والثوب في مسداته والمرأة في غزلها وإذا كان الرجل بيده طعام فلا يقدر أكله ، ويطلع الشمس والقمر وهما أسودا اللون وقد وقعا في زوال خوفا من الله تعالى وهما يقولان : إلهنا وخالقنا وسيدنا لا تعذبنا بعذاب عبادك المشركين وأنت تعلم طاعتنا والجهد فينا وسرعتنا لمضي أمرك وأنت علام الغيوب ، فيقول الله تعالى : صدقتما ولكني قضيت في نفسي أني أبدأ وأعيد وأني خلقتكما من نور عزتي فيرجعان إليه فيبرق كل واحد منهما برقة تكاد تخطف الأبصار ويختلطان بنور العرش فينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله تعالى ، ثم ينفخ فيه اخرى فإذا هم قيام ينظرون فإنا لله وإنا إليه راجعون . قال الراوي : فبكى علي ( عليه السلام ) بكاء شديدا حتى بل لحيته بالدموع ثم انحدر عن المنبر وقد أشرفت الناس على الهلاك من هول ما سمعوه . قال الراوي : فتفرقت إلى منازلهم وبلدانهم وأوطانهم وهم متعجبون من كثرة فهمه وغزارة علمه وقد اختلفوا في معناه اختلافا عظيما . وهذا ما انتهى إلينا من خطبة البيان والحمد لله رب العالمين وان احببت النسخة الثانية من خطبة البيان فنحن بالخدمة ونسألكم الدعاء
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل