مدلول الرواية هو العموم أي عموم من يصدق عليه بشر من الأولين والآخرين فعلي بن أبي طالب عليه السلام أفضلهم .
فاتضح أن من هذا الحديث لوحده يدل على أفضليته على الجميع بما فيهم الأنبياء والمرسلين حتى الرسول محمد ، حسب العموم لكن مامن عام إلا وقد خص ، وأفضليته على رسول الله محمد صلوات الله وسلامه عليه غير معلومة ،
فهي إما مساواة وإما كونه مفضول للرسول وذلك من خلال مايلي :
1- من خلال الحديث نفسه ، فالرسول صلى الله عليه وآله هو المتكلم ، والمتكلم لا يدخل نفسه في الحكم ، فهو يتكلم عن أفضليته على سائر البشر غيره صلى الله عليه وآله .
2- من خلال آية المباهلة لأنه نفس رسول الله فيها ،و نفسه أي مساويه ، فلا يتوقع ولا يتصور حدوث انفصال في النفس .
ورسول الله أفضل الأنبياء والمرسلين ،
فالنتيجة أن علي أفضل من الأنبياء والمرسلين ومساو للنبي محمد (ص) .
قال تعالى :
{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (61) سورة آل عمران .
3- من خلال أحاديث أخرى عن الرسول صلى الله عليه وآله تدل على أفضلية الرسول أولا ثم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
فقد روي عن علي عليه السلام قوله ( أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله ) .
وعن رسول الله (ص) يقول : ( علي خير من طلعت عليه الشمس وغربت بعدي ) .
وفي رواية ( علي خير من يمشي على الأرض بعدي )
وفي رواية ( أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي علي بن أبي طالب )
ففي هذه الروايات وأمثالها دلالة واضحة على أفضلية الرسول (ص) على أمير المؤمنين عليه السلام .
أرجو أن نكون قد أثرينا البحث بما هو مناسب وأن لا نكون قد خرجنا عن الموضوع