الموضوع: عرس الانعتاق..
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-07, 09:56 PM   #1

منتظر
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منتظر  







ملل

عرس الانعتاق..













عادل علي اللباد
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
افتقدتك يوم وجدتك..فكأنك كنتَ على موعد مع القدر لتلتقي برفيق دربك..؟
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
كأني بك تمتطي صهوة عنفوانك الذي لاينتهي..
وتتماهى في نيرانك التي لاتخبو..
لله درّك..هل تعيرني بعض ذلك العنفوان..
هل تمنحني جماحَ روحك..
أرجوك..هبْ لي بقايا تلك الحمم؛ لأشتعل بها وتشتعل بي..
لأنصهر بها عندما يجنح بي جليد الروح..
إمنحني قبلة عطاء؛بسمة أمل..
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
كنتُ معجبا بكَ بروحك بتمردك بصخبك بتدينك..
كنت أود أن أخبرك بما تحمل من صفاتي بل من صفاتك..
رأيتك في ذاتي متعلقا رغم المسافة التي بيننا..
لقد حلّقت في "ديوانيتنا" مازال صوتك يتردد وأنفاسك مضمخة بعطر ذلك الأريج الذي تصورته فيك..فصدقت نبوأتي..؟
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
أبى ذلك الشموخ إلا أن يكون بقدر هامة القدر..
أنفَ فرسك الصهيل إلا في قلب المعركة..
تجاهلت جميع سلالم الارتقاء "البيروقراطي"
لتقفز بسلم الانعتاق..فثمة أشياء لايسبرها إلا أنت وحدك الآن..
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
حينما تبتعد المسافات تتقارب الغايات..
وعندما تحلّق الأرواح المتشابهة تكون أكثر دنوّا واقترابا..
الجسد..أفٍ لذلك الجسد..هو ليس إلا سجن تقبع فيه الأرواح الطيبة؟
فيكون يوم مناها..هو يوم الانعتاق السرمدي
أتعلم لِمَ يا أخي ماجد..؟
حقا إنك تعلم وتعي وتبصر أكثر من أي فرد يقبع داخل زنزانة جسده؟
ماجد..وما أدراك ما ماجد..
أعي..أن الانطلاق يؤرق جفني القمر ويرهق ابتسامة الشمس..
أدري..أن الانعتاق يؤجج عاصف الدموع..
أدري..أن التحليق يبعدنا – برهة- عن مسامرتك..
أتألم – أنا- كثيرا عندما أفقد مزامير داوود من صوتك الجهوري..
آهٍ آهٍٍ لتلك الأوتار..آهٍ آهٍ لافتقادي لتلك اللمسات الخاصة جداً
حنجرتك ويالتلك الحنجرة..
أي السيمفونيات تجرؤ على الاقتراب منك حينما تعزف؟؟
حينما تطير بنا في ملكوت الدعاء والقرآن.؟
أعي أن أهلك يفتقدونك عند مطلع الشمس ..
فقد سبقتهم الخنساء لما أخذت الشمس تذكرها بأخيها صخر :
يذكّرني طلوعُ الشمس صخرا** وأذكره بطلعةِ كل شمسِ
ولو لا كثرة الباكين حولي ** على إخوانهم لقتلتُ نفسي
غير أن الفرق شاسع بيننا وبينها..
فهي وحدها فُجعت بأخيها صخر ورثته طول حياتها..
أما نحن..فيكفي كلمة نحن..
المفجوعون بك يا أخي ماجد كُثر..
وسوف تبقى في قلوبهم ما لم يرحلوا في عرس الانعتاق كما رحلتَ..
__________________
التوقيع مخالف لضوابط المنتدى .

منتظر غير متصل