الأخ الفاضل عاشق الحسين رعاه الله وحفظه من كل سوء
بداية أودأن أوجه لكم شكرا جزيلا على هذه الأبيات الولائية الجميلة التي أهديتمونا إياها .
أما بالنسبة لسؤالكم الأول عن دخول غير الإمام الحسين عليه السلام في جواز اللطم فنقول :
قد قلنا سابقا أن عظم مصيبة الإمام الحسين عليه السلام وبشاعتها جعل من الأهمية بمكان التركيز عليها من قبل الأئمة عليهم السلام لأن فيها إبقاء للدين وحفظ شريعة سيدالمرسلين التي حاول أعداء أهل البيت طمسها وإخفاء معالمها ، وإلا فمصائبهم عليهم السلام كثيرة ولا تحصى .
ولذلك قد أمرونا بأن نحيي هذه المصائب بشتى الطرق المشروعة ففي الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام : أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا .
ومما لا شك فيه أن إقامة مآتم العزاء على مصائبهم داخلة في مفهوم الإحياء .
ثم أنه داخل في تعظيم شعائر الله التي ورد ذكرها في قوله تعالى :
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } (32) سورة الحـج
وإنه كذلك مظهر من مظاهر المودة لهم عليهم السلام التي طلب الرسول الأجر على رسالته بها :
{قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (23) سورة الشورى
ولقد أمرونا سلام الله عليهم بالحزن لمصائبهم ففي الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام ( إن الله تبارك وتعالى اختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أنفسهم وأموالهم فينا إولئك منا وإلينا ) .
والعزاء واللطم بلا شك مظهر من مظاهر الحزن ولا قائل بأنه مظهر فرح ، وفيه بذل للنفس في سبيلهم صلوات الله عليهم .
أما عن سؤالك الثاني :هل قرأت أي فتوى من أي مرجع من المراجع الأعلام في هذا الموضوع بالخصوص؟
أقول : نعم قرأت فتاوى للمراجع العظام رحم الله الماضين منهم وحفظ الله الباقين ونصر بهم الدين وشريعة سيد المرسلين بحق محمد وآله الطاهرين ،
ولكني أتحرز من ذكر الأسماء خوفاً أن يكون هناك تعدي من البعض على شخصهم والنيل منهم والعياذ بالله فيأخذ الموضوع منحاً آخر من التجريح والقدح فيهم وهذا ما لا نرضى به نحن وأنت ، ويشهد الله أن هذا ما أخاف منه ، ولا تحسبوه نوع من الهروب أو ما شاكل ذلك ، ولكن إذا أصريتم على طلبكم فنحن بالخدمة .فسوف نرشدكم إلى أسماء الكتب ، كما سنرفق لكم صور أصلية للإستفتاءات مع التمكن .
ورداً على هديتكم أحببت أن أكتب لكم هذه القصيدة :
الواثبين لظلم آل محمد *** ومحمد ملــــــقى بـــــــــــلا تكـــــفين
والقائلين لفاطم آذيتنا *** فـي طـول نــــــــــــوح دائــــــم وحنــين
والقاطعــين أراكة كيما تقيـل بظــل أوراق لــــــــــــــــها وغــصـــــون
ومجمعي حطب على البيت الذي *** لم يجتمع لولاه شمـل الدين
والداخلين على البتولة بيتها *** والمسقطين لـــــــــــها أعـز جنين
والقائدين إمامهم بنجاده *** والطــــــــهر تدعـو خلفهـــــــم بـرنـين
خلو ابن عمي أو لأكشف في الدعا *** رأسي وأشكو للإله شجوني
ماكن ناقة صالح وفصيلها *** بــالفضل عــند الله إلا دوني
ورنت إلى القبر الشريف بمقلة *** عبرى وقلب مكــمدٍ محزون
أبتاه هذا السامري وعجله *** تبعا ومال الناس عــن هارون
أي الرزايا أتقي بتجلدي *** هو في النوائب ما حييت قريني
فقدي أبي أم غصب بعلي حقه *** أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني
أم أخذهم حقي وفاضل نحلتي *** أم جهلهم قدري وقد عـرفوني
قهروا يتيميك الحسين وصنوه *** وسـالتهم إرثي وقد نهروني
وقال آخر :
لست أدري لم أحرقوا الباب بالنا *** ر أرادوا إطفاء ذاك النور
لست أدري ما صدر فاطم ما المسـ ***ــمار مـا حال ضلعا المكسور
مـا سقوط الجنين مـا حمرة العين *** ومـا بال قرطـها المنـثور
أما بالنسبة للأخ العزي الجمراني سلمه الله
فنقول شكرا لك على هذه الإضافة ، لكن أحببت ان أقول إن هذه ليست وجهة نظر شخصية بقدر ما هي وجهة نظر شرعية . فنحن نتحرك بمقتضى الشرع لا بمقتضى الهوى .
وشكرا لك ثانية