إنّ داود عليه السلام سأل ربّه أن يريه قضيّة من قضايا الآخرة ، فأتاه
جبرئيل عليه السلام فقال : لقد سألت ربّك شيئاً ما سأله قبلك نبيّ من
أنبيائه صلوات الله عليهم ، يا داود إنّ الّذي سألت لم يطلع الله عليه
أحداً من خلقه ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيره فقد أجاب الله دعوتك
وأعطاك ما سألت ، إنّ أوّل خصمين يردان عليك غداً القضيّة فيهما من قضايا
الآخرة
فلمّا أصبح داود وجلس في مجلس القضاء أتى شيخ متعلّق بشاب ، ومع الشّاب
عنقود من عنب ، فقال الشّيخ: يانبي الله إنّ هذا الشّاب دخل بستاني ،
وخرّب كرمي ، وأكل منه بغير أذني
فقال داود للشّاب : ما تقول ؟
فأقرّ الشّاب بأنه قد فعل ذلك .
فأوحى الله تعالى إليه يا داود إن كشفت لك من قضايا الآخرة ، فقضيت بها
بين الشّيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولا يرضى بها قومك ، يا داود إنّ هذا
الشّيخ اقتحم على والد هذا الشّاب في بستانه ، فقتله وغصبه بستانه وأخذ
منه أربعين ألف درهم ، فدفنها في جانب بستانه ، فادفع إلى الشّاب سيفاً
ومره أن يضرب عنق الشّيخ ، وادفع إليه البستان ، ومره أن يحفر في موضع
كذا من البستان ويأخذ ماله
ففزع داود عليه السلام من ذلك وجمع علماء أصحابه وأخبرهم بالخبر وأمضى
القضيّة على ما أوحى الله إليه
لو لم يكن هناك واسطة بين الأرض والسماء
لما استطاع العقل البشري أن يسيّر الأرض بما تقتضيه الحكمة , فالادراكات
البشرية محدودة
لكن حكمة الله اقتضت أن يكون هناك خليفة على هذه الأرض إلى قيام الساعة
يستطيع أن يحكم بين الناس بعدل الله
فاحكم أنت الآن من هو خليفة الله في هذا الزمان ؟
منقوول من ايميلي..