وتشير مدير ةبرنامج حماية الطفل في المنظمة نادرة زكي الى أن المنظمة تقدم بدورها العون التقني للحكومة المصرية في مجال حماية الاطفال المعرضين للتسرب من المدارس.
ففي الاسكندرية مثلاً تشارك يونيسف مع جمعية أهلية منذ ما يزيد على ست سنوات لتنظيم يوم ترفيهي للاطفال العاملين اسبوعياً. ويتخلله تقديم الرعاية الصحية والتدريب المهني، مع إقامة علاقة مع اصحاب العمل لتوعيتهم بحقوق الاطفال العاملين لديهم. وتنوي "يونيسف" الانتقال ببرامج مكافحة التسرب من المدرسة الى الريف العام المقبل لأن ظاهرة التسرب هناك مختلفة تماماً.
عمل الأطفال سبب للفقر ونتيجة له، ففقر الأسرة يدفع بأطفالها الى التسرب من المدارس الى سوق العمل لزيادة الدخل ومحاولة البقاء. كذلك يتسبب في استمرار فقر الاسرة من جيل الى جيل، وفي إبطاء معدل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، فهو يمنع الاطفال من اكتساب التعليم والمهارات التي ستساعدهم في المستقبل في توسيع فرص العمل.
لكن الفقر وحده ليس مسؤولاً عن التسرب، فهناك عوامل عدة مثل نقص التوعية، وعدم المساواة، والاعتماد الكبير على الزراعة في الاقتصاد، اضافة الى التقاليد والتوقعات الثقافية. الثقافة، العقلية، الاقتصاد... وغير ذلك عوامل تحدد الى أين يذهب الطفل في الصباح: المدرسة أم الورشة؟ وغداً؟ الى عمل يناسب تعليمه او يختفي مع ملايين العاطلين أو المهمشين في سوق العمالة الموازية.
* الحياة