عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-08, 12:24 PM   #9

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 المحاضرة الرابعة للسيدة أم مهدي !!


المحاضرة الرابعة :

....


قال تعالى : (( إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا ))

بعد أن رفض إبليس لعنة الله عليه السجود لآدم وطرده الله من صفوف الملائكة أظهر عداوته لآدم وذريته فعندما أسكن الله آدم وزوجته حواء في الجنة .. بالطبع في في بدء الخلق لم يكن آدم في الجنة.. وإنما بعد خلقه وبعد خلق حواء أسكنهما الله في جنته ..
يقول القرآن الكريم : (( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ))

أسكنهما الجنة و وأباح لهما كل نعم الجنة .. أن يأكلا من كل شيء وأن يشربا من أنهارها وأن يأكلا من ثمار أشجارها .. إلا شجرة واحدة !!
فقال : (( لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ))


فالنبي آدم عليه أفضل الصلاة والسلام طبيعة خلقه الله للأرض لم يخلقه للجنة ففي البداية عندما أخبر الملائكة قال : (( إني جاعل في الأرض خليفة ))

إذن من الأساس كان لابد و أن ينزل آدم الأرض ولا بد أن يسكن الأرض لأن الهدف من خلق الله إياه هو أن يجعله خليفة في أرضه وليس أن يسكن جنته .

إذن فعلى أساس أن الله سبحانه وتعالى خلقه من أجل أن يكون خليفته في الأرض فإن إدخاله في جنته كانت " فترة تحضيرية " يتأهل بها آدم للسكن في الأرض ليستعد أن يعيش في الأرض فكان لابد أن يأخذ دورة تحضيرية يستعد كيف الحياة في الأرض يكتسب فيها التجارب يكتسب فيها العلم يتعرف على صديقه وعدوه لأن إبليس كان قد أعلن عداوته لآدم وذريته فلابد آدم أن يواجه هذا الصراع لابد أن يعيش في مرحلة تحضيريه ومقدمة لحياته في الأرض ويواجه المشاكل ويواجه العدو ويعرف الصديق .. فلهذا كان لا بد أن يسكنه الله لفترة في الجنة كما يقول المفسرون فترة تحضيرية ومقدمة ..

إذن أسكنهما الله سبحانه وتعالى جنته فأباح لهما أن يستفيدا من حليها وأشجارها وأنهارها بما يحبان ومنعهما من شجرة واحدة ثم نبههما من عدو فقال له :
(( فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ))

بعد أن أسكنهما الجنة أباح لهما كل شيء فقال هذا عدو

هذا : أداة إشارة للقريب وكأنه أراهما إبليس بعينه و بشخصه لم يقل لهما انتبهوا هناك عدو هناك شيطان هناك إبليس انتبهوا لا يوسوس لكما الشيطان ..

لا.. !! القضية مختلفة مع الأنبياء

فالأنبياء نتيجة العصمة التي لديهم كانوا يرون إبليس ليس فقط النبي آدم عليه السلام فجميع الأنبياء بعد آدم إلى خاتم الأنبياء عليه و آله أفضل الصلاة والسلام ..
إذن الآية تدل على أن الله أراهما إبليس وأشار لهما إشارة القريب هذا عدو لكما احتاطا منه لا يخرجنكما من الجنة ..

إذن أسكنه الجنة ثم حذره من هذا العدو أن لا يوسوس لك ويخرجك من الجنة !!
حذره أن يحتاط من وساوسه من كيده ولا يطيعه !!


ماذا فعل إبليس ؟؟

أول وسوسة يستخدمها إبليس كما قلنا سالفا عندما طرده الله سبحانه وتعالى من المقام العالي ومن السماء ومن صفوف الملائكة ..
أقسم (( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ))


هنا لا بد أن تبدأ الغواية الآن بعد إظهار العداء لآدم وذريته بعد طرده من عالم الملائكة وعدم سجوده لآدم الآن بدأ عمليا يطبق العداء ويظهر هذا العداء
فأول ظهور و أول وسوسة و أول إغواء طبقه على آدم عليه السلام - لاحظ أن آدم عليه السلام تفوق عليه
بمقامين ..

المقام الأول : كان مسجود الملائكة و ما كان عنده هذه النعمة فتفوق عليه
المقام الثاني : أسكنه الله جنته التي طرده منها فعندما طرده الله من السماء طرده من الجنة كذلك
فإذن تفوق عليه آدم بمقامين مقام السجود ومقام إسكانه في الجنة – فعليه أن ينتقم ،
أن يسقطه من مقام القرب وأن يخرجه من الجنة - هنا حسده لأن له صفة الحسد - فخطط لهذه الخطة بدأ في الوسوسة


وسوس لهما بأي طريقة ؟

الأمر الإلهي لآدم أن لا يقترب هو وزوجته حواء من هذه الشجرة .. جاء إليها .. استغل نقطتين أو غريزتين في وجود الإنسان ..

الغريزة الأولى : حب الخلود

الإنسان الله سبحانه وتعالى خلقه وأوجد فيه هذه الغريزة وهذه الفطرة ، حبه أن يكون خالدا وهذه حقيقة له يعني لا يوجد غريزة وفطرة في وجود الإنسان إلا له في الواقع الخارجي تنكر أو إشباع يعني إذا الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان يميل للخلود لأنه موجود خالد فالإنسان عندما خلقه الله لم يخلقه للفناء والعدم فإذا وجد هذا الإنسان فهو موجود والموت ليس فناء وليس عدم إنما انتقال من عالم لآخر فإذن هذا الموجود موجود خالد مخلد ..


الغريزة الثانية : حب الكمال .. الإنسان أوجد الله فيه حب الكمال يحب أن يصبح كاملا يرفع النقص عن وجوده .. يتشبه بالملائكة .. فلهذا يوجد للإنسان بعدين .. بعد عالم الطبيعة الذي يتمثل بالغضب والشهوة وبعد العالم العلوي يتشبه الإنسان بالملائكة وجانب العقل
فالإنسان إذا استجاب إلى جانب العقل وتوجه إلى المعنويات فيرتفع ويرتفع ليصبح في صفوف الملائكة وكذلك يرتفع أعلى من الملائكة فيصبح مسجود للملائكة وبالعكس إذا الإنسان استجاب للجانب المادي والجانب الحيواني في وجوده وأشبع غرائزه من الغضب و الشهوة يتدنى ويتدنى فيصبح أسفل من بهيمة ..

إذن هذه غريزه موجوده في الإنسان .. حب الكمال وحب الخلود
جاء إبليس واستغل هذه الغريزة بضر آدم ليس بنفعه
شوه له مصداق الخلود ومصداق الكمال
الله وضع هتين الغريزتين في وجودنا على أساس أننا إذا أحببنا الخلود سنحاول أن نسير طريق ومنهج آمن للخلود ونعلم أننا مخلدون إلى آخر الوجود إما في الجنة وإما في النار ..
فلا يوجد عدم .. إما الإنسان معذب في نار جهنم إلى مالا نهاية و إما منعم في جنة الخلد إلى ما لا نهاية ..


وحب الكمال من أجل أن هذا العبد يتكامل ويتكامل ليصل إلى الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى هو الكامل المطلق ..
حبه للكمال يجعله يبحث عن الكمال في الدنيا فإذا أنا بحثت عن الكامل في الدنيا أبحث أين الكامل ؟؟ حتى أرتفع لأتكامل ..


لولا هذه الغريزة في وجودي لما بحثت عن الله وما بحثت عن الإنسان الكامل لأقتدي به لأتخلق بأخلاقه لأتشبه به ..

لماذا الإنسان يحب الكامل ؟ لماذا يحب الأفضل ؟

هذه نعمة .. لكن المشكلة أن الإنسان أحيانا يشتبه في المصاديق الخارجية .. فمثلا عندما يذهب لهذا الإتجاه يعتقد ويوسوس له الشيطان أن هذا كمال .. فيذهب باتجاه الكمال ..
فمثلا المرأة التي تعتني كثيرا بمظهرها الخارجي الشيطان يوسوس لها أن هذا كمال فتذهب نحو الكمال الخارجي وهو حقيقة ليس كمال ..


الشيطان يستغل هذه الغرائز الطبيعية في وجودنا يحرفها في أذهاننا يصور لنا ما ليس له كمال بأنه كمال ..فيذهب الإنسان خلفه .. فلهذا يلبس الباطل بالحق .. هذا هو عمل الشيطان ..

أما الإنسان لو يكتشف الحقيقة ويعرف ما هو الكمال الحقيقي .. يبحث عن الكمال الحقيقي ..
لكن الشيطان يوسوس ويخدع الإنسان فيقول له هذا كمال وهذا كمال ..وجمع المال كمال فيجعله طيلة عمره يجمع المال .. أو بجهات أخرى مختلفة ..


جاء الشيطان إلى آدم وقال له هذه الشجرة التي منعت منها إذا أكلت من ثمرها سوف تصبح من الخالدين في الجنة .. فاستغل هذه الغريزة .. فقال له تصبح خالدا ولا تخرج من الجنة ..
الشيء الآخر .. قال : إذا أكلتما ( خطاب موجه لآدم وحواء ) من ثمر هذه الشجرة تصبحا ملكين
يقول الله سبحانه وتعالى على لسان إبليس : (( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ))
وسوس لهما أن الله نهاكما عن الأكل من ثمر هذه الشجرة لأنكم لو أكلتما من ثمار هذه الشجرة إما أن تصبحا ملكين أو من الخالدين في الجنة ..


ثم يريد أن يؤكد صحة كلامه .. لأن آدم عليه السلام بدأ يشك في كلامه .. لأن هنا أمر إلهي منعه من الأكل ثم يأتي الشيطان ويوسوس له بهذا الصورة بأن هذا لمصلحتك وهذا جيد وهذا لأجل خلودك وكمالك ولاحظ الملائكة الموجودين في الجنة حولك .. فإذا أنت أكلت منها لن تخرج من الجنة سوف تخلد كالملائكة وتكون من الخالدين .. يزين له جمال الفعل حتى يفعله .. هنا بدأ آدم يفكر .. فلاحظ إبليس أن آدم غير مقتنع .. فأكمل وسوسته كما يذكر القرآن على : (( و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين ))

أقسم بالله .. يقوي كلامه أمام آدم حتى يصدق كلامه ولا يشك في كلامه ..
النبي آدم عليه السلام كانت هذه أول تجربة له .. لم يكن يتوقع أن يكون مخلوق في هذا الوجود يقسم باسم العزة والجلالة كذبا .. فهو حديث الخلقة .. ليس لديه تجربة .. فتفاجأ..
وهذا هو العامل الذي جعله يقتنع عندما أقسم باسم الله .. (( وقاسمها إني لكما لمن الناصحين ))


فإذن أكل كلاهما من ثمرة الجنة ..


ماذا حصل بعد الأكل من ثمار الجنة ..؟؟
يقول الله سبحانه وتعالى : (( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ))
هذا هو الأثر الوضعي لإرتكاب ما ينهى عنه .. جردا من لباسهما فهذا يدل على أن آدم وحواء في الجنة كانا يلبسان لباسا ولكن القرآن الكريم لم يتطرق إلى نوعية هذا اللبس ..المهم أنهما كانا يلبسان لباسا ..


لم تبدى عوراتهما .. لكن عندما أكلا من ثمرة الجنة بدت عوراتهما (( وطفقا يخصفان عليها من ورق الجنة )) فأخذوا أوراق الشجر يصنعون منه لباسا ليسترا عوراتهم ..

إذن الأثر الأول من أكل ثمرة الجنة : كشف العورة وكشف السوءة ..
هنا يأتي النداء الإلهي : (( و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ))
ألم أحذركما من الشيطان ؟؟ ألم أركما الشيطان عينا وأقل لك يا آدم انتبه هذا إنه هو الشيطان ؟؟ لا يخرجك أنت وزوجك من الجنة ؟؟!!
هنا انتبه آدم أنه أذنب وأخطأ .. فيتوب .. (( قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )) فكان جواب الله تعالى : (( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ))
الأمر بالهبوط .. اهبطوا.. وليس اهبطا .. وصيغة الجمع هنا .. بمعنى انتم الثلاثة ( آدم وحواء وإبليس ) اهبطوا .. ثم ..
(( بعضكم لبعض عدو )) فتبدأ مسيرة الإنسان في الأرض و عداوته مع إبليس إلى الوقت المعلوم الذي أعطاه الله لإبليس ..

وهنا تبدأ المسيرة الإنسانية .. وهنا إبليس سجل أول انتصار على آدم في عملية الإغواء وعملية الوسوسة وأخرجه من الجنة ..
قد يتساءل الإنسان لو لم يكن إبليس ..


هل بقي آدم في الجنة ؟ أو هل خلد آدم في الجنة ؟ أو كانت حياة البشر في الجنة ؟؟

أولا : نحن ذكرنا سابقا أن آدم لم يخلق للجنة .. بل خلق ليكون خليفة في الأرض .. كما قال تعالى : (( إني جاعل في الأرض خليفة )) ولم يقل عز وجل بأنه سيجعل خليفة في الجنة
إذن الله خلق آدم ليسكن الأرض وليعمر الأرض وليقود الأرض ولتكون هناك مسيرة بشرية في هذه الأرض ..


إنما أسكنه الله في الجنة كما قلنا من أجل أن تكون دورة أو فترة تحضيريه ..
يتهيأ فيها آدم ويتعرف على عدوه وعلى صديقه .. ويكتسب الخبرة ..
فلهذا يقول المفسرون سواء إبليس خدع أو لم يخدع كان آدم لا بد و أن ينزل الأرض ولكن نزوله بطريقه أخرى أكثر احتراما .. ليس بهذه الطريقة ينزل إلى الأرض ..


يقول العلامة في الميزان : ((بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ))
السوءة يراد بها احتياج الإنسان للمادي فقد كان آدم عليه السلام في الجنة لا يحتاج إلى الماديات فكل شيء مجهز و مهيأ له .. الأكل والشرب والراحة .. و وجوده أصلا في الجنة لم يستغرق ساعات وخرج منها .. و وجوده في هذه الساعات كل شيء كما ذكرنا كان مهيأ له .. لم يشعر باحتياج أو معاناة أو مشقه في الجنة .. فأراد الله أن يهيئه بأنه إذا نزل إلى الأرض و التي هي عالم مختلف فيه تعب فيه شقاء فيه معاناة .. فعليك أن تتعب .. وتشقى .. حتى تكتسب رزقك في الدنيا .. وفي عالم الطبيعة .. فلهذا عندما أراهما سوءتهما وكشف عوراتهما .. هنا لا حظ آدم احتياجه للمادة .. احتياجه للطبيعة .. تلك اللحظة حاول أن يسعى و يتعب ويشقى ليستر نفسه ثم ظهرت عنده رغبة العطش .. رغبة إلى الطعام ..
لم تكن لديه هذه الرغبات في الجنة .. فهنا بدا عليه الشقاء (( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى )) فهنا بدأ عليه الشقاء ..


المقصود بالشقاء في الآية المعاناة والتعب الذي سوف تعيشه في عالم الدنيا .. فالجنة ليس فيها شقاء ولا معاناة ولا تعب ولكن إذا أخرجك إبليس إلى الأرض فالأرض مكان ودار للشقاء والمعاناة .. فلكي تكسب الرزق عليك أن تشقى .. من أجل أن تأكل عليك أن تشقى .. من أجل أن تستر نفسك عليك أن تشقى .. تجمع وتتعب لنفسك ثم لأولادك .. فالإنسان دائما في كد وفي معاناة في عالم الدنيا وفي عالم الطبيعة ..

ثانيا : الجنة التي سكن فيها آدم ليس جنة الخلد حتى نقول لو لم يكن إبليس فسوف يخلد آدم و ذريته في الجنة ..

فإذن الجنة التي سكنها آدم لم تكن جنة الخلد .. لماذا؟؟
أولا : لأن جنة الخلد وصفها الله بالخلد يعني من دخلها يكون خالدا لن يخرج منها أبدا ولكن جنة آدم خرج منها ..
ثانيا : جنة الخلد لا يوجد فيها عداوات ولا وسوسة .. لكن في هذه الجنة وسوس إبليس لآدم وظهرت عداوة إبليس لآدم ثم عداوة آدم لإبليس ..
وجنة الخلد لا يوجد فيها ذلك .. ولا يستطيع إبليس دخولها لأنها ليست مكان للوسوسة والغفلة والمعصية والإغواء .. فجنة الخلد عالم بهيج فيه الراحة والمتعة ولا يوجد فيه هم ولا حزن .. والمؤمنون إخوان على سرر متقابلين .. رفع عن قلوبهم الغل والحقد و الكراهية ..

إذن فصفات جنة الخلد تختلف عن هذه الجنة التي سكنها آدم عليه السلام .. وهذه ليست جنة الخلد ومهما بقي بها آدم سوف يهبط منها ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام : (( جنة من جنات الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ولو كان من جنان الآخرة ماخرج منها أبدا ))
اختلف هنا العلماء هل هي حنة من جنات الدنيا؟؟
والجنة بالمعنى اللغوي البستان الكثيف الأشجار ..


ما ذا يعني الهبوط ؟؟
هل الهبوط هبوط مقامي و ليس هبوط مكاني عندما أمر الله آدم وحواء وإبليس بالهبوط من الجنة يعني هبطوا من مكانهم المرتفع المعنوي ؟؟
يقول العلامة .. لا .. (( الهبوط هبوط مكاني و ليس معنوي والجنة جنة سماوية وليست جنة الخلد
جنة برزخية يعني عالم ما بين الدنيا وذلك العالم .. خلقها الله مخصوصة لآدم يعيش فيها فترة مؤقتة ليست من جنان الدنيا وليست في الآخره ))
فعندما أمرهم الله سبحانه وتعالى بالهبوط حقيقة هبطوا من الجنة السماوية إلى الأرض فإذن هو هبوط مكاني وليس فقط هبوط مقامي ..


هذا هو الأمر الأول ..والأمر الآخر .. يوجد أيضا ملاحظة شرعية أخلاقيه ..
نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى أمر آدم وحواء قال لهما : (( لا تقربا هذه الشجرة ))
على الرغم من أن المقصود ليس القرب من الشجرة .. الهدف أن لا تأكل من ثمر الشجرة ..
فلماذا قال الله تعالى(( لا تقربوا هذه الشجرة )) ؟؟


يقول علماء الأخلاق : (( أحيانا بعض المحرمات بعض الأفعال يأمر الله سبحانه وتعالى بترك ذلك الفعل مباشرة .. يقول لك لا تفعل وبعض الأحيان يقول لك لا تقترب من هذا الفعل .. ))
هناك فرق .. فأحيانا بعض الأفعال لشدة قبحها ولشدة ضررها يأمر الشرع بعدم الإقتراب منها .. على الرغم من أن الإقتراب ليس محرم لكن قول لا تقترب خوفا من الوقوع والسقوط ..
فحفاظا على هذا الإنسان من السقوط يقال له لا تقترب من هذا المكان ولا من الفعل هذا.. مع أن نفس الإقتراب ليس معصية و لا منهي عنه .. إنما الفعل منهى عنه .. فلو آدم اقترب من الشجرة لم يرتكب معصية .. ولكن إذا اقتربت من الشجرة هيأت الظروف لوسوسة إبليس ..
فالله سبحانه وتعالى في بعض الأفعال يقول للإنسان لا تقترب .. فلا تهيئ الأرضيه والمقدمات لإبليس ليسطر عليك ..
فالإقتراب ليس محرم ولكن له آثار توقع بالحرمه ..

فمثلا .. لا تقربا الزنا .. ليس الأمر هنا لا تزني ولكن لا تجعل نفسك في أوضاع وفي أجواء تسقطك في الزنا ..
ونأتي للخمر مثلا .. الله لا يحرم فقط شربه و حمله و بيعه .. جلوسك مكان شرب الخمر .. يعني اقتربت من مكان المعصية .. فجلوسك يهيئ الأرضية للشيطان لأن يستولى عليك ويغويك وتقع في المعصية وتشرب الخمر ..

فالإقتراب لبعض الأماكن والأفعال يكون الإنسان فيه طعم سهل للشيطان ..
فلهذا الشيطان عندما قيل له في أي أماكن أنت تتواجد ؟؟؟ قال: في الأسواق وفي أماكن اللهو و الغناء ..
فالإنسان في بعض الأحيان يكون هو سبب سيطرة إبليس عليه فتصدر منه أفعال تفتح الأبواب ليتحكم فيه إبليس ..

لهذا الشرع والأخلاق لحماية البشر يمنعهم من الإقتراب من بعض الأفعال حتى لا يسقطوا في المحرمات ..
من هذه الأمور ارتباط الرجل بالمرأه وارتباط المرأه بالرجل ..
لأنها من الأمور الحساسة التي يستطيع إبليس بسهولة أن يصيد فيها ..

نلاحظ أنه يقال للمرأه لا تقربي الأماكن المختلطة ... لا تتحدثي مع الرجل الأجنبي ..

لا تحوالي ترققي بالصوت في الحديث .. لماذا ؟؟؟

فهذا من الناحية الأخلاقية مخالف للعفة مخالف لحياء الفتاة والمرأة ..
و هذه مقدمات لوسوسة إبليس .. الماء العكر الذي سوف يصيد فيه .. والبعض من الفتيات أو الأخوات تقول أنا واثقة من نفسي .. فأنا أتكلم وأنا أختلط .. وهذه حرية وحرية المرأة وتطور و حضارة .. فهل معنى الحضارة والتطور الإنحراف ؟ يعني أن يكون الإنسان خلاف العفة .. خلاف الحياء ؟

للأسف هناك أمور كثيرة منتشرة وسط الشباب .. مسألة الشات عبر الإنترنت .. فهذه المحادثات بين الذكر والأنثى ..سواء كانت المحادثة عن طريق الكتابة سواء كانت عن طريق الصوت سواء كانت عن طريق الجوالات سواء كانت مباشرة .. فهذا لا يسمى حديث تعبير ولا تبادل آراء أو ثقافات ..

وفي الأساس كيف يدخل إبليس ؟؟

لا بد أن يعطي عنوان جميل ويمزج السم في العسل ويعطي عناوين متحضرة جذابة ليجرف فيها الإنسان .. وتدريجيا من هذا المسمى بالثقافة والحضارة وتبادل الآراء و الإختلاط يسقط الإنسان في الإنحراف الخلقي .. إذا انت لا تنحرف فقد تكون عامل لإنحراف آخرين !! المرأة إذا قالت بأنها لا تتأثر .. ربما هي لا تتأثر بصوت الرجل ولكن الله وضع لصوت المرأه أثر في قلب الرجل فصوت المرأة سهم من سهام إبليس .. لأن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة .. فالمرأة لا تتأثر بالأصوات ولكن الرجل يتأثر ..


فلهذا القرآن يقول : (( لا يخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض )) .. نلاحظ كثير من هذه الأمور على المرأة والرجل كلاهما والمرأة أكثر لأن عادة المرأة هي سبب معصية الرجل حقيقة ..
يقول إبليس :( المرأة قرة عيني وإذا لا أستطيع على الرجل المؤمن أن أحاول أغويه أسلط عليه إمرأة ) فعن طريق المرأة أسيطر على الرجل المؤمن .. فالمرأة الغير عفيفة المرأة العاصية التي لا تتصف بالتقوى حقيقة ..

لو نظرنا على مر التاريخ .. سبب الحروب وسبب الفتن .. وسبب شهادة أئمتنا كانت نساء ..
فمن الذي سم الإمام الحسن .؟؟ ومن سبب معركة الجمل ؟؟من ومن ؟؟ جميعهم نساء ..
إذن الشيطان يقول إذا اختلى رجل بإمرأة أنا ثالثهما .. يعني من المؤكدات إذا كان هناك خلوة بين الرجل والمرأة سواء خلوة في الحديث أو في مكان يكون الشيطان ثالثهما ..
فهذا معنى لا تقربا .. يعني يا إنسان تتعفف وانتبه ولا تفتح الباب لإبليس ..


مسألة أخرى .. هناك تساؤل بالنسبة لقضية النبي آدم و إسكانه في الجنة وسوسة الشيطان ؟؟
هل الأنبياء معصومين عن المعصية أم لا ؟
فإذا قلنا إن النبي معصوم .. فماذا يعني قول نبي الله آدم : (( ربنا ظلمنا أنفسنا )) ؟؟
وماذا يعني (( وعصى آدم ربه فغوى )) ؟؟
إذا كان الأنبياء معصومين .. كيف نفسر هذه الأمور ؟

قبل أن نتطرق إلى مسألة آدم .. ماذا تعني هذه الكلمات في المفهوم القرآني ؟
هل آدم عصى أم لم يعصي؟ هل كان الأمر الإلهي أمر إرشادي ؟

علينا من طرح مقدمة عقائدية أو شبه عقائدية نختلف فيها عن بقية العقائد ..عن عصمة الأنبياء
شيعة الأئمة الإثنى عشر يعتقدون أن الأنبياء معصومون من الذنب ومن الخطأ ومن السهو من حين الولادة إلى الموت .. بعض الفرق الإسلاميه تقول لا .. النبي معصوم من حين البعثة عندما يبعث للنبوة ..


هل النبي يرتكب المحرمات ؟؟؟ أم لا ؟؟


في الحقيقة وقبل أن نجيب .. ما هي حقيقة العصمة ..؟؟ بمعنى هل المعصوم فاقد الإختيار وإذا كان فاقد الإختيار فهذه ليست فضيلة وليس له أي كرامة .. فالله خلقه لايعصي .. مثل الملائكة فهي لاتملك قوة شهوية لكي تعصي لكن الامام المعصوم يختلف ليس مثل الملائكة لاتوجد عنده قوة شهوية غضبية بل هو بشر مثلنا ..


لكن العصمة عند الأنبياء هي ملكة نفسانية تقوى شديدة في وجودهم تمنعهم من ارتكاب المعصية .. التقوى الشديدة والملكة هي التي تمنعهم مع وجود الاختيار.. يعني مختار يستطيع أن يرتكب المعاصي لكنه يمتلك هذه الملكة وهذا التقوى يمنعه من ارتكاب المعاصي ..

والتقوى ثمرة المعرفة والكشف والشهود يعني رؤية حقائق العالم .. رؤية حقائق الموجودات .. رؤية حقائق المعاصي والذنوب .. هذه الدرجة من العلم .. لان هناك درجات من الكشف ..
علومنا نحن كلها علوم نظرية فلا تؤثر فينا ولا تقدمنا للأسف لكن العلم الموجود عند المعصوم هو العلم الذي يكشف عن الحقائق يعني عندما ينظر الى المعصية ينظر الى باطن المعصية يراها نار تشتعل .. ينظر الى قبح الذنوب .. فمن يرى حقائق الذنوب من ثمار هذا الكشف وهذا العلم التام لا يرتكب المعصية مع انه يملك الاختيار لارتكاب المعصية ..
نضرب مثال وهذه عندنا طبعا كل واحد منا يمتلك عصمة جزئية في بعض الأمور التي نشعر بها و عندنا علم تام بضررها ..

مثلا السلك الكهربائي العاري من كل عازل و حجاب .. أنا عندي علم تام ويقين بأني لو لمست السلك مالنتيجة ؟؟
الموت .. هذه الدرجة من العلم و الانكشاف .. لو أجبر أي انسان للمس السلك هل يلمسه ؟؟ هنا في هذه النقطة يكون معصوم لانه لن يلمس السلك وعصمته لم تفقده الاختيار لكن علمه ويقينه بأن مسك السلك سيؤدي الى وفاته..
نأتي الى الطبيب .. طبيب متبحر في علم الجراثيم والفيروسات يأتي فيرى ماء قد غسل فيه شخص مصاب بالجذام هل سيغسل يده فيه ؟؟
مهما يكن مضطر وحتى في حالة عصيبة العلم الذي عنده بأن هذا الماء فيه من الفيروسات والميكروبات ما يعدي فإن علمه و يقينه يمنعانه من ان يلمس الماء .. هو الان معصوم في هذه النقطة ام لا؟؟


طبعا معصوم لان علمه عصمه ان يلمس الماء العلم بهذه الدرجة اكسب صاحبه العصمة..

المعصوم يملك علم تام لكشف حقائق الوجود بأكمله ويرى الذنوب والمعاصي ويفهم ويعرف قبح الذنوب.. يرى ان هذا الفعل سم قاتل فكيف يشرب السم و يقتل نفسه و قلبه ؟؟
اذن العصمة ثمرة العلم التام .. ونحن نمتلك هذه العصمة فقط في بعض الأمور .. لذا نرتكب الذنوب لانه ليس لدينا العلم الكافي .. لا نرى حقيقة الذنوب فنرتكبها ..

قال سبحانه وتعالى : " كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم "

فلو الانسان يكشف أمام عينه البرزخية حقائق الأمور.. حقيقة يمتنع .. وهذه حال أولياء الله .. لكن الانسان الذي لديه العلم السطحي لا يبالي فمثلا يعلم بأن المخدرات مضرة لكنه يستعملها .. ويعلم من ناحية طبية أن السيجارة مضرة لكن تغلب عليه شهوته و يدخن ..
هناك أمور نحن نعلم بأنها مضرة لكن شهوتنا تغلب علينا ..فشخص عنده مرض السكر لكن الكعك جدا لذيذ فلا يستطيع أن يمسك نفسه مع أنه مريض بالسكر .. عنده علم لكن هذا النوع من العلم لاينفع ..


لدينا الكثير من العلوم .. نعلم أن الكذب حرام.. نعلم أن الغيبة حرام ..نعلم أن الظلم حرام .. نعلم ونعلم ونعلم .. هذا حلال وهذا حرام .. وأحيانا ندرس الفقه وأحيانا نتفقه لكننا نرتكب .. نعصي .. لأن العلم الموجود عندنا علم ظاهري قشري .. ليس العلم التام .. ليس الكشف التام .. عندما أنظر الى الكذب أشم رائحته النتنة بهذه الصورة ..عندما يغتاب المؤمن أراه بعيني يأكل لحم أخيه.. فلو أن الإنسان يعيش هذا الكشف .. يرى حقائق الأمور فلا يرتكب الذنوب و يصبح انسان معصوم ..


النبي كذلك.. النبي معصوم لكن عصمته لا تفقده الاختيار حتى أقول : الهي انت أعطيته العصمه فلم يذنب .. لا الله لم يعطه العصمة بل علم انه في علمه الأزلي انه لن يرتكب المعاصي فأعطاه العلم التام والكشف لحقائق الأمور مع هذا فهو غير فاقد للاختيار بل مختار يستطيع أن يرتكب المعاصي فالمؤمن كذلك يستطيع أن يكون معصوم نسبيا ليس العصمة التامة ..
نأتي الى الدليل ..

• الدليل على عصمة الأنبياء :

أولا: ثقة الناس ..

لماذا يبعث الله الأنبياء ؟؟ لهداية الناس لابد أن يرسل إنسان صادق البيان .. إذا كان إنسان يرتكب الكبائر وإنسان كاذب كيف يستطيع أن يبلغ رسالة ربه ؟؟؟
فلابد أن يبعث النبي معصوم عن الرذائل الأخلاقية .. نبي لا يرتكب الكبائر .. غير كاذب .. صادق اللهجة .. فمن أهم الأمور للنبي والإمام والمصلح صدق اللهجة ..لأنه إذا اتصف بالكذب لن يصدقه أحد ..

الهدف من بعثة الأنبياء ؟؟

قال تعالى : (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) ..
اذن كيف نتبع النبي والنبي يرتكب الذنوب ؟؟
كيف أستطيع أن أثق به .. اذن ثقة الناس تحتاج أن يكون المرسل موثوق به حتى يستطيع أن يهدي الناس الى الله سبحانه وتعالى لابد أن يكون النبي معصوم لايرتكب الذنوب ..


أما الهدف الثاني من بعثة الأنبياء :

تهذيب الناس وتربيتهم ..

فكيف لمربي يريد أن يهذب وهو فاقد للتهذيب (فاقد الشيء لا يعطيه ) فكيف يبعث الله نبي يرتكب المعاصي فيقول للناس لا تكذبوا وهو يكذب فالغاية من التبليغ وبعثة الأنبياء التربية والتهذيب...
اذا لم يكن المربي أو الامام أو المصلح هناك تطابق بين أفعاله وأقواله فلن يكون لحديثه ولا لأمره أثر على الاخرين هذه حقيقة واضحة فهو يعيش في المجتمع اذا رأوا تناقض بين أقواله وأفعاله فلن يلتف الناس حوله لانهم يرون سلوكياته وأخلاقه ويرون أفعاله...
العالم الذي فقط دوره التعليمي الكلام ولا يهذب نفسه مواعظه لا تؤثر في قلوب الناس ..لماذا ؟؟؟
لان المعلم عمله يناقض قوله......

هناك سؤال...

انتم تقولون أن الأنبياء معصومين .. عندنا اية في القران تقول :
" وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته "
اذن هذا يناقض العصمة .. هل بالإمكان أن تؤثر وسوسة الشيطان على أمنيات الأنبيا ء ؟؟
وهذا يخالف نظرية العصمة ..! نقول : لا الآية في مجال آخر .. ليس أن الشيطان يستطيع أن يوسوس للأنبياء أو أنهم غير معصومين .. بل أنه يؤثر ( حول ) الأنبياء فيوجد العراقيل والموانع في أمنية الأنبياء ..
فمثلا عندما يتمنى أن يدعو الناس الى الله .. والتوحيد هذه أمنية الانبياء.. نشر الدين ..تقوية عقيدة الناس .. والشيطان لا يقدر على الأنبياء يريد أن يوسوس يملأ قلبه حب الدنيا فماذا يفعل ؟


يأتي الى من هم حول الأنبياء .. ولكن ليس أصحابه بل الذين يعيشون مع الأنبياء ..المنافقين .. بعض الأتباع .. بعض أصحاب الدنيا.. يحاول ايجاد العراقيل لكي لا تتحقق امنية النبي .. هذا معنى الآية .. فلكي لا ينتشر الدين لا ينتشر الوعي بين الناس لا يكثر الموحدون .. ماذا يفعل ؟؟
يستخدم اسلوب الوسوسة والافتراء فيستعين بشياطين الإنس لان شياطين الجن أحيانا لا يستطيعون مباشرة فعل شيء .. فيستغل أصحاب النفوس الضعيفة للوقوف في وجه هذا المصلح أو النبي ومحاربته .. فنلاحظ أمام كل دعوة لنبي نجد مجموعة ضالة تقف أمام هذه الدعوة .. وتواجه انتشار هذه الدعوة بأساليب مختلفة .. فنجد في القران الكريم :
" وكذلك جعلنا لكل نبي عدو شياطين الانس والجن " ..


شياطين الجن يحركون شياطين الإنس ضد الأنبياء وضد المصلحين و ضد كل إنسان له دور في المجتمع عن طريق الافتراء و تشويه السمعة و إثارة الشكوك حول الشخصيات المصلحة والقيادية في المجتمع والتنقيص من شأنها .. لماذا؟


لأن الشخصية لو شوهت سوف يقل تأثيرها في المجتمع .. و إذا قل تأثيرها بالتالي لن يستجيب لها الناس ولن يتأثروا بها .. وفي النهاية سيتحقق هدف ابليس .. فلا يكون هناك انتشار للدعوة ولا تهذيب للارواح ولا معرفة للدين بهذه الطريقة ...

نأتي الى واقعة كربلاء نلاحظ في واقعة كربلاء...الشيطان لا يستطيع أن يقول للامام الحسين "ع" اجلس .. ولا تثر .. و لا تقف أمام يزيد .. وما فعله الشيطان هو أن وسوس أفراد المجتمع من أصحاب النفوس الضعيفة وكل فئة استغل نقطة ضعفها في ذاك المجتمع حتى وصل بهم الحال الى أن يقولون ( مالنا والدخول بين السلاطين ) !!

فنظروا الى الامام الحسين على انه سلطان .. وسوس شياطين الجن لشياطين الانس بأن الامام سلطان يزاحم سلطان يزيد وانه يبحث عن الرئاسة وعن المقام ليس دفاعا عن العقيدة والدين ولهذا لقب بالخارجي يعني خرج على حاكم زمانه .. فلهذا تجاهلوا ان الامام خرج للدفاع عن الحق فشياطين الجن و الإنس ربت شخصيات متذبذبة لاتحركها الا إراقة الدماء .. لا يحركها الا أن ترفع رأس الحسين فوق الرمح .. مع أن هناك رواية بأن من نادى ياللمسلمين فلم يجبه أحد فليس بمسلم ..


ياترى عندما ظلم الامام الحسين و نادى أما من ناصر ينصرنا أليس هو بمسلم ؟؟
أليس هو حفيد رسول الله "ص " اذن الامام مظلوم .. فالدين كان مظلوما في عصر يزيد ..
وظلمت العقيدة في عصر يزيد .. فقام الامام الحسين "ع" بنصرة هذا المظلوم نصرة الدين ..
__________________

romanticrose غير متصل