بسمه تعالى
تتمة الخطبة
والكرباء أماتت المؤمنين بكربهم وحسراتهم والغامرة غمرت الناس بالقحط والسائلة سال النفاق في قلوبهم والغرقاء تغرقت أهل الخط والحرباء نزل القحط بأرض الخط وهجر كل ناحية حتى إن السائل يدور ويسأل فلا أحد يعطيه ولا يرحمه أحد والغالية تغلو طائفة من شيعتي حتى يتخذوني ربا وإني برئ مما يقولون والمكثاء تمكث الناس فربما ينادي فيها الصارخ مرتين ألا وإن الملك في آل علي بن أبي طالب فيكون ذلك الصوت من جبرئيل ويصرخ إبليس لعنه الله : ألا وإن الملك في آل أبي سفيان ، فعند ذلك يخرج السفياني فتتبعه مائة ألف رجل ثم ينزل بأرض العراق فيقطع ما بين جلولاء وخانقين فيقتل فيها الفجفاج فيذبح كما يذبح الكبش ثم يخرج شعيب بن صالح من بين قصب وآجام فهو أعور المخلد فالعجب كل العجب ما بين جمادى ورجب مما يحل بأرض الجزائر وعندها يظهر المفقود من بين التل يكون صاحب النصر فيواقعه في ذلك اليوم ثم يظهر برأس العين رجل أصفر اللون على رأس القنطرة فيقتل عليها سبعين ألفا صاحب محلا وترجع الفتنة إلى العراق وتظهر فتنة شهرزور وهي الفتنة الصماء والداهية العظمى والطامة الدهماء المسماة بالهلهم . قال الراوي : فقامت جماعة وقالوا : يا أمير المؤمنين بين لنا من أين يخرج هذا الأصفر وصف لنا صفته ؟ فقال ( عليه السلام ) : أصفه لكم : مديد الظهر قصير الساقين سريع الغضب يواقع اثنتين وعشرين [ اثني عشرة ] وقعة وهو شيخ كردي بهي طويل العمر تدين له ملوك الروم ويجعلون خدودهم وطاءهم على سلامة من دينه وحسن يقينه ، وعلامة خروجه بنيان مدينة الروم على ثلاثة من الثغور تجدد على يده ثم يخرب ذلك الوادي الشيخ صاحب السراق المستولي على الثغور ثم يملك رقاب المسلمين وتنضاف إليه رجال الزوراء وتقع الواقعة ببابل فيهلك فيها خلق كثير ويكون خسف كثير وتقع الفتنة بالزوراء ويصيح صائح : الحقوا بإخوانكم بشاطئ الفرات وتخرج أهل الزوراء كدبيب النمل فيقتل بينهم خمسون ألف قتيل وتقع الهزيمة عليهم فيلحقون الجبال ويقع باقيهم إلى الزوراء ثم يصيح صيحة ثانية فيخرجون فيقتل منهم كذلك فيصل الخبر إلى أرض الجزاير فيقولون الحقوا بإخوانكم فيخرج منهم رجل أصفر اللون ويسير في عصائب إلى أرض الخط وتلحقه أهل هجر وأهل نجد ثم يدخلون البصرة فتعلق به رجالها ولم يزل يدخل من بلد إلى بلد حتى يدخل مدينة حلب وتكون بها وقعة عظيمة فيمكثون فيها مائة يوم ثم إنه يدخل الأصفر الجزيرة ويطلب الشام فيواقعه وقعة عظيمة خمسة وعشرين يوما ويقتل فيما بينهم خلق كثير ويصعد جيش العراق إلى بلاد الجبل وينحدر الأصفر إلى الكوفة فيبقى فيها فيأتي خبر من الشام أنه قد قطع على الحاج ، فعند ذلك يمنع الحاج جانبه فلا يحج أحد من الشام ولا من العراق ويكون الحج من مصر ثم ينقطع بعد ذلك ويصرخ صارخ من بلد الروم أنه قد قتل الأصفر فيخرج إلى الجيش بالروم في ألف سلطان وتحت كل سلطان مائة ألف مقاتل صاحب سيف محلا وينزلون بأرض أرجون قريب مدينة السوداء ثم ينتهي إلى جيش المدينة الهالكة المعروفة بام الثغور التي نزلها سام بن نوح فتقع الواقعة على بابها فلا يرحل جيش الروم عنها حتى يخرج عليهم رجل من حيث لا يعلمون ومعه جيش فيقتل منهم مقتلة عظيمة وترجع الفتنة إلى الزوراء فيقتل بعضهم بعضا ثم تنتهي الفتنة فلا يبقى غير خليفتين يهلكان في يوم واحد فيقتل أحدهما في الجانب الغربي والآخر في الجانب الشرقي فيكون ذلك فيما يسمعونه أهل الطبقة السابعة فيكون في ذلك خسف كثير وكسوف واضح فلا ينهاهم ذلك عما يفعلون من المعاصي قال : فقام إليه ابن يقطين وجماعة من وجوه أصحابه وقالوا : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنك ذكرت لنا السفياني الشامي ونريد أن تبين لنا أمره ، قال : قد ذكرت خروجه لكم آخر السنة الكائنة
...................يتبع