عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-02, 12:24 PM   #10

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

كان الكلام في الدرس السابق يدور حول الاجتهاد والتقليد وقد انتهى مانريد بيانه حولهما ويقع الآن الكلام في :
مقدمات الصلاة
وهي خمسٌ :1:
ا: الطهارة
2:مكان المصلي
3:لباس المصلي
4:الوقت
5:الاستقبال

(1) الطهارة
تمهيد :وفيه أمران وهما :
الامر الأول:

أنه يجب على الانسان _إذا أراد الصلاة_ أن يكون ظاهر جسمه خالياً من النجاسات المادية كالدم والبول والغائط ونحوهما وهي التي تعرف بــ(الخبث ) وكذا ثيابه لابد أن تكون خالية منها فإن لم يكن ظاهر جسمه خالياً منها وأراد الصلاة وجب عليه أن يطهره من تلك النجاسات وكذالو كانت ثيابه غير خالية منها وأراد الصلاة فيجب عليه قبل الصلاة أن يطهرها إلا أن هناك حالات يكون فيها جسم الانسان أو ثوبه غير خال من تلك النجاسات ومع ذلك تجوز له الصلاة ولايجب عليه تطهير جسمه أو ثوبه إذ أن من النجاسات ما يعفى عنه في الصلاة وسيأتي بيانه..
الامر الثاني:
أنه يجب على الانسان أيضاً أن يكون غير محدث وذلك لأن هناك أمور تتسبب في عدم كون الانسان على طهارة وتتسبب في حدوث حالة معنوية له تسمى بــ(الحدث ) فإذا كان الانسان قد حصل له أمرٌ منها سمي محدثاً وزوال الحدث عنه يكون بالوضوء أو الغسل أو التيمم ولكل واحد من هذه الامور الثلاثة موارد يستعمل فيها ..
وبملاحظة هذين الأمرين يتضح أننا نحتاج في الكلام حول الطهارة إلى عقد فصلين وهما :
الفصل الاول

فيما يتعلق بطهارة الانسان من النجاسات المادية (الخبث )

الفصل الثاني

فيما يتعلق بطهارة الانسان من الحدث .
ومن الواضح بعد ملاحظة الأمرين السابقين أننا نحتاج في كل فصل من هذين الفصلين إلى التعرض لعدة نقاط
الفصل الاول:

الطهارة من الخبث

وقد عرفت أنه يدور حول مايتعلق بطهارة الانسان من النجاسات المادية والكلام يقع في عدة نقاط واليك الأولى

النقطة الاولى: أنواع النجاسات
(1,2) البول والغائط

وهما من النجاسات بشروط ثلاثة وهي :
1: أن يكونا من الحيوان الذي يحرم أكل لحمه كالانسان والاسد

2: أن يكونا من الحيوان الذي له عروق في رقبته يشخب منها الدم إذا ذبح وهو مايسمى بالحيوان ذي النفس السائلة((يحتاط السيد السيستاني دام ظله إحتياطاً وجوبياً في الإجتناب عن بول ماليست له نفس سائلة إذا عدّ عرفاً ذا لحم ))
3:أن يكونا من الحيوان الذي ليس بطائر ..
فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة كان البول والغائط نجسين وإلا كانا طاهرين فإذا كان الحيون محلل الاكل مثل الغنم والبقر فإن بوله وغائطه طاهران وكذا لو كان الحيوان ليست له عروق في رقبته يشخب منها الدم حين الذبح أي لم يكن ذا نفس سائلة كالوزغ فإن بوله وغائطه طاهران أيضاً((أشرنا الى رأي السيد السيستاني حفظه الله في بول مالانفس سائلة له حيث يحتاط لزوماً بالاجتناب عنه )
على اي حال وكذا لو كان الحيوان من الطيور كالنسر والدجاج فإن فضلاته من البول والغائط محكومة بالطهارة

(3) الدم

وهو من النجاسات بشرط واحد فقط وهو ان يكون من حيوان ذينفس سائلة (اي له عروق يشخب منها الدم )فإذاكان من حيوان ذي نفس سائلة كان نجساً سواء كان ذلك الحيوان محلل الاكل كالبقر أو محرم الاكل كالاسد وسواء كان ذلك الحيوان من الطيور كالنس أو كان من غيرها وأما إذا كان من حيوان ليس ذا نفس سائلة مثل جميع الحشرات زالأفاعي والأسماك لإإنه (أي الدم )محكوم بالطهارة

وهنا مسألتان وهما :
مسألة رقم 1:
الدم الذي يبقى في باطن الحيوان المذبوح بعد نزف دمه محكومٌ بالطهارة وذلك مثل الدم الذي يبقى في القلب أو الكبد أو في بعض العروق

مسألة رقم2:
تقدم أن دم الحشرات محكومٌ بالطهارة لأنها ليست ذات نفس سائلة إلا أنه يستثنى من ذلك الدم الذي يمتصه البعوض والبرغوث حديثاً من جسد الانسان فإن هذا الدم في الحقيقة هو دم الإنسان فيكون نجساً


(4) المني

وهو السائل الذي يقدفه الحيوان عند حصول الشهوة منه وهو من النجاسات بشرط واحد فقط وهو أن يكون من حيوان له عروق يشخب منها الدم عند دبح فإذا تحقق هذا الشرط كان المني نجساً سواء كان من حيوان محلل الأكل ( على الاحوط وجوباً في مني محلل الاكل عند السيد السيستاني دام ظله فإنه غير جازم بنجاسته وإن كان ذا نفس سائلة )أو حيوان محرم الاكل وسواء كان من الطيور أو غيرها وأما إذا انتفى هذا الشرط وكان المني من حيوان ليس له عروق يشخب منه الدم حين الذبح فإنه يكون طاهراً
وسيأتي الكلام حول باقي النجاسات في اليوم التالي بعونه تعالى
وقبل توديعكم أطرح هذه الاسئلة من أجل المذاكرة
س1: اشرحي كلمة الخبث والحدث وبيني حكم المتصف بهما عند الصلاة ؟
س2: عددي أربعة من النجاسات ؟
س3:ماشروط نجاسة البول والغائط ؟
س4:ما حكم الدم من الحيوان الذي ليست له نفس سائلة ؟
س5:ماحكم الدم المتخلف في باطن الذبيحة ؟
س6:ماحكم مني ماليست له نفس سائلة ؟

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل