عرض مشاركة واحدة
قديم 22-05-02, 02:45 PM   #1

البحاري
مبتدئ  






رايق

موت بلون الولادة


لحكاياكَ وجوهٌ كوجوه الأنبياءْ

ولعينيكَ عنادٌ قادمٌ من كربلاءْ

لم تكن خارج هذا الكونِ ،

أو شيئاً خرافياً ،

ولكن كنتَ ما يشبه أسرارْ السماءْ

كنتَ شيئاً فيه لونُ الجرحِ ،

طعمُ القمحِ ،

دفءُ السفحِ ، بدءُ العاصفَهْ

عمرٌ ما كسرْتهُ اللحظاتُ الخائفهْ

ويدٌ ما بحثت في قافلات الجوع ،

عن خبز . . . وماءْ

إنّها تبحث عن سيف ، لوته الكبرياءْ

لم تكن شيئاً خرافياً ،

ولكن ما انحنى ظلُكَ

خلفَ الأمنياتِ الزائفهْ

أيّها الموتُ كفى ،

فالنخلةُ الفرعاءُ ، ماتت واقفَهْ!



ولهذا سافرتْ خلفكَ كلُّ الكلماتْ

وأنا ، يقتلني الصمتُ ،

وتحييني مرايا الذكرياتْ

كلّما حاولتُ أن أكتبَ شعراً ،

يُغرق الدمعُ ،

حروفي المتعباتْ

كلّما حاولتُ أن أنشدَ لحناً ،

خشع اللحنُ . . وماتْ

ولماذا لم أقل قد خضتَ في الجمر ،

وقد خفنا رَمادَهْ؟

وتلوّيتَ على السكين ،

كي تمنح للآتين وجهاً . . . وإرادَهْ

وشربتَ الملحَ ،

صيّرتَ لنا الجرحَ ،

قلادَهْ

ولهذا ، أنا لا أكتبُ مرثيةَ موتى ،

إنّما أكتبُ عن موت ،

له لون الولادَهْ!

__________________
علّمنا الحسين (ع) أن نكون أحراراً، أن لا نكون عبيداً إلا لله، أن لا نكون عبيد الأمة، ولا ضعاف الأمة، ولا أذلاء الأمة، ولا عبيد الشهوات، ولا عبيد الدنيا، ولا عبيد المال، ولا الجاه والمناصب، ولا الألقاب والشهوات..علّمنا أن نكون أحراراً من كل قيد ومن كل أسر؛ وعندما نكون أحراراً نكون عباداً حقيقيين للمولى (عزوجل)؛عندما نكون أحراراً لا نخشى من شيء ولا نخاف على شيء، ليس عندنا ما نخسره؛ هذه الدنيا هي دنيا فانية وزائلة
http://www.albehari.net/almaot.ram

البحاري غير متصل