* الجزء الخامس : اللقاء الأول
الزمان 11/ 7 / 1421هـ المكان سيهات بجانب الإشارة الأولى من شارع 15 بجانب مجمع الحطيبي التجاري حيث كانت الإشارة حمراء و ( علي فيصل ) متجهاً إلى حي السلام بسيهات رن حينها هاتف جواله ... نظر الى شاشة الهاتف كان المتصل ( نوال ) زوجته اعاد الجوال لرفه في السيارة وتجاهل الإتصال ، محاولاً تناسي الإتصال قام برفع مسجل السيارة حتى فتحت الإشارة وقبل ان يحرك السيارة قرر الرد اخذ الهاتف وتحرك بسيارته اجاب بـ ( نعم .. ) ثلاثة أحرف قالها وإذا بـسيارة من نوع كابريس88 متجهاً بإتجاه علي وتضرب سيارته اللتي من نوع هوندا سيفك .
نقل ( علي فيصل ) على إثرها إلى مستشفى القطيف المركزي وكانت حالته صعبة فقد وصل المستشفى مغشاً عليه .. ادخل الى طوارئ المستشفى المركزي بالقطيف وتلقى الإسعافات الأولية وتلاحق عليه بعدها ابواه فيصل سلمان و أم علي وزوجة علي .
حيث كان أبومازن يستعد للصلاة رن هاتف المنزل ... قرر تجاهل المكالمة ولكن هناك فضول يدفعه لمعرفة من المتصل ؟! تراجع عن قراره واتجه لسماعة الهاتف :
- آلو ..
- آلو .. بابا
- بدر .... من وين عم تحكي يابدر
- بابا انا بالتوقيف
- التوقيف .... ليش شو صاير
- عملت حادث بالسيارة واخدوني عالتوقيف .
- عملت حادث !!! وهلئ أنت شو أخبارك منيح ؟؟
- ايه منيح ..بسس ... بابا فيك تجي لعندي عالتوقيف .
- ايه اكيد فيني ... هلئ بجي .
اغلق سماعة الهاتف وكان قلبه يخفق ويرسم مئة سؤال وسؤال ... لماذا بدر في التوقيف وبدأ يرسم التوقعات حتى لحظة وصوله إلى توقيف القطيف .. دخل المركز كاللهفان الحائر يسئل من كل جهة ( أين إبني ؟؟ ) حتى وصل لبدر فستقبل إبنه بين ذراعيه وتفقد صحته و جسمه حتى تأكد من سلامته لقد كان في قلب أبومازن شعور الخوف على الإبن ، شعورٌ لا يحس فيه إلا أب حقيقي ياترى هل هذا الخوف والحنان متواجد في قلب علي ؟؟!!.
جالس بجانب إبنه وبدأ بينهم حوار :
- كيف صار الحادث ؟؟
- بئلك بابا بسس ماتزعل .... كانت الإشارة صفرة وكنت جاي مسرع قبل ماتقلب حمرة ماكان عندي وقت بكبس عالفرامل كان ممكن تتزحلق من عندي السيارة لو عملت هيك ... وهيك قطعتها لللأشارة وضربت سيارة هوندا جديدة .
- وصاحب السايرة كيفوا ؟؟
- صاحب السيارة ... مابعرف شو اخباروا .. فيك بابا تروح تشوف لي شو صار معوه ؟؟ .
- اكيد بدي رووح لو صار إلو شي راح ندخل في مشاكل كبيرة .. انشاء الله ماصر إلأه شي.
خرج من المركز أبو مازن إلى مستشفى القطيف المركزي باحثاً عن حادث حصل قبل ساعتين في مدينة سيهات ، وجد أبومازن مراده في طوارئ القطيف المركزي ولكنه وقف جامداً عندما عرف صاحب السيارة ( علي فيصل سلمان ) أنه ابو ( بدر ) أنه والده الفعلي ... الافكار والمخططات إنمحت من فكر ابومازن وصار همه لو عرف بدر ؟؟ وكيف سيقابل فيصل سلمان بعد ان غير ابومازن عنوانه بعد إدخال بدر المدرسة فوراً وقطع اتصالاته به ... خرج ابومازن من مستشفى القطيف المركزي متحيراً ماذا يفعل ؟؟!
عاد لمنزله وجلس يفكر ... ما الحل ؟! ، ماذا أفعل ؟! ، اسئلة كثيرة وافكار متشتتة كانت تمر بأبومازن وبينما هو على حاله إذا بالهاتف يرن ... من المتصل لابد انها الشرطة أو بدر أو .. قطع هذه الوسوة برفع سماعة الهاتف :
- آلو .. مين
- كيفك بابا
- مازن .... " تنفس الصعداء " كيفك يا ابني ؟!
- منيح كيفك بابا وكيفوا بدر انشاء الله منيح .... ماما هون وبدى تكلمك
- آلو كيفك ابومازن .. شو اخبارك كيفوا بدر .. انشاء الله كلكم منيحين .
- بخير يا أم مازن كلنا بخير لادير بال ... انا وبدر بألف خير حتى هو هلئ برا البيت طلع يذاكر مع اصحابوه .
- منيح كتير ... شنو قلبي عم بيدق عليه وخايفانه كتير عليه من بعد حلمت امبارح .
- خير اشناء الله ؟؟!!
- حلمت يا ابومازن انوا فيصل سلمان عم يذبح الصبي ومن قعدت الصبح وانا خايفة كتير من هالحلم وهلئ ارتحت بعد ماطمنت عليكم .
انهى المكالمة أبومازن وزاد قلبه خوفاً .. تعوذ من الشيطان مراراً وعاد للتفكير .
( حمد لله على سلامتك ) قالها ابوعلي ووجه ملئ بالسعادة لسلامة إبنه وشاركته الفرحة زوجته ( ام علي ) و نوال زوجة علي .
( حمدلله على سلامتك ياعلي ) قالتها نوال وهي جالسة بجانبه تريد ان تثبت له كم كانت خائفة عليه .
( الحمدلله اللي الله سلمتك يا وليدي من هالحادث وحسبي الله على من كان السبب ) ام علي ولو تعلم على من تتحسسب .. مسكينة ام علي تريد مواساة إبنها وتخفيف آلمه ولو تعلم على من تدعي.
علي الذي كان يتألم حيناً ويدعي ذلك حيناً آخر نظر لأبوه بنظرة البريئ المسكين :
- أي والله الحمدلله على السلامة بغيت ارووح فيها .... مادريت يبا اللي صقعنا وينه ؟؟
- ألا دريت يقولون اللي صقعك بزر[1] عمره 14 سنة ... الشره مو على هالبزر الشره على اهله اللي عطوه السيارة اشان يذبح في خلق الله .... ولاتخاف يا علي انا اربيهم واخذ حقك وزيادة.
[1] : أي صغير