بسمه تعالى
تتمة الخطبه
. فقالوا : اشرحه لنا فان قلوبنا قد ارتاعت حتى نكون على بصيرة من البيان ، قال ( عليه السلام ) : علامة خروجه ، تختلف ثلاث رايات راية : من العرب فياويل لمصر وما يحل بها منهم وراية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس وراية من الشام فتدوم الفتنة بينهم سنة ثم يخرج رجل من ولد العباس فيقول أهل العراق قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشام وفلسطين ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون اطلبوا ولد الملك فيطلبوه ثم يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له صرتا فإذا حل بهم أخرج أخواله بني كلاب وبني دهانة ويكون له بالواد اليابس عدة عديدة فيقولون له : ياهذا مايحل لك أن
تضيع الإسلام ، أما ترى إلى [ ما ] الناس فيه من الأهوال والفتن فاتق الله واخرج لنصر دينك فيقول : أنا لست بصاحبكم فيقولون له : ألست من قريش ومن أهل بيت الملك القائم ؟ أما تتعصب لأهل بيت نبيك وما قد نزل بهم من الذل والهوان منذ زمان طويل ؟ فإنك ما تخرج راغبا بالأموال ورغيد العيش ، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون وهو أول منبر يصعده ، ثم يخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على انهم لا يخالفون إليه واحدا بعد واحد فعندها يقول : إذهبوا إلى خلفائكم الذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه ، ثم يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتى تجتمع الناس عليه ويتلاحقون أهل الصقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله هذه المدة ، ثم إنه يجيبهم ويخرج معهم في يوم الجمعة فيصعد منبر دمشق ولا يعلمون ما تلقى امة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منه ما قالوا ذلك ولا زال يعدل فيهم إلى بني كلاب فيأتونه مثل السيل السائل فيأبون عن ذلك رجال بريين يقاتلون رجال الملك ابن العباس فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك والعجم وهي سوداء وراية للبريين لابن العباس أول صفراء وراية للسفياني فيقتتلون ببطن الأزرق قتالا شديدا فيقتل منهم ستين ألف ثم يغلبهم السفياني فيقتل منهم خلق كثير ويملك بطونهم ويعدل فيهم حتى يقال فيه : والله ما كان يقال عليه إلا كذبا ، والله إنهم لكاذبون حتى يسير فأول سيره إلى حمص وإن أهلها بأسوء حال ثم يعبر الفرات من باب مصر وينزع الله من قلبه الرحمة ويسير إلى موضع يقال له قرية سبأ فيكون له بها وقعة عظيمة فلا تبقى بلد إلا وبلغهم خبره فيدخلهم من ذلك خوف وجزع فلا يزال يدخل بلدا بعد بلد إلا واقع أهلها فأول وقعة تكون بحمص ثم بالرقة ثم بقرية سبأ وهي أعظم وقعة يواقعها بحمص ثم ترجع إلى دمشق وقد دانت له الخلق فيجيش جيشا إلى المدينة وجيشا إلى المشرق فيقتل بالزوراء سبعين ألفا ويبقر بطون ثلاثمائة امرأة حامل ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه فكم من باك وباكية فيقتل بها خلق كثير ، وأما جيش المدينه فإنه إذا توسط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد إلا وخسف الله به الأرض ويكون في أثر الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير فينظرون إلى ما نزل بهم فلا يرون إلا رؤوسا خارجة من الأرض فيقولان بما أصاب الجيش فيصيح بهما جبرائيل فيحول الله وجوههما إلى قهقهرى فيمضي أحدهما إلى المدينة ...............يتبع