بسمه تعالى
السلام عليكم
طلب من بعض الاخوان أن أكتب مرة أخرى حيث ذكر أن البعض يدعي محبوبية الزواج من أهل السنة من أجل الوحدة فوجب التفصيل :
1 ـ إن المعيار في الصلاح هو القرآن الكريم والسنة النبوية فإذا ثبت الصلاح من السنة فلا بدّ من الأخذ به كالقرآن الكريم ، لأن السنّة مبيّنة وموضّحة للقرآن الكريم ، وهذا مجمع عليه عند أهل الإسلام . وليس من الصحيح المقولة القائلة : حسبنا كتاب الله .
2 ـ ننصح الفتاة الإثنى عشرية في مسألة الزواج مع شاب من أهل السنّة بما ذكرته الروايات الواردة في المسألة عن الإمام الصادق (ع) عن النبي (ص) إذ قال الإمام الصادق : « إن العارفة التي تعرف امامة الأئمة الاثنى عشر لا توضع إلى عند عارف » وفي بعض الروايات تعليل لذلك : « بأن المرأة تأخذ من أًدب زوجها ويقهرها على دينه ».
وتبعاً لهذه الروايات وأمثالها إنقسم الفقهاء الشيعة ( الإثنى عشرية ) إلى قسمين : قسم يمنع من زواج الفتاة الإثنى عشرية من مخالف من أهل السنّة . والقسم الأخر : يجوز الزواج على كراهية .
والإحتياط مع القول الأول
وأما القول الثاني فهو مختص بما إذا لم يخف على الزوجة من الضلال أما مع خوف الضلال عليها ، فيحرم ذلك الزواج كما ذهب إلى ذلك الإمام السيد الخوئي رحمه الله والسيد السيستاني حفظه الله تعالى .
كما أن القول الثاني مختص أيضاً : بما إذا لم يكن المخالف ناصبيّاً ( وهو المعلن بعداوته لأهل البيت ) أو مغالياً ولذا قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى التخصيص الثاني :
« إن جميع فرق الإسلام التي لم يثبت لها الكفر بنصب أو غلوّ أمة واحد يشتركون في التناكح بينهم والتوارث وغيرهما من الأحكام والحدود » ومعنى ذلك : أن الكافر الناصبي والمغالي لا يجوز التزوج معه .
أما الفرق بين المؤمن والمسلم فهو الفرق بين الأيمان والإسلام كما ذكرت ذلك الروايات المرويّة عن أهل البيت عن النبي ( ص ) منها ما رواه سماعة قال : قلت للإمام الصادق (ع) :
أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟
قال : إن الإيمان يشارك الإسلام . والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت فصفهما لي؟ .
فقال : الإسلام : شهادة أن لا إله إلاُ الله والتصديق برسول الله (ص) وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح وعلى ظاهره جماعة الناس .
والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر في العمل به والإيمان : أرفع من الإسلام بدرجة .
إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وان إجتمعا في القول والصفة ».
هذا هو الفرق بين المؤمن والمسلم في أول الشريعة.
أما المؤمن المعتقد بامامة الأئمة الإثنى عشر والمسلم هو من لا يعتقد بذلك . فهو اصطلاح متأخر عن أول زمان الشريعة.
فيكره تزوج العارفة المؤمنة بالمخالف إذا لم يخف عليها الضلال ولم يكن أو المخالف ناصبياً أو مغالياً وأما مع خوف الضلال فلا يجوز وكذا إذا كان المخالف ناصبياً أو مغالياً
والسلام