دعني أتنفس .. !!
لا أجيد لغة الكتابة و لا فلسفة الترتيب ..
ولا أجد لحروفي رموزآ ولا لأحاسيسي تضاريس ..
كانني في تربةِ سبخة
أغوص و أغوص حتى أمتلء من التراب
و لا أعرف كيف أزيحه عني ..
أرتمي بالوحل ..
أبلل أطرافي بتلك التربة التي ستحتضنني يومآ ..
و لكن هاجس الخوف يراودني ..
لم أموت ..
و لم أنت تهاجر ..
و لم خلق الموت ؟؟
الموت في كل شيء ..
لا الجسد فقط ..
بل المشاعر
و الأحاسيس
و كل الفصول الممتلئة بصدى أنفاسنا
حتى الورود
و حتى الشمس
و القمر
كل له نهاية
علّني لا أجيد بعضآ من فنون الكتابة
لكنني أؤمن أن هناك من يفهم ما أرمي خلف كلماتي ..
إنه الجنون ..
أو بالأحرى ..
جنون الهوى
الذي لا أنفك أتحدث عنه ..
دعني أموت ..
دعني أموت بين ذراعيك ..
بين أحضانك ..
لكي تغمض عينيّ بيديك الحانية ..
لأشعر بأنني إبنتك المدللة التي
لطالما حففتها برعايتك
و حافظت عليها من نسمة الهواء الباردة ..
و أتيت لتدفئتي في ليلي المعتم ..
كم كنت بحاجة إليك ..
و إليك فقط ..
هكذا علمتني ..
أن أحبك ..
و أحب كل شخص يدخل نطاق حياتي ..
و ان اتعامل كما تتعامل أنت
بأسلوبك اللطيف و المحبب ..
أتراني أكون مثلك يومآ ..
علمتني الكثير و الكثير ..
و هئنذا أعلنها في سطوري ..
أبتاه لولاك لم أكُ شيئآ ..
أبتاه ..
دعني أتنفس من عينيك وجودي
و أنتعل من شفتيك سر بقائي
دعني أتنفس من وجه الصبح حياتي
و أفترش الأرض من ورودك جناني
دعني أحلق في سماءك كفراشة
تحوم لتطوقك بحناني ..
أبتاه ..
دعني اتنفس من فنجانك الذي لم تشربه
و لم تهنأ به
دعني أشاركك جراحك
دعني أقاسمك وجعك
وخذ من عمري كي تبقى
و خذ من حياتي كي تهدأ و تسكن
خذ مني كل شيء و لكن إبقى لي
جبلآ عاليآ لا يهزه أحد ..
حفظك الله يا أبي ..
إبنتك ..
رومانتك روز ..
السبت / 17 / 1 / 1429 هـ