شكراً أخي الكريم على النقل وليكون الموضوع أشمل ,,
احاول شرح كل آية ,,
( -1- )
{ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ }
الإقلاع الإمساك و ترك الشيء من أصله ،, و الغيض جذب الأرض المائع الرطب من ظاهرها إلى باطنها و هو كالنشف يقال: غاضت الأرض الماء أي نقصته..
قوله: «و غيض الماء» أي نقص الماء و نشف عن ظاهر الأرض و انكشف البسيط,، و ذلك إنما يكون بالطبع باجتماع ما يمكن اجتماعه منه في الغدران و تشكيل البحار و البحيرات، و انتشاف ما على سائر البسيطة..
( -2- )
{ مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ }
الصديد القيح السائل من الجرحو هو بيان للماء الذي يسقونه في جهنم..
عن أبي عبد الله عليه السلام:. ( الصديد هو الدم و القيح من فروج الزواني في النار)..
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: «و يسقى من ماء صديد يتجرعه» قال( : يقرب إليه فيتكرهه فإذا دنا منه شوى وجهه و وقعت فروة رأسه فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره )..
( -3- )
{ بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ }
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: «بماء كالمهل» قال: كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه..
و في تفسير القمي في قوله: «بماء كالمهل» قال عليه السلام: المهل الذي يبقى في أصل الزيت..
و في تفسير العياشي أبي عبد الله عليه السلام قال: ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام و الشراب قال تعالى: «و إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه»..
( -4- )
{وَ أَنزَلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءَ بِقَدَرٍ فَأَسكَنّهُ فى الأَرْضِ }
المراد بالسماء جهة العلو فإن ما علاك و أظلك فهو سماء، و المراد بالماء النازل منها ماء المطر.
و في قوله: «بقدر» دلالة على أن الذي نزل إنما نزل على حسب ما يقتضيه التدبير التام الإلهي الذي يقدره بقدر لا يزيد قطرة على ما قدر و لا ينقص..
و المعنى: و أنزلنا من جهة العلو ماء بقدر و هو ماء المطر فأسكناه في الأرض و هو الذخائر المدخرة من الماء في الجبال و السهول تتفجر عنه العيون و الأنهار و تكشف عنه الآبار و إنا لقادرون على أن نذهب بهذا الماء الذي أسكناه في الأرض نوعا من الذهاب لا تهتدون إلى علمه..
( -5- )
{وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا }
أي من جهة العلو و هي جو الأرض ماء طهورا أي بالغا في طهارته فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره يزيل الأوساخ و يذهب بالأرجاس و الأحداث فالطهور على ما قيل صيغة مبالغة..
