عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-02, 06:00 AM   #4

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

تتمة الخطبة

، قد تظهر الطامة الكبرى فيلحقوا أولها آخرها ، ألا وإن لكوفانكم هذه آيات وعلامات وعبرة لمن اعتبر ، ألا وإن السفياني يدخل البصرة ثلاثة دخلات يذل العزيز ويسبي فيها الحريم ، ألا ياويل المنتفكة وما يحل بها من سيف مسلول وقتيل مجدول وحرمة مهتوكة ، ثم يأتي إلى الزوراء الظالم أهلها فيحول الله بينها وبين أهلها فما أشد أهلها بنيه وبنيها وأكثر طغيانها وأغلب سلطانها . ثم قال : الويل للديلم وأهل شاهون وعجم لا يفقهون ، تراهم بيض الوجوه سود القلوب نائرة الحروب ، قاسية قلوبهم سود ضمايرهم ، الويل ثم الويل لبلد يدخلونها وأرض يسكنونها ، خيرهم طامس وشرهم لامس ، صغيرهم أكثر هما من كبيرهم تلتقيهم الأحزاب ويكثر فيما بينهم الضراب وتصحبهم الأكراد أهل الجبال وساير البلدان وتضاف إليهم [ أكراد همدان ] الكرد وهمدان وحمزة وعدوان حتى يلحقوا بأرض الأعجام من ناحية خراسان فيحلون قريبا من قزوين وسمرقند وكاشان فيقتلون فيها السادات من أهل بيت نبيكم ثم ينزل بأرض شيراز ، ألا ياويل لأهل الجبال وما يحل فيها من الأعراب ، ألا ياويل لأهل هرموز وقلهات ومايحل بها من [ الآفات ] الآفاق من أهل الطراطر المذهبات وياويل لأهل عمان ومايحل بها من الذل والهوان وكم وقعة فيها من الأعراب فتنقطع منهم الأسباب فيقتل فيها الرجال وتسبى فيها الحريم وياويل لأهل أوال مع صابون من الكافور الملعون يذبح رجالهم ويستحيي نساءهم وإني لأعرف بها ثلاث عشرة وقعة ، الاولى بين القلعتين والثانية في الصليب والثالثة في الجنيبة والرابعة عند نوپا والخامسة عند أهل عراد وأكراد والسادسة في اوكرخارقان والكليا وفي سارو بين الجبلين وبئر حنين ويمين الكثيب وذروة الجبل ويمين شجرات النبق ، ألا ياويل للكنيس وذكوان ومايحل بها من الذل والهوان من الجوع والغلاء ، والويل لأهل خراسان وما يحل بها من الذل الذي لا يطاق وياويل للري وما يحل بها من القتل العظيم وسبي الحريم وذبح الأطفال وعدم الرجال وياويل لبلدان الإفرنج وما يحل بها من الأعراب وياويل لبلدان السند والهند وما يحل بها من القتل والذبح والخراب في ذلك الزمان فياويل لجزيرة قيس من رجل مخيف ينزل بها هو ومن معه فيقتل جميع من فيها ويفتك بأهلها وإني لأعرف بها خمس وقعات عظام : فأول وقعة منها على ساحل بحرها قريب من برها والثانية مقابلة كوشا والثالثة من قرنها الغربي والرابعة بين الزولتين والخامسة مقابلة برها ، ألا ياويل لأهل البحرين من وقعات تترادف عليها من كل ناحية ومكان فتؤخذ كبارها وتسبى صغارها ، ولأني لأعرف بها سبعة وقعات عظام فأول وقعة فيها في الجزيرة المنفردة عنها من قرنها الشمالي تسمى سماهيج والوقعة الثانية تكون في القاطع وبين النهر عن عين البلد وقرنها الشمالي الغربي وبين الأبله والمسجد وبين الجبل العالي وبين التلتين المعروف بجبل حبوة ، ثم يقبل الكرخ بين التل والجادة وبين شجرات النيق المعروفة بالبديرات بجانب سطر الماجي ثم الحورتين وهي سابعة الطامة الكبرى وعلامة ذلك يقتل فيها رجل من أكابر العرب في بيته وهو قريب من ساحل البحر فيقطع رأسه بأمر حاكمها فتغير العرب عليه فتقتل الرجال وتنهب الأموال فتخرج بعد ذلك العجم على العرب ويتبعونهم إلى بلاد الخط ، ألا ياويل لأهل الخط من وقعات مختلفات يتبع بعضها بعضا فأولها وقعة بالبطحاء ووقعة بالديورة ووقعة بالصفصف ووقعة على الساحل ووقعة بدارين ووقعة بسوق الجزارين ووقعة بين السكك ووقعة بين الزراقة ووقعة بالجرار ووقعة بالمدارس ووقعة بتاروت ، ألا ياويل لهجر ومايحل بها ممايلي سورها من ناحية الكرخ ووقعة عظيمة بالعطر تحت التليل المعروف بالحسيني ثم بالفرحة ثم بالقزوين ثم بالأراكة ثم بأم خنور ، ألا ياويل نجد وما يحل بها من القحط والغلاء ولأني لأعرف بها وقعات عظام بين المسلمين ، ألا ياويل البصرة وما يحل بها من الطاعون ومن الفتن يتبع بعضها بعضا وإني لأعرف وقعات عظام بواسط ووقعات مختلفات بين الشط والمجينبة ووقعات بين العوينات ، ألا ياويل بغداد من الري من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق إذا حل فيما بينهم السيف فيقتل ماشاء الله وعلامة ذلك إذا ضعف سلطان الروم وتسلطت العرب ودبت الناس إلى الفتن كدبيب النمل فعند ذلك تخرج العجم على العرب ويملكون البصرة ، ألا ياويل لقسطنطين وما يحل بها من الفتن التي لا تطاق ، ألا ياويل لأهل الدنيا وما يحل بها من الفتن في ذلك الزمان وجميع البلدان الغرب والشرق والجنوب والشمال ، ألا وانه تركب الناس بعضهم على بعض وتتواثب عليهم الحروب الدائمة وذلك بما قدمت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد ، ثم إنه ( عليه السلام ) قال : لاتفرحوا بالخلوع من ولد العباس يعني المقتدر فإنه أول علامة التغيير ، ألا وإني أعرف ملوكهم من هذا الوقت إلى ذلك الزمان . قال : فقام رجل اسمه القعقاء وجماعة من سادات العرب وقالوا له : يا أمير المؤمنين بين لنا أسماءهم فقال ( عليه السلام ) : أولهم الشامخ فهو الشيخ والسهم المارد والمثير العجاج والصفور والفجور والمقتول بين الستور وصاحب الجيش العظيم والمشهور ببأسه والمحشور من بطن السباع والمقتول مع الحرم والهارب إلى بلاد الروم وصاحب الفتنة الدهماء والمكبوب على رأسه بالسوق والملاحق المؤتمن والشيخ المكتوف الذي ينهزم إلى نينوى وفي رجعته يقتل رجل من ولد العباس ، ومالك الأرض بمصر وماحي الاسم والسباع الفتان والدناح الأملح ، والثاني الشيخ الكبير الأصلع الرأس والنفاض المرتعد والمدل بالفروسة واللسين الهجين والطويل العمر والرضاع لأهله والمارق للزور والأبرش الأثلم وبناء القصور ورميم الامور والشيخ الرهيج والمنتقل من بلد إلى بلد والكافر المالك أرباب المسلمين وضعيف البصر وقليل العمر ، ألا وإن بعده تحل المصائب وكأني بالفتن وقد أقبلت من كل مكان كقطع الليل المظلم ، ثم قال ( عليه السلام ) : معاشر الناس لا تشكوا في قولي هذا فإني ما ادعيت ولا تكلمت زورا ولا أنبئتكم إلا بما علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولقد أودعني ألف مسألة يتفرع من كل مسألة ألف باب من العلم ويتفرع من كل باب مائة ألف باب وإنما أحصيت لكم هذه لتعرفوا مواقيتها إذا وقعتم في الفتن مع قلة اعتصابكم ، فياكثرة فتنكم وخبث زمانكم وخيانة حكامكم وظلم قضاتكم وكلابة تجاركم وشحة ملوككم وفشي أسراركم وما تنحل أجسامكم وتطول آمالكم وكثرة شكواكم ، وياقلة معرفتكم وذلة فقيركم وتكبر أغنيائكم وقلة وقاكم ، إنا لله وإنا إليه راجعون من أهل ذلك الزمان ، تحل فيهم المصائب ولا يتعظون بالنوائب ولقد خالط الشيطان أبدانهم وربح في أبدانهم وولج في دمائهم ويوسوس لهم بالإفك حتى تركب الفتن الأمصار ويقول المؤمن المسكين المحب لنا إني من المستضعفين ، وخير الناس يومئذ من يلزم نفسه ويختفي في بيته عن مخالطة الناس نفسه والذي يسكن قريبا من بيت المقدس طالبا لثأر الأنبياء ( عليهم السلام ) ، معاشر الناس لا يستوي الظالم والمظلوم ولا الجاهل والعالم ولا الحق والباطل ولا العدل والجور ألا وإن له شرايع معلومة غير مجهولة ولا يكون نبي إلا وله أهل بيت ولا يعيش أهل بيت نبي إلا ولهم أضداد يريدون اطفاء نورهم ونحن أهل نبيكم ألا وإن دعوكم إلى سبنا فسبونا وإن دعوكم إلى شتمنا فاشتمونا وإن دعوكم إلى لعننا فالعنونا وإن دعوكم إلى البراءة منا فلا تتبرأوا منا ومدوا أعناقكم للسيف واحفظوا يقينكم فإنه من تبرأ منا بقلبه تبرأ الله منه ورسوله ، ألا وإنه لا يلحقنا سب ولا شتم ولا لعن . ثم قال : فياويل مساكين هذه الامة وهم شيعتنا ومحبونا وهم عند الناس كفار وعند الله أبرار وعند الناس كاذبون وعند الله صادقون وعند الناس ظالمون وعند الله مظلومون وعند الناس جائرون وعند الله عادلون وعند الناس خاسرون وعند الله رابحون فازوا والله بالايمان وخسر المنافقون . معاشر الناس إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، معاشر الناس كأني بطائفة منهم يقولون إن علي بن أبي طالب يعلم الغيب وهو الرب الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير ، كذبوا ورب الكعبة ، أيها الناس قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مربوبين ، ألا وإنكم ستختلفون وتتفرقون ، ألا وإن أول السنين إذا انقضت سنة مائة وثلاثة وستين سنة توقعوا أول الفتن فإنها نازلة عليكم ثم يأتيكم في عقبها الدهماء تدهم الفتن فيها والغزو تغزو بأهلها والسقطاء تسقط الأولاد من بطون امهاتهم والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن والفتناء تفتن بها من أهل الأرض والنازحة تنزح بأهلها إلى الظلم والغمراء تغمر فيها الظلم والمنفية نفت منهم الايمان والكراء كرت عليهم الخيل من كل جهة والبرشاء يخرج فيها الأبرش من خراسان والسؤلاء يخرج فيها ملك الجبال إلى جزائر البحر يقهرهم ثم يؤيدهم الله بالنصر عليه ثم تخرج بعد ذلك العرب ويخرج صاحب علم أسود على البصرة فتقصده الفتيان إلى الشام ، ثم العناء عنت الخيل بأعنتها والطحناء الأقوات من كل مكان والفاتنة تفتن أهل العراق والمرحاء تمرح الناس إلى اليمن والسكتا تسكت الفتن بالشام والحدراء انحدرت الفتن إلى الجزيرة المعروفة أوال قبال البحرين والطموح تطمح الفتن في خراسان والجوراء جارت الفتن بأرض فارس والهوجاء هاجت الفتن بأرض الخط والطولاء طالت الخيل على الشام والمنزلة نزلت الفتن بأرض العراق والطائرة تطايرت الفتن بأرض الروم والمتصلة اتصلت الفتن بأرض الروم والمحربة ( والمهيجة ) هاجت الأكراد من شهرزور والمرملة أرملت النساء من العراق والكاسرة تكسرت الخيل على أهل
الجزيرة والناحرة نحرت الناس بالشام والطامحة طمحت الفتنة بالبصرة والقتالة قتلت الناس على القنطرة برأس العين والمقبلة أقبلت الفتنة إلى أرض اليمن والحجاز والصروخ مصرخة أهل العراق فلا تأمن لهم والمستمعة أسمعت أهل الإيمان في منامهم والسابحة سبحت الخيل في القتل إلى أرض الجزيرة والأكراد يقتل فيها رجل من ولد العباس على فراشه ،

...................يتبع

الصراط المستقيم غير متصل