الأخ العزيز الداماد دامت بركاته
في البداية أقول إن سفير الجزيرة لم يكن يقصد التشكيك بل مجرد الإستفهام .
حيث أنه تثار بين فترة وأخرى أسئلة تتعرض للمسلمات العقائدية وللأسف فإنها تخرج ممن يحسبون على طبقة أهل العلم وهدفهم هو التشكيك في تلك المسلمات وإلقاء الشبهة في قلوب العوام أتباع هذا المذهب ، ومن علامة هؤلاء أنهم لايطرحون إشكالاتهم ومناقشاتهم على علماء الدين المتخصصين في العقائد والقادرين على إثباتها بالدليل القاطع وإنما يقومون بنشر تلك الشبهات والتشكيكات بين عامة الناس ، ولذا يجدون لهم سوقاً رائجة وتأييد منقطع النظير ، وفي الجهة المقابلة طعن وتهميش لمن يقف ويبحر ضد تيار هذا المشكك كائناً من كان حتى ولو كان من يقف ضده مراجع التقليد وكبار العلماء والمجتهدين ، فلا أدري لماذا ينجرف الناس حول الشبهات ويدافعون عن صاحبها بكل ما أوتوا من قوة ؟؟!!!
بعد هذه المقدمة نجيب على الشبهة وهي : ان الائمة (غير الخمسة الاشباح ) لم تثبت عصمتهم بطريق قطعي !!
الجواب : من الغريب أن يخفى على طارح هذه الشبهةأن نفي عصمتهم نفي لإمامتهم .
وكما قد خفي عليه أن ثبوت العصمة لواحد فقط من الأشباح الخمسة كاف لإثباتها للباقين ، فما بالك وأنها ثبتت لخمسة كما يقول !!!! مع أنها ثابتة لهم كلهم بالدليل القطعي كما سوف نورده لا حقاً .
وبيان ذلك أنها لو ثبتت للإمام علي عليه السلام على سبيل المثال ثبتت لوازمها ومن لوازمها عدم الخطأ وعدم النسيان وعدم السهو ، وقد ثبت بالدليل القطعي أنه أخبر بإمامة ابنائه الحسن والحسين عليهما السلام ، والحسين أخبر بإمامة ابنه علي بن الحسين عليهم السلام وهكذا ، فكل معصوم يخبر بالمعصوم الذي بعده ، وبهذا ينتفي الإشكال . هذا أولاً
ثانياً : الروايات الكثيرة ((الصحيحة ))عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام تنص على إمامتهم وتنقسم هذه النصوص إلى أقسام :
1- النصوص الواردة على إمامة أبناء الحسين عليهم السلام .
2- النصوص الواردة الناصة عليهم إلى الإمام الباقر عليه السلام ، وهذا للمشككين الذين يدّعون أنه لا نص بعد الإمام الحسين عليه السلام .
3- النصوص الواردة الناصة عليهم جملة واحدة .
4- النصوص الواردة بشأن كل إمام بخصوصه .
ونحن لا نحتاج إلى ذكرها بل يكفينا ويكفي من يريد الدليل رواية واحدة صحيحة تذكرهم جملة من غير حاجة إلى ذكر سائر الروايات وإليك هذه الرواية :
وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 7 ص 15 :
( 8585 ) محمد بن علي بن الحسين ( الصدوق ) بإسناده عن عبد الله بن جندب ، عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : تقول في سجدة الشكر : ( اللهم إني اشهدك ، واشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك ، أنك أنت الله ربي ، والاسلام ديني ، ومحمدا نبيي ، وعليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن بن علي أئمتي ، بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ .......)
وغيرها الكثير من الروايات يطول المقام بذكرها .
أما عن سؤالك الثاني : ولي كلام حول عصمة السيدة زينب ... وهو انه لماذا لا تكون العصمة واجبة ؟ ما المانع ؟؟
نقول : المانع الوحيد لدى العماء وجود الدليل وهو النص الصريح من المعصوم عليه السلام على عصمتها عليها السلام .والنصوص الواردة فيها عليها السلام لم يفهم منها العلماء أنها معصومة كعصمة الأربعة عشر معصوماً .ولكنها في مرتبة تحت المعصوم وفوق الأتقياء والصلحاء .
نتمنى أن نكون قد وفقنا في الإجابة على استفساراتكم .