نشرت مجلة روز اليوسف التي تصدر في العاصمة المصرية القاهرة بعددها رقم 3339 الصادر مؤخراً، مقالاً مثيراً وفي غاية الأهمية بعنوان (الشيعة في مصر)، كان له وقع كبير في أوساط القراء والشارع المصري والإسلامي على وجه العموم، لما تضمنه من حقائق ومعلومات تخص تاريخ ومظلومية شيعة مذهب أئمة آل بيت الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، طالما ظلت خافية ومحجوبة عن الرأي العام الإسلامي لقرون طويلة من تاريخ أمة الإسلام، وقد استند هذا المقال المثير على جملة استطلاعات ومعلومات كشفتها شخصيات دينية وفكرية وعلمية وقانونية من المصريين أنفسهم دون أية مبالغة وعلى وجه حق لا غبار عليه، ومن بين تلك الحقائق نذكر بعضاً من النصوص الواردة في المقال كما هي:
تقول المجلة: الشيعة المصريون يعدون الآن لرفع دعوى يطالبون فيها الدولة أن تعترف بهم وأن تعيد إليهم جمعيتهم (جمعية أهل البيت) وأن تسمح لهم بإنشاء مساجد خاصة وإقامة (حسينيات) مجالس الشيعة لإلقاء المحاضرات الدينية والسياسية.
الدمرداش العقالي رجل قانون بدرجة مستشار وواحد من أقطاب الشيعة (كان يعمل محامياً قانونياً بالسعودية لأحد الأمراء قبل تشيعه)، رفع طلباً إلى مسؤولين يطلب فيه رفع القيود عن المذهب الشيعي لأنه يقدم حلول كثيرة ويقول (ولفت نظري أثناء عملي في القضاء بمجال الأحوال الشخصية أن الأسرة المسلمة تعاني من مشاكل قديمة في الطلاق والميراث وإثبات مدة الحمل والحكم بموت المفقود وأطفال الرضاعة المعقدة وحلولها جميعاً عند المذهب الشيعي باتفاق الجامع الأزهر.
وفي الإسكندرية يتحدثون عن موظف سابق بالآثار اسمه (السيد صالح فرغلي) وهب حياته منذ ثلاثة أعوام من أجل هدف واحد فقط هو البحث من خلال الآثار عن دلائل على جرائم (صلاح الدين الأيوبي) ضد المصريين لتحويلهم عن المذهب الشيعي بالقوة. وقال: تشيعت بسبب صلاح الدين الأيوبي وقراقوش، فأنا شغوف بتاريخ مصر أقرأ وأبحث فيه باستمرار وعندما توقفت عند تاريخ بلدنا الحبيبة في عهد قراقوش، سألت نفسي كيف يعين (صلاح الدين الأيوبي) رجلاً ظالما وسفاحاً مثل قراقوش والياً على مصر، ومنذ خمس سنوات وأنا أبحث من خلال الآثار الموجودة، وكذلك غير المكتشفة بعد التي توصلت إليها عن شخصية (صلاح الدين الأيوبي) واكتشفت أن صلاح الدين محرر القدس ليس إلا سفاحاً، حوّل مصر كلها إلى سجون ومعتقلات تحت الأرض لضرب الشيعة وتحويل المصريين عن المذهب الشيعي. وأسعى أيضاً للبحث عن رفات الشيعة الذين قتلهم صلاح الدين أو أي أثر لهم.
في أسوان ينتمي حوالي 70 في المائة من السكان إلى الجعافرة (الجعفرية) نسبة إلى الإمام الصادق، وإن المذهب الشيعي راسخ هنا في أسوان لا يحتاج لدعاية وإنما إلى فهم وقدرة على مواجهة الدعايات المغرضة.. والصور الزائفة التي يعطيها البعض عن الشيعة.. ويقول أيضا هنا في أسوان ولاء صادق لأهل البيت ولكن الناس في حاجة إلى بعض الوعي ليصبحوا شيعة حقيقيين.
وهنا شيعي آخر (متشيع) هو الدكتور (أحمد هلال) طبيب نفسي بمستشفى الدكتور جمال ماضي أبو العزايم يقول:
وأنا كطبيب نفسي يساعدني مذهبي الشيعي على أداء مهامي الطبية، لأن مذهب أهل البيت يدعو إلى المودة ويعمل على تربية الناس على الدعاء والرضا مما يساعد في حل الأمراض النفسية.
وقد أخبر كثير من طلاب الأزهر السلفيون بأنهم قلقون بسبب انتشار المذهب الشيعي بين أوساطهم بكثرة خصوصاً بعد حرب الخليج وتشيع العلامة الدمرداش، حيث يقوم بإلقاء الخطب اليومية متنقلاً بين أوساط شعب مصر.