يسعدني جداً تواصكم ويسرني الإجابة إستفساراتكم :
تحقيق الغاية المرجوة من العقوبات :
نظام المرور الجيد هو من أهم الأنظمة المطروحة والتي لاقت إهتمام نخبة من المختصين ، يكمن مبعث هذا الإهتمام في حماية الأرواح حيث تزداد الوفيات بشكل ملحوظ في كل سنة ومن المنطلق جائت مواد هذا النظام لتعالج الجوانب السلوكية بصفة خاصة حيث أن هنالك قناعة من المشرعين بوجود شبكة طرق جيدة ومتوسط أعمار السيارات جيدة بالاضافة إلى ما تقدمه مدراس تعليم القيادة حيث تعليم المناهج النظرية والتطبيقية ما في ذلك التوعية المستمرة من خلال المناسبات المرورية المختلفة وهذا يعني أن كل من التوعية والطريق والسيارة أخذت حقها من الإهتمام لذلك لابد من أن ينصب الإهتمام القادم على السلوكيات والتي تبدء بالمخالفة وتنتهي بالحوادث ولو رجعنا لمخالفات العام الماضي لوجدناها قد وصلت إلى عشرة ملايين وستمائة ألف مخالفة مرورية وتقدر نسبة 43% لذلك لابد من تفعيل النظام من خلال مواد لمعالجة هذه السلوكيات ومن بين وسائل العلاج نذكر نظام نقاط المخالفات والذي يتم من خلاله تحديد عدد من النقاط لكل مخالفة ترتكب بحيث يتناسب عدد النقاط مع خطورة هذه المخالفة وعند وصول عدد هذه النقاط إلى ثمانية عشر نقطة خلال سنة يتم إتخاذ إجراء ضد المخالف من خلال الإنذار ومن ثم سحب رخصته على فترات متفاوته وبعد ذلك السحب النهائي وقد ينتهي ذلك بالسجن ، وفي إعتقادي أن هذه العقوبات ستحقق العاية المرجوة من هذا النظام .
ما يخض أسبوع المرور :
أسبايع المرور هي ليست هدفاً بل وسيلة للتوعية والتثقيف وإعطاء فرصة لمن لا يعرف بأن يطلع على الأنظمة واللوائح وكذلك إعطاء فرصة للمخالفين لتصحيح أوضاعهم ، وعلى الرغم من أن قناعتنا بأن التوعية هامة جداً إلا أننا نؤكد على أهمية إدخال مواد السلامة المرورية ضمن المناهج الدراسية وهذا هو أفضل إستثمار للتوعية وغرس مبادئ الأمن والسلامة المرورية .
الجدل حول قيادة المرأة :
لا يوجد في النظام الذي يناقش حالياً في المجلس ( ويضم سبعو وتسعون مادة ) ما يمنع قيادة المرأة ، جميع مواد هذا النظام وردت تخاطب قائد السيارة بشكل عام وقد لاقى هذا الموضوع إهتمام كبير أجتماعياً وشرعياً ونعتقد أن أية نظام لابد أن يكون قاعدته هي القبول الإجتماعي ولاشك في أن هذا القبول يأخذ من جميع الجوانب الإيجابية والسلبية وأعتقد أن الوقت المناسب ليتحدث الجميع حول هذه القضية للوصول إلى صيغة يتفق عليها الجميع وتكون هي الأساس في إتخاذ القرار .
أما بالنسبة لرأينا الشخصي فأن الحديث حول قيادة المرأة للسيارة هو بحد ذاته ظاهرة اجتماعية
صحية ومن الواضح أن المبررات بعدم القبول تستند إلى ما هو اجتماعي أكثر مما هو شرعي وإنني أعتقد أن استمرار الحديث ودخول المرأة كجهة معنية وضاعطة ومؤكدة لرغبتها هو في غاية الأهمية وقد يقرر ذلك في النهاية السماح للمرأة بالقيادة وفق ضوابط محددة وفي أماكن محددة وأوقات محددة وممارسة لمهنة محددة وأخيراً في سن محدد ، لأن المرأة في تاريخنا الماضي كانت وكذلك في وقتنا الحاضر لم تتوقف عن ركوب وقيادة وسائل النقل ففي الماضي كانت تقود الدواب بأنواعها أما في الخاضر فالمرأة فعلاً تقود السيارة على أراضي المملكة في محيط شركة أرامكو السعودية وكذلك في خارج المدن وتحديداً البادية ، ولكن ما هو أهم من ذلك هو مناقشة هذا الموضوع واحترام وجهات النظر المختلفة .
الصعوبات والعوائق التي واجهتكم :
من البديهي جداً أن أي إنسان يخرج من قرية صغيرة محدودة السكان والإمكانيات إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً إلى عالم المدينة ويعيش ويختلط بثقافات جديدة لابد وأن يجد صعوبة في التأقلم وربما بعض المضايقات منها ما هو وظيفي ومنها ما هو إجتماعي فما بالك بإنسان قد تخرج من جزيرة صغيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى عالم مفتوح وثقافات متعددة ليعودة للعمل في مدينة الرياض ، بالتأكيد كانت هناك عوائق وصعوبات وكان ذلك بسبب التنافس الشديد وبحث الجميع عن موقع يضع فيه قدمه ، إلا أني لم أستسلم لذلك بل تعلمت من كل المواجهات والصعوبات التي مررت بها مستفيداً من سلبياتها وإيجابياتها وساعدني ذلك على أن أستمر وأن أمضي إلى الأمام .
الإنتخابات البلدية :
كان لي شرف أن أكون أحد المسؤولين عن مراقبة إجراءات الإنتاخبات وذلك بفصفتي عضواً مؤسس في جمعية حقوق الإنسان والتي تم أختيارها لتشرف على نزاهة الإنتخابات البلدية وبحكم أن متطلبات هذا العمل كبيرة على أن تغطي جميع مناطق المملكة فتوجب على الجمعية أن تستعين بجميع الجميعات والمؤسسات الأهلية للتعاون معها في المتابعة والإشراف على هذه الإنتخابات وكان لي شرف أن أكون أحد المراقبين على المراكز الإنتخابي في مدينة الرياض بحي الورود وتشرفت كذلك بمراقبة جميع المراكز الإنتخابية في مدينة القطيف وكم كنت مسروراً برؤيتي الجميع يمارس هذه التجربة بالكثير من الوعي والإحساس بالمشاركة لخدمة هذا الوطن لاشك أن هذه التجربة اوضحت قدرة الشعب على إستيعاب المزيد من الممارسات الديموقراطية وهذا ما ظهر من خلال تفاعل المواطنين مع هذا الحدث الكبير كما أظهرت هذه الإنتخابات أن الناخب لم ينجر إلى أمور قبلية أو إقليمية أو مذهبية أنما كانت الممارسة من منطلق محدد وهو خدمة مصلحة الوطن ذلك أعتقد أن الوطن والمواطن مهيئين للمزيد من هذه الممارسات .
د. عبد الجليل السيف