تعتبر من أهم خطوات انضمام المملكة لمنظمة التجارة
د. يماني: المملكة توقع الاتفاقية الثنائية مع أمريكا الخاصة بالنفاذ لأسواق في قطاعي تجارة السلع والخدمات
جريدة الجزيرة
أعلن وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور هاشم بن عبدالله يماني رئيس الفريق التفاوضي المعني بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية انه تم صباح أمس في واشنطن التوقيع على الاتفاقية الثنئاية بين المملكة وامريكا الخاصة بالنفاذ للاسواق في قطاعي تجارة السلع والخدمات المعنية بانضمام المملكة للمنظمة.
ولقد أوضح الوزير السعودي أن هذه الجولة من المفاوضات الحاسمة التي خاضها الفريق الفني السعودي للمفاوضات مع نظيره الامريكي في واشنطن والتي استغرقت زهاء خمسة اشهر جاءت بهذه النتائج المثمرة نتيجة لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولقائه مع الرئيس الامريكي جورج بوش في ولاية تكساس قبل ثلاثة اشهر.
كما ان النجاح الكبير الذي تحقق في هذه المفاوضات وتكلل بالتوفيق ولله الحمد جاء على مشارف مشاركة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز في مؤتمر الامم المتحدة في نيويورك.
ولقد شارك في هذه الجولة من المفاوضات اعضاء فريق التفاوض السعودي والفرق الفنية المتخصصة التي تمثل مختلف الجهات المعنية بالمملكة والمكونة من وزارات (الخارجية، التجارة والصناعة، المالية، الاقتصاد والتخطيط، الزراعة، الصحة، الثقافة والاعلام، البترول والثروة المعدنية، والعمل)، والهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة النقد العربي السعودي وديوان المظالم، ومصلحة الجمارك، والطيران المدني، وهيئة المواصفات والمقاييس.
وأكد الوزير السعودي الدكتور هاشم بن عبدالله يماني أن التوصل إلى اتفاق ثنائي مع الجانب الامريكي له ابلغ الاثر في حسم المفاوضات الثنائية مع جميع الدول الاعضاء في المنظمة حيث بلغ عدد الدول التي تم التوقيع معها (38) دولة عضوا في المنظمة وهي اليابان، استراليا، باكستان، اورجواي، كوريا الجنوبية، المكسيك، البرازيل، الارجنتين، فنزويلا، ماليزيا، تركيا، الاتحاد الاوروبي، جمهورية التشيك، جمهورية السلوفاك، هنغاريا، لاتفيا، جنوب افريقيا، تايوان، باراجواي، نيوزيلندا، تايلاند، بولندا، كوبا، سيريلانكا، سويسرا، الاكوادور، النرويج، كندا، الصين، كيرجستان، اندونيسيا، الفلبين، الهند، بنما، السلفادور، جمهورية الدومينكان، جمهورية الهندوراس والولايات المتحدة الامريكية.
كما أوضح الوزير السعودي أن الخطوات القادمة تتلخص في دمج هذه الاتفاقات الثنائية في جدول موحد لعروض المملكة المتفق عليها مع كافة الدول في قطاعي السلع والخدمات ليتم عرضها خلال جولة المفاوضات متعددة الأطراف على فريق العمل المعني بانضمام المملكة للمنظمة خلال شهر أكتوبر القادم إلى جانب مسودة تقرير فريق العمل النهائي والمتفق عليها مع كافة الدول الاعضاء والتي تحتوي على كافة الاستثناءات والمكاسب التي حصلت عليها المملكة والالتزامات التي قدمتها المملكة طبقاً لشروط الانضمام وكما جاءت في الحدود المرسومة من قبل مجلس الوزراء السعودي بناء على توصيات اللجنة الوزارية المشرفة على انضمام المملكة للمنظمة والتي يترأسها صاحب السمو الملكي وزير الخارجية ويشارك فيها وزراء التجارة والصناعة والمالية والبترول والثروة المعدنية والاقتصاد والتخطيط والزراعة.
وأوضح ان الانظمة الحديثة ولوائحها التنفيذية التي صدرت بالمملكة في الآونة الاخيرة وعددها 42 نظاماً في جميع المجالات الاستثمارية والتجارية والمالية والاقتصادية كان لها ابلغ الاثر في تسهيل مسيرة الانضمام والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من استحقاقات العضوية في هذه المنظمة العالمية، وتجدر الاشارة إلى ان هذه الانظمة لها علاقة مباشرة باتفاقيات المنظمة الاساسية مثل اتفاقيات حماية حقوق الملكية الفكرية وتراخيص الاستيراد والتدابير الصحية والصحة النباتية والتثمين الجمركي والعوائق الفنية أمام التجارة والاستثمار الاجنبي ومراقبة شركات التأمين التعاوني ومكافحة الاغراق والحماية الوقائية والمحافظة على الأسرار التجارية.
وأفاد يماني ان لقاء فريق العمل القادم في اوائل شهر اكتوبر سوف يكون لقاء حاسماً مع جميع الدول الاعضاء في المنظمة ليتم على ضوئه اعتماد وثائق انضمام المملكة للمنظمة تمهيداً لرفع بروتوكول ووثائق الانضمام الى المجلس العمومي للمنظمة الذي سوف ينعقد في شهر اكتوبر القادم ليتم على ضوئه الإعلان رسمياً عن انضمام المملكة للمنظمة وتوفير مقعدها الدائم اثناء انعقاد المؤتمر الوزاري في هونج كونج لتمارس مهامها عضواً فعالاً في المنظمة إلى جانب جميع الدول الأعضاء البالغ عددها (148) دولة لتصبح المملكة العضو رقم (149).
كما أوضحت إدارة المنظمة أن انضمام المملكة للمنظمة وتواجدها عضواً فعالاً في المؤتمر الوزاري القادم سيكون له ابلغ الأثر في المفاوضات التجارية الشاملة المعروفة بسسم أجندة الدوحة للتنمية لما للمملكة من ثقل اقتصادي كبير ووزن تجاري هام ومساهمات بناءة في كافة المحافل الدولية.
وكان معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم عبدالله يماني ومعالي رئيس الوزراء الياباني السابق ريوتورو هاشي موتو وسفير خادم الحرمين الشريفين لدي اليابان فيصل طراد قد حضروا أمس فعاليات مهرجان اليوم السعودي الذي نظمه جناح المملكة في معرض اكسبو2005 اليابان بالتعاون مع سفارة المملكة في اليابان.
وقد أقيم بهذه المناسبة حفل خطابي بدأ بكلمة لممثل الحكومة اليابانية السفير تايرنو اتانابي الذي أكد على عمق العلاقة والتواصل المستمر بين المملكة العربية السعودية واليابان منذ أكثر من خمسين عاما.
ثم القى ممثل الهيئة اليابانية المنظمة للمعرض شيواتشيرو توتويا كلمة شكر فيها المملكة على المشاركة في معرض اكسبو 2005م.
عقب ذلك القى معالي وزير التجارة والصناعة كلمة قال فيها: أن الغاية من المشاركة هي تشجيع الحوار والتفاهم بين الدول واحترام الشعوب فيما يتوافق مع القيم والمبادئ التي تتبناها وترعاها حكومة المملكة.
وأضاف معاليه قائلا : إن جناح المملكة قد جسد الماضي بعراقته وأصالته والحاضر بعصريته وتقدمه والمستقبل بآماله وتطلعاته حيث أن الزائر لجناح المملكة يمر بانسيابية عبر هذه المحطات الثلاث التي كان للمواطن السعودي بصمات واضحة في تكوينها وكيف استطاع التعايش مع الطبيعة بما ينسجم مع المفهوم الحضاري الذي يحث عليه الدين الاسلامي الحنيف لدور الانسان في تعاملها معه. وأشار معاليه إلى أن مشاركة في معرض اكسبو 2005 م والتي تزامنت مع مرور خمسين عاماً من التواصل بين البلدين الصديقين السعودية واليابان تعد حافزاً لاظهار العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين من خلال اطلاع الشعب الياباني على تاريخ المملكة العريق.
بعد ذلك قدم المفوض العام للمعرض وممثل الحكومة اليابانية هدية تذكارية لمعالي وزير التجارة والصناعة بهذه المناسبة.
إثر ذلك بدأت فعاليات اليوم السعودي بتقديم لوحة استعراضية من التراث الشعبي للمنطقة الوسطى (العرضة السعودية).
ثم قدمت أحد الفرق الشعبية لوحة استعراضية بعد ذلك رحب أطفال قرية تويونا اليابانية بالضيوف مرتدين الزي السعودي وحاملين معهم الاعلام السعودية واليابانية.
ثم قام معالي الوزير والوفد المرافق بجولة على الجناح الياباني وانتقل إلى الجناح السعودي وقام بجولة فيه.