* الحب في المنفى
دخل ثم شقشق بتحية الصباح . ظل يحدق في الغرفة ، أعجبه صدى رفيف جناحيه في الغرفة الفارغة فظل يدور ويدور وأنا أقف دون حركة ، في مكاني هنا جنب الشرفة لكي لا أزعجه ، وأخيرا حطَّ على المائدة وراح ينظر نحوي في صمت وشقشق مرتين بصوت خافت . فهمت رسالته وقلت إني أشكره ، فظل يدور ببصره في الغرفة لليمين ولليسار ، وأخيراً رفع ساقه النحيلة وهرش بها رأسه .فتش في رأسه عن شيء اخر يقوله لي لكنه لم يجد . فدار مرة أخرى في الغرفة ثم إندفع للخارج ، لمسني جناحه وهو يخرج . هل مات صديقك إبراهيم !
><
لست ساحرة ولا عرّافة ، ولكني مع ذلك رأيت موتاً في عينيه في أول مرة قابلته فيها . كان يجذبني وكان يخيفني !
* بهاء طاهر
صـ 309
سمرقند