بسمه تعالى
السلام عليكم ان الايات التي تنص على احقية اهل البيت بالخلافة كثيرة نأتي عليها ان شاء الله واليوم نتحدث عن اية الولاية وهي
قال تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) المائدة/55 .
حيث ذهب المفسرون والعلماء من الفريقين إلى أنها نزلت في حق علي عليه السلام حينما تصدق بخاتمه في أثناء الصلاة .
وإليك بعض مصادرها عند الفريقين :
عند الشيعة:
1. بحار الأنوار، ج35 / باب 4 .
2. إثبات الهداة، ج3 / باب 10 .
وعند أهل السنة والجماعة :
1. شواهد التنزيل، للحسكاني الحنفي، ج1، ص161 / ح 216 .
2. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب، ج2، ص409 / ح908 .
3. تفسير الطبري، ج6 .
4. أنساب الأشراف للبلاذري، ج2، ص 150 / ح151 ، ط بيروت .
5. الصواعق المحرقة لابن حجر .
ودلالة الآية الكريمة على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أن ولايتهما عامة فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك ولاية علي بحكم المقارنة .
هنا يمكن ان يرد سؤال وهو لو قال قائل إذا كنتم تحتجّون بآية الولاية ( إنمّا وليّكم الله ورسوله . . . ) على إمامة علي (ع) فلماذا لم يحتّج بها الإمام علي ?فما هو الجواب الشافي على هذا الاشكال ؟
نقول في الجواب على الاشكال :
أوّلاً : إنّ الأدلّة على إمامة أمير المؤمنين "عليه السلام" كثيرة عقلاً ونقلاً تكاد لا تحصى ، وقد ألّفت كتب مستقلّة في هذا المجال . ولكنّ الأمر الذي ينبغي الإشارة إليه هو أنّ الإمام "عليه السلام" لم يكن ملزماً ـ لا عقلاً ولا شرعاً ـ بالاحتجاج والمناشدة بكافّة هذه الأدلّة ، بل بالمقدار الذي يلقي الحجّة على الناس ، وهذا هو الذي حدث بعد ما علمنا من احتجاجه "عليه السلام" بحديث الغدير ـ الذي هو أدلّ ما في المقام ـ وعدم رضوخ القوم لهذا الحق الصريح ، وبعده هل يبقى مجال لاحتمال تأثير أمثال آية الولاية في نفوسهم ؟!!!
ثانياً : لنفرض أنّ الاحتجاج بهذه الآية لم تصل إلينا ، فهل هذا دليل على عدم صدوره منه "عليه السلام" ؟
مع أن المتّقين هو عدم وصول أخبار وآثار كثيرة من لدن الصدر الأوّل إلينا خصوصاً ما كان منها يصطدم مع مصالح الخلفاء ، فانّهم أخفوا الكثير من فضائل ومناقب أهل البيت "عليهم السلام" ، فما ظهر منها فهو غيض من فيض .
ثالثاً : ثم لنفرض مرة أخرى أنّ الإمام "عليه السلام" لم يحتج بها واقعاً ، فهل هذا يدلّ بالالتزام بعدم دلالة الآية على إمامته "عليه السلام" ؟ فلننصف ، فهذا أيّ نوع من الملازمة؟
رابعاً : هذه الشبهة هي في الأصل من الرازي في تفسيره للآية ] التفسير الكبير للرازي 12/28[ ومضمون قوله هو إنّ الشيعة لم تذكر احتجاج الإمام "عليه السلام" بهذه الآية كما ذكرت مناشدته "عليه السلام" بحديث الغدير . فنقول رداً عليه بأنّ الاحتجاج بالآية ورد في مصادر الشيعة ] الاحتجاج 1/320 ـ امالي الطوسي 1/343 و 2/159 ، 166 ـ الخصال 2/553 ـ الغدير 1/159 بحار الأنوار 8/325 وغيرها من المصادر [ وقد أشار إلى بعض الحديث جمع من مصادر أهل السنة [ مناقب الخوارزمي / 217 ـ مناقب ابن المغازلي / 112 ـ شرح النهج لابن أبي الحديد 6/176 ـ لسان الميزان لابن حجر 2/156 ـ تاريخ دمشق لابن عساكر " ترجمة أمير المؤمنين " 3/87 ].
وأخيراً
ما هو المهم إنّ الشيعة تقول بدلالة هذه الآية على إمامته "عليه السلام" كما هو مذكرنا........
وللمزيد من الاطلاع تفضل هنا
(تم رفع الرابط لان الموقع متوقف وكان الرابط الى كتاب مفصل حول الاية المباركة )
وأملي الا تنسوني من الدعاء
والسلام