عرض مشاركة واحدة
قديم 05-01-08, 07:47 AM   #7

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: .::/::. مسلم بن عقيل .::/::.


منذ ان يشرق نور الايمان في قلب الصالحين ، ينتظرون لحظة اللقاء مع الرب الرحمن ، اولم يقل ربنا سبحانه : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

لم تكن مهمة رسول الحسين الى الكوفة سهلة ابدا . وكان الامام الحسين - عليه السلام - اعلم الناس بطبيعة الكوفة المتقلبة . وكان جوابه على من ذكر له اوضاع مكة . ورجاه بالا يستمر معهم كان جوابه كلمات تعكس هدفه البعيد من هذا القيام .

ولو بصورة اشارة وتورية فقال لبعضهم : هكذا امرني جدي . وقال لبعضهم فبم يمتحن هذا الخلق . فلم ينتدب مسلما ليكون طليعة قيامه إلا لانه وجده اهلا لهذه المهمة الاستشهادية ..

كان لمسلم - سلام الله عليه - اخوة وذرية . وقد تركهم في حماية امامه وابن عمه الحسين عليه السلام .

ولكن مسلما حين اصعد الى سطح القصر لم يفكر في مصير أهله ولا وصى احدا منهم . كانت وصيته لعمر بن سعد والذي كان الهاشمي الوحيد الذي استدرجه بنوا أمية . والذي كان نسخة ثانية لابي لهب في تاريخ الهاشميين . كانت وصيته لذلك الخائن تتلخص في ثلاثة امور ؛ اداء دينه الذي بلغ سبعماة درهم وذلك بعد بيع لامة حربه ، ودفن جثمانه ، والوصية الثالثة والهامة ابلاغ امامه الحسين - عليه السلام - بمصيره ..

لقد ندب ابن زياد لقتل سيدنا مسلم سلام الله عليه . بكير بن حمران الذي تبادل ومسلم ضربات غير قاتلة عند الحرب ليكون اشد حقدا عليه .

فلما صعد به ومسلم - عليه السلام - يكبر ويستغفر الله ويصلي على رسول الله ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا وخذلونا .

وبعد ان قام الجلاد بكير بجريمته دعاه ابن زياد فقال له اقتلته قال : نعم . قال : فما كان يقول وانتم تصعدون به لتقتلوه ؟ قال : كان يكبر ويسبح ويهلل ويستغفر الله . فلما ادنيناه لنضرب عنقه قال : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا ثم خذلونا وقتلونا ، فضربته ضربة لم تعمل شيئا فقال لي : اوما يكفيك في خدش مني وفاء بدمك ايها العبد ؟ قال ابن زياد وفخرا عند الموت . قال وضربته الثانية فقتلته (9)

تلك كانت الامنية التي طالما حدث مسلم نفسه بها وكان اول شهيد في نهضة الامام الحسين عليه السلام .

لقد بعث ابن عقيل عنفوانا جديدا للشهادة في سبيل حدود الدين ، وقيم الوحي ، وفي مناهضة الطغاة والجبابرة .

فسلام الله عليه من شهيد لا يطلى دمه حتى قيام ولي الله الاعظم الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه . هاتفا يالثارات الحسين ..

_____
(1) المصدر ص 340
(2) المصدر / ص 341
(3) المصدر ص 350
(4) المصدر ص 352 وهو شعر حمران بن مالك الخشعمي
(5) المصدر ص 354
(6) المصدر ص 353
(7) المصدر ص 354
(8) المصدر ص 355
(9) المصدر ص 358


منقول من عدة مصادر

شموع الامل غير متصل