[align=center][align=center][frame="9 60"]
[align=center]زوجة النبي إبراهيم عليه السلام
" سارة "
[/align][/align][/frame]
قال تعالى في سورة هود: { وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ *قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }..
ضحكت من الضحك بفتح الضاد أي حاضت، و يؤيده تفريع البشارة عليه في قوله عقيبه: « فَبَشَّرْنَاهَا » ، و يكون ضحكها أمارة تقرب البشرى إلى القبول، و آية تهيىء نفسها للإذعان بصدقهم فيما يبشرون به، و يكون ذكر قيامها لتمثيل المقام و أنها ما كانت تخطر ببالها أنها ستحيض و هي عجوز، و إنما كانت قائمة تنظر ما يجري عليه الأمر بين بعله و بين الضيفان النازلين به و تحادثهم..
و قوله: « فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ » إسحاق هو ابنها من إبراهيم، و يعقوب هو ابن إسحاق عليه السلام فالمراد أن الملائكة بشروها بأنها ستلد إسحاق و إسحاق سيولد له يعقوب ولد بعد ولد..
وقوله : «قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ » الويل القبح و كل مساءة توجب التحسر من هلكة أو مصيبة أو فجيعة، أو فضيحة و نداؤه كناية عن حضوره و حلوله يقال: يا ويلي أي حضرني و حل بي ما فيه تحسري، و يا ويلتا بزيادة التاء عند النداء مثل يا أبتا..
فإنها لما سمعت بشارة الملائكة تمثل لها الحال بتولد ولد من عجوز عقيم و شيخ هرم بالغين في الكبر لا يعهد من مثلهما الاستيلاد فهو أمر عجيب على ما فيه من العار و الشين عند الناس فيضحكون منهما و يهزءون بهما و ذلك فضيحة..
و قولهم: «قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ » استفهام إنكاري أنكرت الملائكة تعجبها عليها لأن التعجب إنما يكون للجهل بالسبب و استغراب الأمر، و الأمر المنسوب إلى الله سبحانه و هو الذي يفعل ما يشاء و هو على كل شيء قدير لا وجه للتعجب منه..
أختكم..
زهرة[/align]