مُشكلة اللاجامي أنه أعطى القاريء حُكم من أول رواية له - اذا كُنتُ اتحدثُ عن نفسي - لا أعلم هل أرتكب خطأ جسيم عندما اعطى الطابع العام لروايته الأولى " بين علامتي تنصيص " بأنه توصيف مُفصل وَ مُكرر لنوع لا يستهوي القاريء المحليّ !
أعلم أن على الكاتب أن يكتب مُجرداً نفسه من كُل شيء ( أفواه النُقاد والقُراء ) الا من هدفه وان يعيشُ كُلِ شَخصية مُنفرده على حدى كي يتواصل مع الأحداث بكُلِ سَلاسة وَ عفوية ..فاين هُو هدفه واين هي عُقدته .. او ماذا يُريدُ يُوصل لنا - نحنُ القُراء - ؟ هل هُو حُبّهُ الضائع الذي لا يفهمُه ؟ أو محاولة في كِتابة نفسه ؟ أو هي رسالة يُريدُ ان يُوصلُها لشخصٍ ما ؟ او تعرية مُجتمع مُحافظ من خلال ذكِر هذا النوع من الطيش الذي يمُر بِه فِئة من الشبابْ .. لا يعنّي كلامي أنني أستنكُر هذه الأشياء لِكن طريقة اللاجي أعطتْ القاريء - أو اعطتني أنّا - - طابع مُقتصر جِداً وأقصُد بذلكِ انني أكتفيتُ بالرواية الأولى لأعطي حُكم لهذا الكاتب بعدم تضييع وقتي بِقراءة ما يكتُبه حتى واِن قالَ هُو بنفسه في ذات مكان أنّ مُناخ " الدكة " يختلفْ عن التنصيص .
قد تكُون قِراتي سَطحية جِداً ولم أُدركَ جوهر الرواية أو رُبمّا زاوية المُجتمع التي اعيشُها تمنعُني من فِهم المقصد .. اتمنّى ان أقرأ نظرة أخرى مُعاكسة لما أراهُ انّا .
دخلتُ هُنا على أساس أن أضع هذه السَطُور التي قَالها لطامّي السميري فَ جريدة الرياض ولم اكُن أنّوي أن أُثرثر فأعذرُوني :")
الموضوع كَان بَ عنوان " الروائيون الشَباب .. لماذا كَتبو الرواية "
مظاهر اللاجامي (بين علامتي تنصيص):
إنها الصيغة النصيّة التي يمكن لها أن تحمل تصوراتي الذهنيّة والوجوديّة
كثيراً ما يستفزّني هذا النوع من الأسئلة، ربّما لأنّ الإجابة عن أمثالها يؤدّي لولادة المفاهيم الوجوديّة والفلسفيّة والجماليّة، لكنّها بالتالي تؤدّي لموءت الكتابة بشكلها التخييليّ القائم على قراءة المناطق الرماديّة، وإضاءة واستكناه الزوايا المعتمة من الوجود، وسأجدني هنا تحديداً أقارب السؤال، لا أن أجيب عليه بإجابة نهائيّة مغلقة، تستنفد شكل الكتابة عندي وأسبابها الوجوديّة والسيكولوجيّة... الكتابة بالنسبة لي أداة لمراوغة الحياة ومحاولة للتكيف مع الواقع الخارجيّ والداخليّ في ذات اللحظة، هذه الكتابة أجدها في كثير من الأحيان أداة غير فاعلة ومحاولة عقيمة، هذا من ناحية عامة في الكتابة، أما من ناحية الرواية فقد كانت الصيغة النصيّة التي يمكن لها أن تحمل تصوراتي الذهنيّة والوجوديّة، كما وجدت أن بمقدوري أن أضيف لهذا الشكل شيئاً مختلفاً، وأسهم بشكل أو بآخر بتقديم جمالية مغايرة، بعكس الشعر الذي كنتُ قد بدأت بالكتابة فيه لأتركه نهائيّاً نحو الرواية... عند كتابة رواية "بين علامتي تنصيص" وجدت اشتغالي على الشخصيات الروائيّة يتجه ناحية المسكوت عنه والمهمّش والمغاير احتفاءً بهِ في ظل هيمنة نسق اجتماعيّ وأخلاقيّ يصفّد الكائن سجيناً داخل بنيتهِ المغلقة، وهذا ما وجدتني أشتغل عليه في روايتي الثانية التي ستصدر قريباً بعنوان "الدّكّة" وإن جاء الاشتغال بمناخ مختلف عمّا في "بين علامتي تنصيص".
للأمانة : لم أقرأ الموضوع أعلاه :") .