من المُسلَّمِ به أن كُل إنسان يعشقُ الأرض التي ربى ونشأ فيها ... ويتغزلُ بها كلما ثارت في جوفهِ نار الاشتياقِ لها ... ففيها الأهل والأصحاب ومنها تنشئ الذكريات التي يعودُ اليها ... جميع هذا في كفةٍ من ميزان والكفة الأخرى إذا كان فيها من ... يُحب ... فكيف يكونُ شعوره تجاهها وتجاه من يحبه فيها ... إذاً يجتمع في القلب حب الأرض وحب الحبيب ... ومن هذا وذاك أستقيتُ أفكاري وخرجتُ بهذه القصيدة وهي أول ما كتبت وفيها من الأخطاء مالا يتغاضى عنه ... فمعذرةً ...
[poet font="Tahoma,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/17.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
في رُبى تاروت ما أحلى السهر=وبها أجملُ أوقاتِ السمر
وبها خل جميلٌ أزهرٌ=صافي الجيد كزخات المطر
كلما أغمِزُ عيني ينثني=(يوصلُ القلب إلى حد الخطر)
آه ما أحلى عيوناً خلتها=مثلما أنفسُ داناتِ الدُرر
وبه خالً على وجنته=كلما عاينته زال الكدر
أدعج العين وفيه صفةٌ=باسمُ الثغر ووجهٌ كالقمر
لم أرى وجهاُ جميلاً مثله=أترى يوسف يدري بالـخبر؟
لم أزل أنظر سبحان الذي=جمل الأشياء والكون فطر
قال ماذا تبتغي يا والهاً=قلت تقبيلك عندي والسفر
قال سافر إن شئت فلا=قبلة تشفي غليل المنتظر
ثم سافرت وكلي أملٌ=رجعة تاروت ما أحلى السهر
[/poet]