عرض مشاركة واحدة
قديم 08-01-05, 05:06 PM   #2

منهاج علي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منهاج علي  







مشوشة

مشاركة: الكون الدائم الاتساع


" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "" وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ "(47) الذاريات .

تكشف الآية الكريمة خاصيّة هامة تتعلق باتساعه الكون الدائم ، وعلى أن خاصيّة الاتساع ثابتة في نشوئه وفي فطرته التي فطره الله عز وجلّ عليها يوم أن خلق السماوات والأرض ، وليبقى على فطرته إلى أن تقوم القيامة ومن ثم تقوم الساعة .

بالرجوع إلى نظرية الانفطار الكوني العظيم ، سنجد أن الدليل العلمي الناتج عن عملية المقارنة لصور النجوم والكواكب كانت بمثابة نواة أدت إلى التوصل لمثل تلك الفرضية المذهلة ، والتي تمخض عنها استنتاج الكتلة الكونية الواحدة كرافد طبيعي لهذه الظاهرة ، لذا فنظرية ( البج بانج ) أو الانفجار الكوني العظيم ليست فلسفة فكريّة أو تصوراً خيالياً ، إنما تقوم على الدليل المادي البيّن ، بل وتتفق في معطياتها مع جميع العلوم الثابتة ، أمّا الدليل الأقوى على صحتها ، فيعود إلى ما ورد ذكره في الآية الكريمة السابقة والتي تؤكد استمرار الكون في اتساعه إلى ما يشاء الله تعالى ، لذا فنظرية الانفجار الكوني للكتلة الواحدة تعتبر فرعاً من منظور الاتساع الكوني ، ومؤشراً يدلّ على أن جميع النجوم والكواكب المكونة للمجرات قد قذفت من مكان واحد ، وبالتالي نجد أن مكونات النجوم والكواكب في عموم الكون كانت محتواة في كتلة واحدة عظيمة جمعت مجمل المادة الكونية بعد نشوئها ، ثم نتج عنها انفطار كوني هائل أدى إلى تفككها وتناثر محتواها في المكان الكوني ، وهذه الأخرى نظرية صحيحة أيدها القرآن الكريم في الآيات البيّنات التالية :

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
" أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "(
30) الأنبياء .

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ : تشمل الآية في معناها المجموعات الكونيّة السبع وجميع ما فيها من أراضٍ حيّة ، وليس سماء الأرض التي نحيا عليها أو غلافها الجوي .

رَتْقًا : الرتق عكس الفتق ، وهو الشيء المتماسك المضموم أو الملتصق ببعضه البعض ككتلة واحدة .
فَفَتَقْنَاهُمَا :الفتق ينتج عنه فصل المضموم عن بعضه البعض أو تجزئته أو تمزيقه بشدّة ، ولا يحدث مثل ذلك إلا عن عملية انفجار غاية في الشدّة .
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
:يأتي الماء في الدرجة الثانية من حيث الأهمية بعد فتق الرتق ونشوء الكون ، لسبب أن عُنصر الماء مُكوِّن أساسي لنشوء الحياة وأهم ركائزها ، كما لا يمكن لأي حياة أياً كان نوعها أو ماهيتها أن تستقيم دونه ، فلولا وجود الماء ما وجدت الحياة ، ولولا وجود الحياة ما خلق الله عز وجلّ الكون الذي خُصص في نشئه لخدمة نشء الناس ولاستخلافهم له ، لذا فوجود الحياة مرتبط ارتباطا جوهرياً بوجود الماء ، ووجود الكون بما فيه من سماوات وأرض مرتبط بوجود الاثنين معا ، ولولاهما لما أنشأ الله عز وجلّ الوجود القائم .



شاكره لكِ اختي العزيزه "شروفه"الأتاحت الفرحه لنا لمعرفه آيه من آيات الله سبحانه وتعالى
وهي الكون وهذا نقطه من بحر غزير من كتاب الله الكريم ,وبالتوفيق لكِ..

تحياتي
أختكم:منهاج علي

__________________
قريباًللقضاء الحوائج
"ختمة زيارة عاشوراء"

منهاج علي غير متصل