لقد أحاط الأخ العزيز الصراط المستقيم بالموضوع إحاطةالسوار بالمعصم ولم يبق لنا في الكأس إلا الصبابة والتي منها سوف نبدأ إنشاء الله تعالى .
الأخت الجليلة بنت الحوراء سلمها الله ورعاها ، شكرا لك على إعادة تفعيل هذا الموضوع لكي يأخذ حقه من النقاش ويتم فيه وضع النقاط على الحروف ، ويكشف ماهو غامض على أكثر الناس فيه .
بسم الله نبدأ
قلت : يجب علينا أن نسلم بأن السيد علي الخامنائي بأنه ولي أمر المسلمين
وهو نائب للإمام المهدي عجل الله فرجه في زمن الغيبة
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا )
أقول : هل هذا الوجوب الذي ذكرتيه ، حكمٌ أم عقيدة ؟ ومن أين لك هذا الوجوب ، هل هو من تقليد أم من اجتهاد ؟
هل تعلمين أن قولك (يجب) فمعنى هذا أن من يتخلف عن عمل هذا الواجب مأثوم وعاصٍ ، وهذا لا قائل به في أن من لا يقول بأن السيد الخامنئي ولي أمر المسلمين إلا أنت !
والآية الكريمة التي ذكرتيها ، لا تمت لموضوعنا بصلة لا من قريب ولا من بعيد ، فهي خاصة بولاية أهل البيت عليهم السلام اللذين ولايتهم موالاتهم موالاة لله عزوجل ولرسوله . ولادخل لها بولاية الفقيه .
قلت : كيف يمكن للأمة أن تعيش من دون ولي .. على أية حال ..
أقول : ومن قال لك أن الأمة تعيش بدون ولي ؟ وليي ووليكِ وولي الجميع هو صاحب العصر والزمان الإمام المهدي عليه السلام .
قلت : لماذا يرى بعض المراجع وآخرون لايرون؟
أقول : المسألة ليست مسألة هوىً في النفس ، ولا لعباً على الذقون ، المسألة مسالة شرعية والمسألة الشرعية يحكمها الدليل ، فإذا وجد الدليل ، يبقى ماذا يفهم المرجع من هذا الدليل ؟ فيفتي بحسب فهمه للدليل وبحسب موازين شرعية أخرى لا يسع المجال لذكرها .لهذا يكون الإختلاف بين المراجع ، وهذا الإختلاف قائم على مر العصور والأزمان ولا ضير فيه مادام الجميع مستند على حجة شرعية .
وكما تعلمين أن الرجوع يكون للأعلم لأنه الأقدر على استنباط الأحكام الشرعية والإحاطة بمداركها وبتطبيقاتها ، وكيفية تحديد الأعلم تكاد أن تكون محل تسالم بين علمائنا الأعلام ومراجعنا العظام - رحم الله الماضين منهم ومتعنا بطول عمر الباقين - فتثبت بأمور :
1- الإختبار : وهذا إنما يتحقق فيما إذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك ، وهذا لا يتأتى إلا إلى القلة القليلة من أهل العلم .
2- شهادة عدلين : والعدالة هي الإستقامة في العمل وتتحقق بترك المحرمات وفعل الواجبات ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة ، وأن لا تعارضها شهادة مثلها .
3- الشياع المفيد للإطمئنان : بأن يكون اجتهاد مجتهد أو أعلميته متسالماً عليه عند كثير من الناس ، بحيث يحصل اليقين والإطمئنان بذلك .
فإذا تحققت هذه الأمور أو أحدها أصبحت تمتلكين حجة شرعية أمام الله سبحانه وتعالى .
أما الإنجرار وراء العاطفة والميول الشخصية سياسية أو غيرها ، فليس مقياساً شرعيا لتحديد الأعلم وسوف تحاسبين عنه يوم القيامة .
قلت : وهذا السيد ماوصل إلى ماوصل إليه إلامن ورعه وتقواه وعلمه وقيادته الحكيمة وإلا ماأختير بأغلبية الناس لقيادة الإمة الإسلامية ولن أعيد ماذكر الأخ عاشق الولاية كيف تم إختياره..
أقول : نحن لم نشكك في نزاهته حتى تقولين هذا الكلام ،
إن اختياره من قبل الناس كقائد للأمة الإسلامية لا يجعله ولي أمر للمسلمين ، بل يكون حجة على من اختاره أن يكون ولياً عليه ويقلده .
ف متى أصبح إجماع أغلبية الناس على تنصيب أحد الأشخاص حجة شرعية على جميع المسلمين في أقطار الأمة الإسلامية ؟
قلت : أقول لكم ولمشايخكم ( إتقوا الله في الجمهورية وفي السيد القائد )
أقول : هل تختلف مشائخنا عن مشائخ الأخت الجليلة بنت الحوراء ؟
أليس هذا الامر مريب أن يصل بنا الحال لنقسم المشايخ الى مشايخنا ومشايخكم ؟
الدعوة إلى تقوى الله حسنة على كل حال ولكن هل فعلنا ما يخالف التقوى ، حتى تدعينا إلى تقوى الله (في الجمهورية وفي السيد القائد ) ؟؟