عرض مشاركة واحدة
قديم 29-10-02, 05:01 AM   #18

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
وحتى لانبتعد عن الموضوع كما قال الاخ الفاضل الغدير
نقول للاخ الغدير أنت تعلم أن يوم عاشوراء، هو من أعظم أيام الله أثراً في إحياء الدين وحفظه، وحفظ جهود الأنبياء، وهو من أجلى مصاديق شعائر الله التي أمرنا بتعظيمها.. وإن المواكب والمراسم في هذا اليوم من أظهر مفردات هذا التعظيم، كما أنها من سبل إحياء أمرهم عليهم السلام، وقد أمروا عليهم السلام بهذا الإحياء.

وضرب السلاسل، واللطم، وجرح الرؤوس قد جاء على سبيل التعظيم، وبهدف إحياء أمرهم عليهم السلام
فيكون محبوبا لله سبحانه، ولأجل ذلك نقول: إن حلية اللطم، وضرب السلاسل، وجرح الرؤوس لا تحتاج إلى التهاب الأفئدة بحرقة المصاب إلى درجة ينتج عنها هذه الأفعال..

بل إن نفس الظهور على هذه الحالة، واظهار هذه الكيفية أو تلك هو بنفسه تعظيم للشعائر، وإحياء للأمر وهو محبوب لله تعالى، وهو عبادة وعد الله عليها الثواب.. حتى لو لم يصاحبه حرقة ولا بكاء، ولا حتى حزن.

ويدل على ذلك وجود أحاديث كثيرة تأمر بالتباكي على الإمام الحسين عليه السلام، فالثواب يترتب على البكاء الحقيقي تارة.. ويترتب على التظاهر بالبكاء تارة أخرى. وكذلك الحال في المراسم، فإن الثواب يكون على نفس فعل هذه الكيفيات التي هي مصداق للتعظيم، أو لعنوان إحياء أمرهم عليهم السلام

ويا أخي الجليل

أنت تعلم أن الفقيه يتكفل بأن يعطي حكم الله في الواقعة، وليس مطالباً بأن يفتش عن نوايا الناس، وعن قصودهم، فهو يقول: عظموا شعائر الله، وأحيوا أمر أهل البيت عليهم السلام، والناس هم الذين يختارون كيفيات ذلك ومفرداته كل بحسب حاله. ويقول: إن في المواكب الحسينية تعظيما لشعائر الله، وفيها أيضا إحياء لأمرهم عليهم السلام، وعلى الناس أن يقوموا بها لهذا الغرض، تحقيقا للأهداف الإلهية، وانصياعاً لأوامره سبحانه..

وليس له أن يقول: فلان يقصد هذا الأمر أو لا يقصده، وفلان الآخر حزين أو غير حزين.. وفلان الثالث يرائي في ما يفعل أو لا يرائي.. فإن الله لم يطلع أحدا على غيبه ولا بد من حمل فعل المسلم على الصحة.

ولنفترض وجود مرائين أو منحرفين، فإن ذلك لا يجوِّز أن يسوقنا إلى الدعوة إلى إلغاء الشعائر وإلا لساقنا مثل ذلك إلى إلغاء الواجبات حتى الصلاة. فإن هناك من يحاول خداع الناس عن طريق التظاهر بالعبادة والتقى.

وهل يمنع الحج لأن بعضهم يرائي فيه؟! وهل تمنع الصلاة جماعة لأجل ذلك أيضا.

إن المطلوب هو: أن ندعو الناس إلى القيام بواجباتهم وبإحياء أمرهم وبتعظيم الشعائر بهذه المراسم، وسواها، ثم نهيئ نفوسهم لإخلاص النوايا لله تعالى بالدعوة إليه بالحكمة، والموعظة الحسنة

لهذا حينما يذوب المؤمن في حبه للحسين عليه السلام ويظهر ولائه عن طريق التطبير أو غيرها من الشعائر ليس لنا أن نقول أن فلان لم يفعل مافعل الا بعد أن صدر فلان فتوى فهو لايريد بذلك وجه الله وإنما يريد العناد ... هذا هو العجب وليس العجب يا أخي الكريم أن يترقى المؤمن في طريقه للحسين عليه السلام وليس عجباً ولامستغرب من المؤمن أن يسعى الى رضى آل محمد عليهم السلام إذا كان في إحياء الشعائر رضى آل محمد عليهم السلام وهذا ماتنص عليه الروايات وفتاوى العلماء فهل يستغرب مؤمن من إحياء هذا الامر
أليس التعجب من إحياء الشعائر الحسينية أمر مريب ؟
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل