بسمه تعالى
والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وعلى آله الطيبين الطاهرة
ايها الأخوة الكرام ردا على ما ذكرتم اقول
كان لثورة الأمام الحسين(ع) أهداف عدة منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال(ع)"أني ما خرجت اشر ولا بطرا وأنما خرجت لطلب الصلاح في أمتي جدي", فقد تحقق ذلك الهدف بالشهادة التي أكرم الله بها أبا عبد الله الحسين(ع). فالثورة الحسينية كانت هي حجر الأساس للحركات الجهادية التي قامت لاحقا والتي كان أساسها هيهات منا الذلة, أمثال الثورة الأسلامية الايرانية وغيرها. فالمنابر الحسينية لعبت دورا مهم في تصدير الفكر الجهادي القائم على ذلك الأساس. والعزاء الحسيني ما هو الا منبرا آخر لتخليد ثورة أبي الشهداء والمضي على خطه.
فما الضرر أذا في أن يذكر في العزاء ما يثقف الناس ويرشدهم الى اهداف الأمام عليه السلام من الجهاد ضد طغاة الأرض, والحجاب وعدم التمثل بالكفر الذي يمثله الغرب وامريكا وذللك بمقارنة ما وقع في كربلاء من مآسي وبين ما هو حادث اليوم في فلسطين وفي البلدان الأسلامية؟ هل في مقارنة شارون الجزار بشمر بن ذي الجوشن خروج عن الأهداف الحسينية؟ أم ذكر الشهيد فتحي الشقاقي ووصفه بأنه جسد ثورة الأمام في وقوفه ضد الكفر المتثل في أسرائيل كما وقف الحسين(ع) ضد يزيد؟ ام في التحدث عن الحجاب؟ أو في ذكر المحطات الأجنبية وتوعية الأباء بأخطاره وما تصبو اليه من بث الفساد في مجتمعنا؟ اليس هذا امر بالمعروف ونهي عن المنكر؟
بقي امر آخر وهو أن اما الذين يقيمون هذا النوع من العزاء جهال مع ملاحظة ان فيهم من قد يكون شيخ(عالم دين) قام بذلك الأمر من محض أرادته بدون الرجوع الى اي مرجع أو لا قد رجع في ذلك الى مقلده وهذا هو راي مقلده؟ فكون أن نضع مثل تلك العمال في دائرة السؤال هنا الأشكال. ليس بالضروري ان يكون من تقلده انت يوافق ذلك الراي ولكن لابد من احترام آراء العلماء الخرين أيضا. ,ما هو تفسير مشاركة بعض العلماء في ذلك النوع من العزاء دون أبداء اي اعتراض هل لجهلهم ايضا ام لسكوتهم عن المنكر والعياد بالله؟؟؟!
في الختام أقول أخواني طرح مثل هذه المواضيع الخلافية سوف لن يؤدي الا الى المزيد من الخلافات, وما أحوجنا في هذا الوقت اكثر من اي وقت مضى الى التقارب.
والسلام