عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-08, 10:27 AM   #7

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 المحاضرة الثالثة :


المحاضرة الثالثة :
....

قال الله تعالى : (( أن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ))


في قصة السجود للنبي آدم عليه السلام صدر من الشيطان موقفين :


الموقف الأول : موقفه من آدم عندما أمره الله عز وجل بالسجود لآدم كان موقف احتقار وتنقيص
فقال تعالى على لسان الشيطان : (( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ))

في الحقيقة احساس الإحتقار الذي كان موجود عند ابليس اتجاه النبي ادم منشأه الكبر و الإستكبار ..
لكن التكبر كان من منظار انه كان يرى نفسه افضل من ادم فلهذا ينظر لادم نظره احتقار وتصغير فلا يتصور ان يكون هذا المخلوق الذي خلقه الله من التراب هذه المكانة وان يرفع الله شأنه ويجعله مسجود الملائكة ..

من هذا نلاحظ ..

من يريد ان لا يسطر عليه الشيطان ان ي
بتعد عن هذه الصفات
لأن عادة الشيطان يتحكم في الإنسان الذي يشترك معه في الصفات!!!
متى يستطيع الشيطان التسلط على الإنسان ؟؟

عدة طرق :
اذا وجد في الإنسان صفات تشابه صفاته
عندما يجد الشيطان في الإنسان احساس الأفضليه احساس الإستكبار رؤية التحقير للأخرين
تكون نهايته مثل نهاية ابليس ...
كما ان ابليس سقط من مقام الملائكة الى الدنو ..الى اسفل السافلين
بسبب هذا الموقف الأول وهو كون موقفه اتجاه ادم مو قف الإحتقار..
فسقوط إبليس كان بسبب رؤيته أن النار أفضل من التراب ..
وسقوط الإنسان حسب الرؤية التي يراها لنفسه ..

حسب المقام الذي يجعله لذاته ..

اذا رأى المرء أن كثرة المال تعطيه الأحقيه ان ينظر للأخرين الأقل مالا نظرة احتقار
وكان الذي عنده مقام اجتماعي يرى ان هذا المقام يعطيه الأحقيه ان ينظر نظرة احتقار لمن ليس له مقام .. والذي عنده اي كمالات من اي جهه (اسم – عائلة – منصب - مقام مادي
_ عبادة - اي كمال سواء كان مادي او معنوي )


اذا كان سبب ان ينظر للأخرين نظرة احتقار يسقط الإنسان ..


أوحى الله إلى موسى عليه السلام قائلا (ياموسى ابحث في الأرض في المره الثانيه تأتي الى جبل طور اجلب معك أحقر المخلوقات )

فظل النبي موسى عليه السلام يدور في الأرض يبحث عن أحقر المخلوقات واقلها شأنا ليأخذها معه الى جبل طور في المستقبل...

فبحث ..بحث ..ولم يجد...
الى ان مر على كلب ميت متعفن رائحته نتنه قد اكل بعض لحمه..... جيفه
سحبه وقال هذا هو احقر المخلوقات .. فحمله يريد ان يأخذه لجبل طور ..
في اثناء الطريق تفكر ...
قال انا نظرت الى الكلب على حسب رأيي انه احقر المخلوفات احتقرته واستصغرته
على اي دليل انا حكمت على ان الكلب احقر المخلوفات ونظرت اليه بنظرة استحقار واستكبار ؟؟؟؟
استغفر الله وندم وترك الكلب .. عندما ذهب لملاقاة الله ومناجاته .. سأله الله ... اين احقر المخلوقات ؟؟ فأجابه بأنه لم يجد ما يعتبره أحقر المخلوقات و ذكر قصته ..

فقال له الله : وعزتي وجلالي لو جئت لي بالكلب... لرفعت عنك النبوه !!

هكذا ... ان يكون عندك هذه النظره نظرة الإستحقار لحيوان وان تحكم بانه احقر المخلوقات
فكيف لو الانسان ينظر لإنسان بهذه النظره ؟؟ كيف إذا نظر للمؤمن بهذه النظره ؟؟

إذن كما سقط ابليس بسبب احتقاره لآدم ... فيسقط كل انسان اذا اتصف بصفة ابليس ..فصفته تكون صفة ابليسيه ..يستطيع الشيطان ان يتحكم ويسيطر على هكذا انسان ..

الموقف الثاني الذي صدر من ابليس : موقف استكبار أمام الأمر الإلهي ..
إذن كان ابليس عنده موقف اتجاه ادم وعنده موقف اتجاه الأمر الألهي ..
ان الله امر بالسجود وتكبر عن الأمر الإلهي ..

فاستكباره عن الأمر الإلهي (( لم اكن لأسجد لبشر ))
في الحقيقة استكبار ابليس عن الأمر الإلهي نتج عنه الكفر ((كان من الكافرين))
لأنه كان يعلم انه امر الهي و بعلم يرفض الأمر الإلهي .. ومن يرفض الأوامر الإلهيه عن علم فهو كافر ..
احيانا الإنسان يرتكب المعاصي .. لا يطيع الأوامر الإلهيه .. لكن عدم طاعته للأوامر الإلهيه ليس استكبار عن الأمر الإلهي لكن اغرته الدنيا ... وسوس له الشيطان ..سولت له النفس الأماره .... ثم يتوب ... ثم يعترف انه عصى الله .. عصى الأوامر ...
احيانا بالعكس .. بعض الأفراد يقول انا اعلم ان الله امرني بهذا الواجب وانا لا اريد ان اتبعه بل ارفض هذا الأمر.. فهذا الإنسان كافر في الحقيقه.. اذا رفض الأمر عمدا وهو مؤمن انه امر الهي

اذا يأمره الله بأداء هذه الواجبات وترك المحرمات ومتعمدا يرفض الإمتثال للأوامر الإلهيه فهذا انسان كافر .. لكن اكثر الناس المتلوثون بالمعاصي بالمعنى الثاني .. انهم يؤمنون ويعتقدون انها واجبات واوامر الهيه لكن يغرهم الشيطان .. تسول لهم النفس الأماره .. ثم يندمون .. هذا يختلف

فلهذا على لإنسان أن يأخذ درس
فإبليس اعتقد ان الله امره بأمر وحكم بحكم فرأى حكمه افضل من حكم الله
فلهذا يقول له (( لم اكن لأسجد لبشر )) انت تأمرني ان اسجد لبشر وانا اعارض رأيك !!
وضع نفسه في مقام الإلوهيه والربوبيه ..

انت اله .....وانا طرف مقابل .... يساوم
و كأنه لم يكن ذلك الذي يخاطبه هو الخالق وهو المخلوق
فانت ترى ان علي ان اسجد لآدم و انا لا رأى اني اسجد لأدم !!
للأسف ... البعض هكذا ....
مثلا ... مسألة الحجاب

بعض النساء ((الغير متحجبات )) لو يوصيهم انسان بالحجاب
تجد الجواب عندهم دائما : ((انا غير مقتنعه ))

انا ادري بانه امر الهي لكن انا غير مفتنعه ... لا بد ان اقتنع بالأمر الإلهي حتى اطبقه
هذي جملة عجيبه ... جمله شيطانيه
هي ذات ما قاله إبليس .. الله امرني بالسجود لكنني غير مقتنع بان اسجد لادم !!
يضع رأيه واقتناعه اما م الأمر الإلهي ..
عندما يامر الله ا لابد للإنسان ان يطيع لا ان يقتنع
متى مااقتنع يطيع .... لا يجوز هذا كفر ..

لا اطبق الأوامر الإلهيه ولا أطيع الأوامر الإلهيه حتى اقتنع !!!!!
اذا لابد ان يقتنع انه يجب عليه الصلاه حتى يصلي
لابد ان يقتنع انه يجب عليه الصيام حتي يصوم
لابد ان تقتنع ان عليها الحجاب حت تتحجب
ليس هناك عبوديه ... ليس هناك طاعة للأمر الإلهي
على حسب اقتناعه طبق الأوامر
هذي افكار ووساوس شيطانيه
كما قال الشيطان انا لا اقتنع بالسجود ... هذا الإنسان يقول انا لا اقتنع بالأمر الإلهي الى ان اقتنع

مسألة أخرى حاول أن يحرفها إبليس بعد ان رفض السجود ..

قال تعالى على لسانه : (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ))
الشيطان استخدم اصطلاح الإغواء
الإغواء: بمعنى الإضلال و الهلاك
وإبليس أراد ان يحرف القصة اراد ان ينسب عصيانه الى الله سبحانه وتعالى
يقول الهي انت سبب ضلالي وانت سبب هلاكي
بما أنك أهلكتني فأنا سوف اهلك ذرية ادم ..
فانت يالهي عندك علم اذا امرتني بالسجود سوف لن اسجد.... لماذا امرتني ؟؟
.عندما كان عندك علم يا الهي إني لن أسجد ...لماذا لم تمنعني من هذه المعصية ؟؟..
علمك هو سبب ضلالي .. انت اهلكتني... اذن ينسب المعصية الى الله جل جلاله

وابليس اول من اسس عقيدة الجبر..

للأسف هناك جماعة تسمى الجبرية ينسبون الأفعال الى الله سبحانه وتعالى سواء افعال صالحة او افعال الطالحة .. ويقولون ان الإنسان غير محاسب .. وما يصدر من الإنسان من افعال سيئة فان الله اراد ان يصدر من الإنسان افعال سيئة .. فينسبون الفعل السيء الى الله سبحانه وتعالى كما فعل ابليس ..
اذن ..
عقيدة الجبر : نسب أفعال البشر إلى الله السيئ والصالح منها ..
بالتأكيد هذه عقيدة غير سليمة ولها آثار وخيمة وسلبية .. ومن أهم آثارها أن الإنسان يصبح مشلول لا يسعى للتغير ولا يسعى للتكامل .. وهذه العقيده في الحقيقه نشرها الأموييون في عصر الظلمه لأن الحاكم الظالم من اجل ان يتحكم على رقاب الناس وسائل الإعلام والتضليل تقول لهم بأن بان هذه هي الإراده الإلهيه .. الظالم وما يفعله من ظلم هو هذا فعل الله .. وانت كذلك سكوتك فهو فعل الله .. وهذا موجود في علم الله ..لا تغير ما اراد الله .. وهكذا
فيصبح المجتمع مجتمع مستسلما للطواغيت... لا يتحرك سعيا للتغير ..
في الحقيقه هذه العقيدة كانت بذرة شيطانيه استغلها الظالمون والطواغيت ..


في مقابل هذه العقيده
هناك عقيدة أيضا اسمها المفوضة ..

جماعة قالت أن الله فوض لعبده كل شيء
خلقه وقال له انت حر أعمل ما شئت .. افعالك كلها مستقله عن الله وعن الإراده الإلهيه
الآن ايهما صحيح ؟؟ الجبريه ام المفوضه ؟؟

نأتي الى الإمام جعفر الصادق غليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام يقول : ( لا جبر ولا تفريض ولكن أمر بين أمرين )

العقيدة الجعفرية تقول أن فعل الإنسان منسبه لله سبحانه وتعالى وفي نفس الوقت منسبه للإنسان
لا نقول ان الإنسان مستقل بأفعاله ولا نقول ان الأنسان مجبر بأفعاله
انما امر بين امرين ..
قيل للإمام الصادق اشرح لنا بشكل ابسط بشكل اوضح بمثال

يطرح الإمام عليه السلام مثال بسيط للتوضيح ..

يقول الإمام عليه السلام مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينتهي فتركته فارتكب المعصية .. فتلك المعصيه ليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت انت الذي امرته بالمعصية
- يعني لو كان عندي علم ان انسان يريد ان يرتكب معصية فنهيته ولم يستجب لي فتركته -
هل بتركي له اكون انا سبب معصيته؟؟

عقـــــــلا .. ترك الآمر ليس سبب لمعصية المأمور.. علم الآمر ليس سببا لمعصية المأمور..
إن الله عنده علم بمعصية الشيطان والإنسان .. وأمره بالأمر التشريعي بانزال الكتب وارسال الأنبياء أن لا تفعل كذا وكذا و أفعل كذا وكذا ولكنه لم يأتمر ..


اذا الله عنده علم ثم امر لكن المأمور لم يستجب .. هل ارتكابه للمعصية بسبب الهي ؟؟؟
الله اراد ان يرتكب معصيه ؟؟
اذن الإنسان لا يستطيع أن يقول ( و العياذ بالله ) الهي انت عندك علم باني سارتكب المعصية لماذا تركتني ارتكب المعصية؟؟

عـــلم الله لا يستوجب اني انسب سيئاتي الى الله سبحانه وتعالى .. ونجد الكثيـــر من الجمل لها رائحة الجبريه .. كقولهم اذا اراد الله ان يهدني سيهدني .. او ادعي من الله ان يهديني ..
مع ان الله أقام علينا حجج الهدايه ... نزول الكتب علامة الهداية ... ارسال الأنبياء علامة الهداية ... وجود المعصومين علامة الهداية .. لكن الله اعطى البشر صفة الإختيار وخلق الإنسان مختارا
اذا هذه الكلما فيها رائحة جبريه وفيها رائحة ابليسيه ..

يعني الشيطان يتكلم على ألسنة بعض الأشخاص و يضع في أذهانهم هذه الأفكــار
كما في قول الشيطان ((فما اغويتني ))
هنا نلاحظ كيف يدخل الشيطان في الأفكار .. في الكلام .. في الأحاديث .. في وضع الشبهات في ذهن المؤمن ..
اذن .... يجب علي ان اكون مسؤول امام الله عن افكاري ..

نأتي بمثال نمثل به التفويض
التفويض :
كأن نعطي السيف بيد إنسان من اجل ان يقتل نفوض له الأمر ونعطيه مقدمات القتل ونتركه حـــر .. فلا يظل لنا معه اي ارتباط بعدها ..
نأتي لمثال الجبــــر
الجبر :
كأن نعطي آله حادة جارحة ليد مرتعشة ليس لها اختيار تتحرك بدون ارادة التحكم
فأكيد تجرح فلان يمين وشمال ..
فهنا لا نستطبع ان نعاتب اليــد لأنها يد تتصف بالإرتعاش لا تستطيع التحكم ..
هذه هي العقيدة الجــــبرية ..

يقولون بان الإنسان مجبر على افعاله ... ان صدر منه السيئات فهو مجبر على افعاله لا يستطيع التراجع كاليد المرتعشة ..

نأتي بمثال أمـــر بين أمرين ..
نقصد الإمام الصادق : يضرب مثالا باليد المشلوله التي لا تملك قوة للتحرك فمن اجل ان يصبح لهاقوة للحركة نوصل بها سلك كهربائي
طرف السلك فيه معدن والطرف الثاني في هذه اليد ... عندما تكتسب اليد القوة تتحرك لكن تحركها بارادة وليست حركة ارتعاشية بدون اختيار ..
يعني تتحرك ببركة تلك القوة وهذه القوة مرتبطة بالمعدن .. و بدون المعدن لا تستطيع اليد التحرك .. و وجود الكهرباء ليس دليل على ان اليد غير مخيره في ارتكابها الجرائم ..هذا هو معنى امر بين أمرين ..

يعني ايها الإنسان عندما تريد ان تصدر فعل ... الفعل لا يصدر الا بالأمر الإلهي (( الكهرباء )) بإرادة الهيه .. لكن الإرادة الإلهيه بعد ارادتك .. تريد ان تفعل المعصية فالله اعطاك القوة هذا معنى لا حول ولا قوة الا بالله .. عندما تصدر منك المعاصي لانفوض ونقول ان الله اعطاك الحرية تصدر منك المعاصي متى اردت .. لا هناك ارادة الهيه ... انت عندك قوة الهية ... الله خلقك وهناك اتصال بينك وبينه ..

((اتصال بين العلة والمعلول )) هذه قضية فلسفية ..

الخالق لا ينفصل عن مخلوقاته ..
لولا القدرة الإلهيه لا يستطيع اي انسان ان يتحرك .. الله اعطاني هذي القوة ثم اعطاني الإ ختيار للإستفادة من هذه القوة ..
اذن هــــــــذا هو معنى أمر بين امرين ..

فــــــإذن ارادة الإنسان اولا ... اذا يريد ان يصدر منه اي فعل .. ثم الإرادة الإالهيه ..وهذا ما نريد ان نصل اليه في كلام ابليس ..

ابليس اردا ان يشوه القضية ...
يقول يالهي انها قضية جبرية...انت الذي أغويتني وانك سبب ضلالي .. والفعل الذي اصدر منه ينسبه الى الله سبحانه وتعالى و كأنه لم يكن يتصف بصفة الإختيار .. لهذا يقول بسبب اغوائك لي سأغوي عبادك ..


لكن يقول العلامة رحمة الله علية : المراد بالإغواء في هذه الأيه اغواء جزائي
يعني الهلاك الذي أهلك الله فيه ابليس جزاء اعماله والعمل الذي صدر من ابليس باختياره بالحرية الكاملة التي كان يمتلكها ابليس لم يكن مجبرا على ان يعصي الله سبحانه وتعالى

اذن .. الفعل اختيار .. وابتدأ بحرية الإنسان.. لكن الأثار المترتبه على الفعل ليست باختيار الإنسان ..

مثلا :

عندما انوي فعل ويصدر مني .. افعله و انا بكامل الحرية .. أما ثمار هذا الفعل سقوطي وهبوطي او ارتفاعي وسعادتي ليست باختياري لأنها اثار افعالي ..

نأتي الى دليل يثبت ان الإنسان موجود مختار غير مجبر

الدليل العقلي ...الدليل العقلي دليل وجداني
كل انسان عاقل يستطيع ان يشخص ويرى انه موجود مختار.. له الخيار في القيام والجلوس والسكوت وغيره .. ولا يوجد انسان مجبور على ان يقوم بعمل لا يريد القيام به او يتحرك بلا ارادة .. وهذا هو اقوى دليل ..


الدليل الثـــــــــاني :


المحاسبة والمعاتبه

اذا لم يكن الإنسان مختارا في افعاله .. لما العقل يميز بين الحسن والقبيح .. لماذا الإنسان يمدح المحسن ويذم القبيح .. هذه علامه ان الإنسان مختار.. اذا لم يكن الإنسان مختار ماكان هناك محاسبه بين احد على اخطائه .. اذن المحاسبة و المعاتبه وان العقل يميز ان هذا انسان محسن وهذا انسان سيء هذا دليل على ان الإنسان موجود مختار ..


الدليل الثالث :


وجود العقاب يوم القيامة

اذا لم يكن الإنسان موجود مختار كان لهو وباطل ان يعاقبه على افعاله يوم القيامه.. وجود الجنة والنار دليل على اختيار البشر وحريتهم ..

نـــــــــأتي الى الدليل من القران :

قول الله تعالى : ((كل امرء بما كسب رهينه ))
ان الإنسان مقيد ومرهون بما كسبت يداه
آية اخــــرى : ((فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى))
إذن الإنسان مختــــار وعليه ان يحاول التمييز بين وساوس الشيطان

حقا أن هناك هداية...نسميها هداية جزاء ولكنها بعد الهداية الإبتدائية..
اذن عندما نقول الهي اهديني لا نقصد فيها الهداية الإبتدائية .. فالله سبحانه وتعالى أهدى كل البشر هداية إبتدائية .. لكن نقول الهي اهديني الهداية الخــاصة.. ويهدي الله الإنسان بالهداية الخاصة .. بعد ان يهدتي بالهداية العامة التي يتخذها باختياره.. ثم يأتي بعد ذلك الهداية التكوينيه .


نرجع الى ابليس لعنة الله عليه

بعد ان رفض ابليس السجود وطرده الله من عالم السماء وعالم الملائكة
فقال تعالى : ((فاخرج منها فانك رجيــــم* وان عليك اللعنة الى يوم الدين ))
هنا توسل الى الله سبحانه وتعالى يريد اجر عبادته .. قائــلا يارب انت العدل الذي لا تجور فهل بطل ثواب عملي ؟؟

فقال الله سبحانه وتعالى : لا ..
ولكن سلني من امر الدنيا ما شئت اعطيك ثوابا لعملك
نلاحــــظ ان هذه قاعدة يتخذها الله ليس مع ابليس فحسب .. هذي قاعدة اتخذها الله مع جميع مخلوقاته حتى مع الإنسان ..اي انسان اذا صدر منه فعل لله لكن لم يكن خالصا لله يعطيه اجره في الدنيا فقط .. حتى غير المؤمن اذا صدرت منه اعمال صالحة يعطيه الله ثوابا في الدينا من كثرة اموال اوكثرة اولاد ولكن ليس له في الأخــــــــرة ثواب .. فأي انسان يعمل عملا يقصد به الدنيا يعطيه الله الدنيا ويفتح امامه ابواب الدنيا لكن في المقابل بغلق عليه ابواب الآخرة..
ماطلبه إبليس اللعين من الله سبحانه وتعالى :

1. البقاء إلى يوم الدين ..
قال تعالى : (( قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم ))

ابليس لعنة الله عليه طلب من الله البقاء الى يوم القيامه يوم البعث .. الله سبحانه وتعالى لم يستجب له ولم يهلكه في نفس الوقت .. ولكن اعطاه مهله.... يعمر في الأرض الى يوم الوقت المعلوم ..


الســـــؤال

لماذا امهله الله ؟؟
هناك ثلاثة اجوبة

السبب الأول ...

جزاء عبادته

هناك روايه عن الإمام الصدق عليه السلام يقول : (ان ابليس عبد الله في السماء ركعتين في ستة الاف سنه )
وان الله عادل لا يضيع اجر عامل اذا كان هذا العامل يريد الدنيا اعطاه الدنيا واذا كان يريد الأخره اعطاه الأخره


السبب الثـــاني

يقول الإمام علي عليه السلام : ( استحقاقا للسخطة )
فإطالة عمر ابليس ليس خيرا له بل هو بلاء لإبليس وشرا له لأنه كلما يطول العمر تزداد الذنوب وكلما ازدادت الذنوب يزداد عقابه ويشتد عذابه يوم القـــيامه..
يقول الله سبحانه وتعالى : (( ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خيرا لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين ))
البعض يقول إلهــي لماذا المؤمن مبتلى؟؟ وهذه طبعا وساوس ابليسيه..

لماذا المؤمن مبتلى ؟؟
نلاحظ مثلا ان المؤمن مبتلى جسديا او ماديا او جتماعيا ونلاحظ غير المؤمن عنده الصحة وطولة العمر وكثرة الأموال وكثرة الأولاد ..
فالله يقول في هذه الأيه انه يستدرج عباده يعطي الكفار والمذنبين والفسقة في الدنيا ما يريدون ليزدادوا اثما فيزيد عذابهم يوم القيامة .. وبالعكس المؤمن اذا اذنب يبليه الله في ماله وفي اولاده وفي صحته حتى يتطهـــر .. حتى يصفي حسابه في الدنيا ..اذن ليحمي الله قلب المؤمن يبتليه اذن هذه علامة حب من الله .. ليرى المؤمن بشاعة الدنيا فلا تغره ويصد عنها ..


السب الثالث

امتحانا للبشــــر

قال الإمام علي عليه السلام : (( فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة .. فأعطاه النظرة استحقاقا للبلية ))
لإبتــــلاء ابليس ولإبتلاء البشـــر بإبليس .. لأن الإنسان لا يمكن ان يعرف الخير الا اذا عرف الشــــر .. لايمكن ان يعرف الجميل الا اذا عرف القبيح ..لا يمكن ان يميز الطريق المستقيم الا اذا كان هماك طرق ملتويه .. اذا لا بد ان يكون هناك شيطان يغوي الإنسان الى الطرق الملتويه والمنحرفه .. لابد ان يكون هناك عامل اغواء ووسوسه لبني ادم .. حتى يعيش الإنسان الصراع والجهاد في ساحة النفس حتى يتكامل .. اما اذا لم يتوجد اي معصية .. اي وسيلة اغواء ... اذا لا يوجد معنى للخير .. لا يوجد معنى ان كل موجود مخير ..
فـإذن اعطاء المهله للشيطان لامتحان الإنسان ليرى مقدار رفضه لإغواء ابليس وقوته امام الشيطان كما انه امتحان للشيطان ..


السؤال الأخر
مالمراد بالوقت المعلوم ؟؟

هنــاك روايات مختلفة وباختلاف الروايات تعددت الأقوال

كان ابليس يطمع الى ان يبقى الى يوم القيامه حتى نفخة الصور عندما لا يتبقى انسان فيغويه
فيتمكن من اغواء أكبر عدد ممكن من الناس وليس فقط في عالم الدنيا حتى في عالم البرزخ
الله سبحانه وتعالى رفض ان يعطيه الى يوم القيامه ثم رفض سيطرته في عالم البرزخ بعد الموت
رفض وجوده في عالم البرزخ بعنوان الإغواء والوسوسه لكن ليس بعنوان الصديق والرفيق
يعني الشيطان موجود مع الإنسان في الدنيا بصورة وموجود في عالم البروخ في صورة اخرى
في الدنيا دور ابليس الوسوسه والإغواء والتظليل لكن في عالم البرزخ حيث ان الإنسان لا يملك الإختيار يوجد بصورة قرين وصاحب المذنب ..
يقول الله سبحانه وتعالى :( (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرينا ))
ذلك ما ذكر في البحث السابق ان من اشــد عذاب الإنسان في عالم البرزخ .. ان يكون له الشيطان قرينا يعذبه * .. ومن كان له الشيطان قرينا في الدنيا فهو له قرينا في البرزخ..


القول الأول
ان يوم الوقت المعلوم هويوم النفخة الأولى
عندما ينفخ اسرافيل في الصور النفخة فيموت الخلق باجمعه في ذلك الوقت يموت ابليس وينتهي دوره
رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول : ( يوم الوقت المعلوم يوم بنفخ في الصور نفخة واحدة فيموت ابليس ما بين النفخة الأولى والثانيه )


القول الثاني
ان المراد بيوم الوقت المعلوم هو يوم ظهور الإمام الحجه ابن الحسن عجل الله فرجه
قال الإمام الصادق عليه السلام : (اتحسب انه يوم يبعث الله الناس ؟ قال لا ولكن الله عز وجل انظره الى يوم يبعث قائمنا فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه )
يعني ابليس لايموت موت عادي انما يقتل على يد الإمام المهدي ارواحنا له الفداء
فأكثر الأقوال التي اخذها العلماء ان يوم الوقت المعلوم
ان الله امهله الى يوم ظهور الإمام الحجة ابن الحســــن عليه السلام


قد يتسائل البعض
أليس وجود إبليس ضروري في الدنيا ؟ وعالم التكليف ؟

حيث انه من بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام الى يوم القيامه مئات الأعوام ..
ان الله عندما خلق ادم وخلق هذا الكون كان يريد ان يصل الإنسان الى مرحله عاليه من المعرفه بأن هو لا يعصي .. وهذه المكانه من التكامل والسمو لا يصل اليها الإنسان الا بعد ظهور الحجة عليه افضل الصلاة والسلام ..

قال تعالى : (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر بأن الأرض يرثها عبادي الصالحون ))
اذن لا مجال لإبليس على هذه الأرض .. يحكمها الله والعداله الإلهيه
يصل الإنسان الى مرحلة النضج الفكري والعلمي والأخلاقي والسلوكي ..


الطلب الثاني الذي طلبه ابليس :

كثرة النسل والذرية
بأن لا يولد لأولاد ادام ولد الا ويولد له ولدين من جنب يسلطهما عليه ويجعل صدور الإنس اوطان لهم ..
لذلك نجد القران الكريم يعاتب البشر (( افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو ))
اذا القران الكريم يعترف بوجود ذرية لإبليس ..


الطلب الثالث :

السلطــــة على ولد ادم
اجري فيهم مجرى الدم في العروق واراهم من حيث لا يروني واتصور لهم كما شئت
والقران الكريم ايد هذا الشيء ..
يقول الله تعالى : (يراكم هو وقبيله من حيث لا تروهم )*
الرؤية ليس فقط رؤية ظاهرية وانما رؤيه ومراقبة ظاهريه ومراقبه باطنيه
في ماذا نفكر ؟؟ ماذا نحب ؟؟ ماذا نكره ؟؟ مالذي ننوي فعله ؟؟
حتى يتمكن من الوسوسه والتحكم لانه لايستطيع السيطرة من الرؤيه الظاهريه فقط
فلهذا عداوته جدا عظيمه
ان الإنسان يشعر دائما بانه محاط بخلوقات خبيثة تراقبه دائما
عدوا مستتر للإنسان يراقب تصرفاته ويحاول ان يسقطه ويحرفه
عندما اعطاه الله هذه الطلبات فرح اللعين وقال : (فبعزتك وجلالك لأغوينهم اجمعين * الا عبادك منهم المخلصين )
فرح وقال قســـــما بعزتك سوف اغويهم جميعا الاعبادك المخلصين
فأجابه الله سبحانه وتعالى : ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان * الا من اتبعك من الغاووين )
انك تستطيع ان توسوس للجميع

اما الفئة التي تستطيع ان تهلكها وتتحكم فيها او تتسلط عليها هي التي تتبعك فقط
قد يتسائل الإنسان

لماذا سلط الله ابليس على بني ادم ؟؟

1-في الحقيقة ليس له القدرة على الإنسان
الإنسان اقوى من الشيطان ... كما قلنا سابقا ابليس لا يسطيع ان يجبر احد على شيء لا يريده
انما دور ابليس الدعوة والوسوسة فقط
وحتى ابليس يعترف انه عاجز
في القران الكريم : ((وماكان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم ))
اذا حال ابليس هو حال صديق الســـوء عندما يدعو صاحبه للمكنر فيستجيب له ولكنه لم يجبره فقط اغويتك وزينت لك العمل القبيح

2-على الإنسان يعلم انه مخير
قال الله تعالى : (( وهديناه النجدين * اماشاكرا واما كفورا ))
اعطى الإنسان حرية الإختيار
ثم رزق الإنسان نعمة العقل والتمييز يستطيع التمييز بين الحق والباطل بين الصواب والخطأ بين الحلال والحرام
ثم وهب للإنسان فـــطرة سليمة مستقيمه تحب الخيرات
ثم سخر للإنسان الملائكة تلهمه الخيرات كما ان ابليس يوسوس للشيطان فعل الشر هناك ملائة تلهمه فعل الخيرات تسدد الإنسان على الثبا في طريق الله
لذلك لا يستطيع الإنسان ان يقول ... الهي لماذا
سلطت علي ابليس او يلوم ابليس انه سبب ارتكابه للمعاصي
ابليس فقط يدعوك للشر كما ان هناك ملائكة تلهمك للخيروانت مخير..
يقول الله تعالى : ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة )

اذن الملائكة تنزل على قلوب المؤمنين المستقيمين على طريق الحق ولا يستطيع الشيطان ان يتسلط عليهم ..

يقول الإمام الصادق عليه السلام : عن لسان الشيطان

الشيطان يحدث الإمام الصادق يقول : خمسة اشياء ليس لي فيهن حيله وسائر الناس في قبضتي :


1. من اعتصم بالله عن نية صادقه واتكل عليه في جميع أموره

2. من أكثر تسبيحه في ليله ونهاره

3. من رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه ويحب لأخيه المؤمن ما يحبه لنفسه

4. لا يوجد في قلبه حسد ولا حقد ولاانتقام ولا كره للمؤمنين

5. من لم يجزع على المصيبة ومن رضي بما قسم الله له ..

فالبجزع يشتد فيه القوة الغضبيه والغضب جمرة من النار وابليس مخلوق من النار
فيستطيع إبليس أن يتحكم في الإنسان ..

6/ الراضي عن ما قسمه الله تعالى له ..

فلهذا يحرم الجزع ..
إلا مصيبه واحد يستحب فيها الجــــزع
وهي مصاب كربلاء ..
__________________

romanticrose غير متصل