المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع)
( رؤية.. و وثيقة )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
لا يسعني وأنا أقدم أول وثيقة إسلامية علوية على صفحات الإنترنت إلا أن أشير أن هذه الوثيقة طبعت منذ حوالي 35سنة في[ دار الوفاء] بطرابلس – لبنان, ثم أعيدت طباعتها على نفقة الحوزة الزينبية المباركة, والتابعة للمرجع الإسلامي الكبير الراحل آية الله العظمى محمد الشيرازي – رحمة الله تعالى عليه –.
وقد طبعت باللغة الفارسية في قم, ولدينا نسخة منها وذلك على نفقة أحد الأخوة الأفاضل.
ولا يسعني هنا إلا الترحم على الشهيد حجة الإسلام والمسلمين حسن مهدي الشيرازي الذي اغتالته أيدي المخابرات البعثية العفلقية العراقية عام 1981م.
وبعد أن امتلأ الإنترنت بكثير من مواقع الكراهية والتكفير وخاصة الحركات السلفية الوهابية .....
وساعدهم في ذلك حركات " الإخونجية " الذين لم يميزوا بين سلطة البعث الفاشي وحكمه الشمولي, وبين المسلمين العلويين في سورية, لذلك وأنا أتقدم بهذه الوثيقة للنشر على صفحات الإنترنت, راجيا اعتمادها من كل باحث مسلم نزيه شريف, يريد التآخي والتآلف بين أجنحة الأمة.
وقد كثرت الافتراءات على المسلمين العلويين ونقدم نماذج من ذلك:
• صدر كتاب بعنوان [ الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية ]. وهذا كتاب يطبع ويوزع مجاناً من قبل الأصوليات الطائفية السنية, ولا علاقة للعلويين بهذا الكتاب وقد صدر في غفلة منهم وفي زمن لم يكونوا ليجدوا طعام أولادهم , لذلك لا يصح نسبة الكتاب للمسلمين العلويين.
• أصدرت مخابرات البعث العفلقي الصدامي الإرهابي في الثمانينات كتابا باسم [ العلوية النصيرية ] كتبه الطائفي السوري" تمام البرازي" عميل المخابرات العراقية البعثية سابقاً وعميل المخابرات الأمريكية حالياً.. ولكنه لم يضع اسمه على الكتاب بل وضع اسم وهمي له دلالة شيعية هو " عبد الحسين العسكري " شخصية لا وجود لها و تبرأت جميع مراجع الشيعة من الكتاب, راجع كتاب "المسلمون العلويون في مواجهة التجني".
• وفي عام 2003م صدر كتاب يطعن في الشيعة والتشيع اسمه [الله والتاريخ,براءة الأئمة الأطهار ] و وضع للكتاب مؤلف وهمي هو "حسين الموسوي " الذي لا وجود له, لكن أجهزة الأمن اللبنانية اكتشفت الفاعل وهو سوري يدعى " محمد مهند كحلوس" من النواصب السفيانية الوهابية اليهودية.
• كما نشير ونذكر بوثيقة " أليونا " اليهودية اليونانية أم السلطان سليم العثماني, التي نصحت ولدها بطريقة ذكية للتخلص من المسلمين العرب العلويين, بالمذابح والافتراء عليهم واعتبارهم " تاركي إيمان".
• بالإضافة إلى مؤرخي وفقهاء السلاطين الظلمة, من أمويين وعباسيين ومماليك وعثمانيين.. لا نريد أن نطيل لأن هناك كتبا كثيرة للمسلمين العلويين يمكن للباحث الشريف أن يعود إليها وهي كتب معتبرة و تمثل صورتهم الصحيحة من الجانبين التاريخي و الفقهي, ونخص بالذكر كتاب [ النهج العلوي في الفقه الإسلامي ] لمؤلفه الأستاذ الباحث محمد علي حلوم.
** ونشير هنا إلى معلومات سريعة عن المسلمين العلويين:
• في النصف الأول من القرن العشرين برز العلامة المرجع الشيخ سليمان الأحمد, يحمل إجازة في الفقه الإسلامي الجعفري من المرجع الإسلامي الشيعي "عبد الحسين شرف الدين الموسوي ".
• اعتمد المذهب الإسلامي العلوي الجعفري في سورية عام 1951م, في عهد الشيشكلي بقرار أصدره الزعيم فوزي سلو, وكذلك أصدر المفتي العام بالجمهورية السورية السني الحنفي " محمد شكري الأسطواني " في 9 تموز 1952م قراراً برقم /8/ باعتماد لجنة إسلامية للمذهب الإسلامي العلوي الجعفري في أحكام وقضايا الشرع الإسلامي للمسلمين العلويين.
• أماكن تواجد المسلمين العلويين في العالم (سوريا 20% من السكان, يشكلون الطائفة الثانية بعد السنة) – (لبنان) – (تركيا وهم أكبر عدد في العالم إذ تبلغ نسبتهم إلى سكان تركيا 30%) – (العراق) – (إيران) – (بعض دول آسيا الوسطى) (أوروبا – دول البلقان بالأخص ألبانيا -) وبعد الهجرة تجمعت أكبر جالية إسلامية علوية في ألمانيا – وكذلك في أمريكا اللاتينية وخاصة فنزويلا والأرجنتين.
• الأسماء التي أطلقت عليهم من قبل أعدائهم لتظليل عوام المسلمين, وتسهيل قتل العلويين وتشريدهم. (النصيرية – العلي إلهية – قزلباش – تختجية – بكتاشية – شبك – كاكائية – أهل حق... الخ).
• التصوف العرفاني عند المسلمين العلويين:
أهم الرموز الصوفية عند العلويين هو الأمير العربي حسن المهلبي الأزدي, المعروف باسم الأمير (المكزون السنجاري) وله ديوان شعر صوفي جميل, توفي 1240م ومن أشعاره:
[poem font="Simplified Arabic,3,darkblue,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,3," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
قد بدت البغضاء منهم لنا= كما لهم منا بدا الحب
ومـا لنـا إلا مـوالاتـنا = لآل طـه عنـدهـم ذنـب[/poem]
• لا يوجد في فقه المسلمين العلويين تكفير للآخر فهم لا يكفرون أحد من دين أو طائفة أو مذهب.
• يبلغ عدد المسلمين العلويين في العالم (40 مليون), أغلبهم في تركيا وهم موزعون (عرب – أكراد – أتراك – لاز).
• ألغى حزب البعث الفاشي في سورية المرجعية الإسلامية العلوية, وألحقهم بوزارة الأوقاف السنية, ولا مرجعية لهم إلى اليوم.
ويقوم حزب البعث بتعميم الفكر القومي العربي الفاشي لزكي الأرسوزي, ووهيب الغانم.... وبقية القوميين الفاشين.
• المرجعية الإسلامية العلوية هي حق من حقوق المجتمع المدني نفسه, وهي من حقوق الإنسان, وشرعة الأمم المتحدة.
وحرية المعتقد حق من الحقوق الواردة في الدستور السوري, ولكنها غير مطبقة (مثلاً يدرس التلاميذ العلويين منهاج التربية الإسلامية وفق الرؤية الأموية – العباسية , حيث مثلا يعتبر سيدنا أبو طالب عم الرسول (ص) حامي النبي والإسلام والمسلمين كافراً) أي حرية معتقد هذه ؟.
• أصدر المسلمون العلويون في سورية كتب كثيرة في التاريخ, والمجتمع, والفقه, والسياسة, والأدب, والفلسفة, والعرفان , فمن أراد الإنصاف والحقيقة في بحثه ليعد إلى كتبهم ومراجعهم, لا إلى كتب أعدائهم.
ونحن إذ ننشر هذه الوثيقة الإسلامية العلوية الملحقة بهذه المقدمة, إنما هي لتخريس نباح كلاب الطائفية ودعاتها, وسفلة الإرهاب والقتل, من خريجي مدارس الحراني اليهودي (ابن تيمية) وابن عبد الوهاب ومذهبه الذي أنتجته المخابرات الإنكليزية الصهيونية.
ختاماً وأنا أتقدم بنشر الوثيقة الحقيقة لأول مرة على شبكة الإنترنت, علماً أن الكثير يعرفها ولكنه يسكت عن الحق لأنه شيطان أخرس.
هؤلاء هم المسلمون العلويون شيعة محمد وآل محمد (فمن شاء فليؤمن...).
والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين, سيدنا محمد صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين, وأصحابه الغر الميامين.
محمد غانم
الرقة في 1/3/2004م.
...........................
يقول السيد عبدا لله الهاشمي في كتابه ( حضارة في رجل ) دراسة في حياة آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره , في فصل ( العلويون ) :
" عندما هاجر آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي ( رضوان الله عليه) من العراق إلى سوريا ولبنان , كان يكثر السفر إلى بلاد العلويين في سوريا , ويلتقي بعلمائهم وشخصياتهم , لهدف التقريب بين وجهات النظر بين الجانبين .
وقد قام ( رحمه الله ) بجهود جبارة ونشاطات كبيرة هناك ... وقبل إن نتحدث عن نشاطات الشهيد الكبير, لابد من إن نعرف العلويين:
من هم العلويون ؟
العلويون طائفة من المسلمين الشيعة تتوزع في سوريا ولبنان وإيران وأفغانستان وتركيا , وقد عاشت هذه الطائفة عصوراً مظلمة تحت الضغط والكبت والإرهاب , من الحكومات الجائرة .
ونتيجة لتلك الضغوط والملاحقات.. أضطر هؤلاء إلى إخفاء مذهبهم وعدم التظاهر بشعائرهم.
ومضت السنوات الطوال .. وهم في هذه الحالة العصيبة .. حتى نشأت الأجيال في فراغ عقائدي .. مما أدى إلى توجيه الاتهامات إليهم من كل جانب وقد كان الجو الإرهابي الحاكم عليهم يزيد في ابتعادهم عن المسلمين وعلمائهم .
وعندما سقطت الحكومات الجائرة التي كانت تلاحقهم وارتفع الضغط عنهم , بدأوا يتفتحون على العلماء في بقية البلدان الإسلامية .
وكان ضرورياً أن يطلع عليهم من يرش لهم الضوء الأخضر.. ويبدد عنهم غيوم الظلام الفكري ويبطل التهم الموجهة إليهم, ويبرز هويتهم الأصلية لهم وللتاريخ..
وطلع عليهم آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي وقام بهذه المهمة الشاقة.. وشمر عن ساعد الجد والعمل , ودخل هذا الميدان بهدوء وصبر طويل .. فالتقى بعلماء العلويين وشخصياتهم , وعقد معهم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المكثفة والمباحثات الكثيرة ...من أجل إبراز هويتهم الإسلامية الأصلية التي غابت بمرور الزمن .
حتى انه ( خطب ) خطب – في احدى لقاءاته – ثلاثين خطبة خلال أسبوع واحد .
وقد رحب العلويون بهذه الخطوة المباركة , وكان موقفهم منها موقف تفاهم وتحابب .. وكانت المباحثات العلمية – حول أصول الدين وفروعه – تدور بين الطرفين بصورة أخوية..
وأخيرا.. تكللت هذه المساعي الحميدة بالنجاح .. حيث اتفق الجميع على أن العقيدة الأصلية للعلويين هي العقيدة الإسلامية , وأن مذهبهم هو مذهب الشيعة , وإنهم أتباع أهل البيت وشيعتهم , وان الانحرافات الطارئة كانت – في الحقيقة – دخيلة عليهم , ولم تكن من الواقع في شيء ..
واهم النقاط التي ساعدت على هذا النجاح هو : العلوم والمعارف الدينية والأدبية التي كان يتمتع بها شهيدنا الكبير .. وكان يذعن له من يلتقي به ويستمع إليه , حتى إن احد علماء العلويين قال له مرة – في احدى اللقاءات العلمية -: إنني لم أكن أتصور أن في الشيعة علماء بهذه المنزلة الرفيعة والمستوى العالي .
نعم .. وبعد الاتفاق على الهوية الأصلية, أقترح العلامة الشهيد على العلماء إن يصدروا بياناً يتضمن عقائدهم, ويوقعوه بأسمائهم حتى يبددوا تلك السحب المظلمة التي كانت تلتف حولهم ويبرزوا للعالم الإسلامي وجههم الناصع وأصالتهم المنسية.
وأخيرا.. أصدروا بياناً نشروا فيه أن هويتهم الأصلية هي الدين الإسلامي وان مذهبهم هو التشيع, وختموه بأسماء ثمانين من علمائهم ورجالهم وشخصياتهم.
والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يصدر العلويون بياناً عن عقائدهم الإسلامية , بل سبق إن أصدروا شبه هذا البيان أكثر من مرة , ومنها في عام 1936م , عندما أصدروا بياناً كتبوا فيه بالحرف الواحد :
" إن العلويين شيعة مسلمون , وقد برهنوا – طوال تاريخهم – عن امتناعهم من قبول كل دعوة من شأنها تحوير عقيدتهم ...
وجاء فيه : كل علوي لايعترف بإسلاميته , أو ينكر إن القرآن كتابه وان محمداً صلى الله عليه وآله وسلم نبيه , لايعد في نظر الشرع علوياً , ولا يصح انتسابه للمسلمين العلويين .. " .
وهناك تصريحات جريئة أخرى سوف تقرءها في نص البيان الذي يأتي بعد قليل .
وقد لاقى الشهيد المعظم – بسبب هذه الخطوة المباركة – أنواعا من العداء والتهم والافتراءات , من الذين كانوا يخالفون القيام بهذه الخطوة , وكانوا يرتؤن الجمود والتقاعس عن مثل هذه الخطوات الصالحة !
الا أن الشهيد الكبير واصل نشاطه بعزم راسخ وخطى ثابتة . غير مكترثا بالسهام الآتية من هنا وهناك.. وكان ( رحمه الله ) على اتصال بهم حتى آخر حياته .
وقد أسس ( رحمه الله ) في بلادهم عديداً من المؤسسات الخيرية كالمساجد والحسينيات والمكتبات العامة – ... راجع الكتاب المذكور للتعرف على بعضها ..-
كما قام قام بنشر وتوزيع مجموعة كبيرة من الكتب الدينية – يتجاوز عددها المأتي إلف – على علمائهم وشخصياتهم وسائر طبقاتهم, حسب المستويات المتفاوتة.. وكان من بينها كتب التفسير والتاريخ التي تقع في مجلدات ضخمة كالميزان ومجمع البيان والغدير وما شابه ذلك.
وقبل أن ننتقل على ذكر النص الكامل لعقائد العلويين – الذي طبع عدة مرات – نرجو أن يكون شهيدنا الجليل قدوة لعلماء الدين ورجال الفكر والأدب , فيقوموا بمثل هذه النشاطات الجذرية الأصيلة , في سبيل إرشاد الناس وهاديتهم إلى الحق والصراط المستقيم .
ونود أن نقول : أن شهيدنا الجليل سوف يكون حجة – يوم القيامة – على الذين يقصرون في نشر الإسلام , ويتساهلون في أداء المسؤلية , ويشغلون أنفسهم بما لاينفع .. بل يضر ..
إن كل رجل دين – مهما كانت إمكانياته ضئيلة – لابد أن يقوم بمسؤلية الهداية والإرشاد , حسب القدرة والاستطاعة , وليس صحيحاً أن يستصغر نفسه أو قدرته وينسحب من ساحة الجهاد والعمل
إن كل انسحاب من الساحة يعني إفساح المجال للأعداء والمبطلين والمنحرفين في التخريب والتضليل ونشر الكفر والباطل.
كما إن كل نشاط ديني وعمل إسلامي يعني تضييق الخناق على المنحرفين والمبطلين, وتفويت الفرصة عليهم.. وتضعيف جانبهم.. وفي ذلك رضى الله ورسوله وأوليائه .
والان .. إليكم بيان علماء العلويين , مع مقدمة كتبها شهيدنا العظيم إباّن طباعة البيان :
تابع ...