عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-07, 06:31 AM   #24

منتظر
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منتظر  







ملل

رد: (( ابن الغريب )) قصة إجتماعية مسلسلة " حصرياً "


الجزء السابع : إنه إبننا

- حمدلله على سلامتك يابني .
قبل يد ابيه وشكره .

بدر كان ينظر لأبيه الذي يتصرف بشكل غريب فمزاجه شبه سيئ ولا يظهر عليه أي مظهر من مظاهر الفرح بخروجه بالسلامة ، بقي الصمت هو السيد طوال الطريق بينما ابومازن اكتفى بلإستماع الى الراديو ونشرة الأخبار ، وصلا الى سيهات ولكن إنحرف ابومازن عن طريق المنزل وتوجه ناحية الواجهة البحرية بسيهات حيث دار حولها ثلاث مرات وهو ساكت دون نطق بشئ وبدر ينظر وهو مستغرب وينتظر زبدة هذه الافعال حتى توقف ابومازن تحت كبري سيهات حيث المكان منقطع ولايرتاده احد .
وبهدوء قرر ان يفتح الموضوع مع ابنه بعد ان كان يتأمل معه البحر ويتسليان برميه بالحجر :
- بدر إبني بدي ئولك كلام ولازم تستوعبه وتتقبله دون إنفعال .
- شوفي يابي ... ماما ومازن بهم شي؟؟ .
- كلن بخير والموضوع مابيخصهم ... بخصك انت ... انت وبس ... بتعرف يا ابني انه انا و امك ( ام مازن ) مشش امك وابوك اللي جابوك ... واللي مابتعرفوا انه ابوك الحقيقي موجود وحي.

علامات التعجب تحبط بدر وشلال الدموع بدأ ينهمر :
- ششو قلت يابي ... ابي اللي كان هو السبب في ولادتي على هالعالم حي مشش ميت .
- ايه يابني حي وعايش .

بدأ يمسح دموع عينيه بعد ان احتضنه ابوه عند صدره ليخفف عليه هول الصدمه :
- طيب يابي .. وينو عني ليش ماسئل فيني... ليش ماهو رباني مثل ماكل ابهات بربوا اولادهم .
- يابي والله مابعرف شو بقوول لك .
- طيب ليش هلأ قلت إلي ... ماكنت انا بخير بدون مابعرف عنه شي .
- انا قلت لك يابي لنه ابوك هلأ بدوا إياك .
اعتدل عن حضن ابيه و وقف على رجليه وبدأ وجه المحمر يتصبب عرق شديد وبصوت مرتفع :
- ومين قال هو ابي .. او انا بدي اياه .... وينو عني طول هالسنين .. انا مشش ابنوه ... انا إبنك انت .... انت ابي وبس .
- بدر ... ماتصعبه عليي الله يرضى عليك ... انا مش ابوك انا اللي ربيتك ... ابوك بدوا اياك ترجع إله هلأ ... وإذا مارجعت إله ماراح تشووف بيت يظلك .

سكتا بعدها واركب ابومازن بدر السيارة وعادا للمنزل ، بدر دخل غرفته ورما نفسه على سريره وبدأ ببكاء شديد ، بينما ابومازن كان يستمع لبكاء بدر من خلف الباب وعيناه يسيل منها دموع الحسرة والقهر والألم ، هي ليست بالمدة القصيرة فقد اعطى ابومازن وام مازن لبدر الكثير منهما حتى اعتقدا انهم لن يفترقوا عنه ابداً ولكن هاهي الأمانة اللتي استودعها لديهم الحاج فيصل سلمان ستعود إليه دون خدوش او رتوش وجاهزة على أتم وجه .


الجزء الثامن : لحظة فراق

- فيصل سلمان : ها قلت للولد
- ابومازن : ايه قلت إلو .
- فيصل سلمان : وشنو كانت ردة فعله ؟.
- ابومازن : انت شو تتوقع ردة فعله ... اب مابيسأل عن ابنه 15 سنة كيف بدك تكون ردة فعل الصبي لما يقول ابوه هلأ بدي اياك .
- فيصل سلمان : عن اللغو والهرج اللي مامنه فائدة وقوم يالله قول للولد جدك ينتظرك بياخذك لبيتك .

إنطلق ابومازن ليقدم على خطوة هي اصعب خطوة يمر بها في حياته ، أي قلب لديك يا ابومازن واي قلب لديك يا ابوعلي فسبحان من خلق وفرق ، يدخل ابومازن شقته ويطرق باب غرفة ابنه ويدخل بعدها .
بدر كانت عيناه زرقاوتان يبدو انه ذرف دموع كثيرة ، صورة بدر بهذه الحالة كانت قاسية على قلب ابومازن ولكن ومع ذلك قرر ابومازن ان ينهي الجزء الذي لعبه في قصة مثلها منذ 15 سنة ... لقد تعب من هذا الدور ( بدر .. جدك ينطرك تحت ) قالها وخرج من الغرفة ، بينما بدر بقي الجثة اليابسة اللتي ماعادت تستوعب كل هذه الصدمات المتتالية ، خرج من غرفته ونظر لأبيه وعيناه مغرقة بالدموع ( خلاص ... بروح مع رجال غريب ... وانت ابي ) ابومازن الذي وضع رأسه على يده بكى ايضاً ولأول مرة امام ابنه وماكان لديه جواب سوى البكاء ، بعدها خرج بدر لجده الغريب عنه ليلقاه لأول مرة .

__________________
التوقيع مخالف لضوابط المنتدى .

منتظر غير متصل