" أؤكد لك " ، قال لانغدون " على الرغم مما تشاهده في الأفلام ، فإن التفسيرات الشيطانية للنجمة الخماسية هي تاريخيا غير دقيقة . إن المعنى الإنثوي الأصلي صحيح ، غير إن رمزية النجمة الخماسية قد دُمرت عبر الآف السنين ، و قد تم ذلك من خلال حروب و إراقة للدماء "
- " أعتقد أنني لم أفهم ما قلت " .
ألقى لانغدون نظرة على صليب فاش غير متأكد كيف سيصوغ نقطته التالية : " الكنيسة ، سيدي ، إن الرموز شديدة المرونة ، لكن النجمة الخماسية قد تم تعديلها بواسطة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية القديمة ، و ذلك كجزء من الحملة التي شنها الفاتيكان لأستئصال شوكة الأديان الوثنية و هداية الجماعات للمسيحية ، لذا فقد أطلقت الكنيسة حملة ضد الآلهة الوثنية شوهت فيها رموزها و أعادت صياغتها لتصبح رموزا شيطانية شريرة "
- " تابِع " .
" إن هذا أمر شائع جدا في أزمنة الإضطرابات " تابع لانغدون ، فإن أي قوة صاعدة حديثة ستستولي على الرموز الموجودة و تحقرها عبر الزمن في محاولة منها لمحو معناها الأصلي . و في الحرب بين الرموز الوثنية و الرموز المسيحية ، خسرت الوثنية ، فرمح بوصيدون الثلاثي أصبح شوكة الشيطان ، و قبعة العجوز الحكيمة المدببة أصبحت رمز الساحرة الشمطاء ، و نجمة فينوس الخماسية أصبحت رمز الشيطان " . و توقف لانغدون للحظة ثم أستطرد قائلا : " و لسوء الحظ فقد قامت القوات المسلحة الأمريكية بتحريف رمز النجمة الخماسية ، حيث أنها أصبحت اليوم رمزنا الأساسي للحرب . فنحن نرسمها على كافة طائراتنا المُقاتلة و نعلقها على أكتاف كل جنرالاتنا " . يا للأسف على إلهة الحب و الجمال .
* davinci code