تمضي بنا الدروب ..
ونمضي بها .. لا نزال ..
ولانزال .. نجرح من أشواكها ..
تمضي بنا السنون ..
تفرحنا ببسمة عارمة ..
وتارة ..
تخدش عمق القلب بالدموع ..
تمضي الخطى .. دون هدى ..
لا ندري أين المستقر ..
لكننا نمضي بعجل ..
حتى لا يسبقنا الزمان ..
وعلى ضفاف الذكرى ..
توقفت الخطى ..
نستلهم من سقاها العذب .. مراداً عبقاً ..
يروي قلباً ظمئاناً ..
وفكراً شارداً .. حائراً ..
على ضفاف الذكرى ..
رأيتك معلمي ..
نعم انت .. رأيتك هناك ..
منارة شامخة ..
تقف بإباء وصمود ..
رأيتك أباً مربياً ..
أماً حانية ..
قائداً موجهاً .. وقدوة حسنة ..
نغترف من جوهرها الكنوز ..
نرتشف من مدادها الزلال ..
تمضي السنون ولا أزال ..
أحمل في ثنايا الروح ..
ذكرى معلم ..
كاد أن يكون رسولا.