المشكلاتالتربويةللمعاقينبصرياً:إن العاهة التي يعاني منها المعاقين بصرياً من الممكن أن لا تكون حائلاً بينهم وبين مداومة التعليم أو الإعداد لمهنة من المهن أو عمل من الأعمال يتفق وقدراتهم وميولهم وما وصلوا إليه من تعليم وتدريب ، وذلك إذا توافرت الشروط البيئية السليمة لرعايتهم وتعليمهم وتوجيههم.
والطفل المعاق بصرياً الذي يتوجه إلى المدرسة لأول مرة يوضع في موقف يتحتم عليه أن يكون على صلة بعدد كبير من الأشخاص في وقت واحد ، مثل هذا الموقف يتطلب من المرشدين والمعلمين والآباء اليقظة بالنسبة للمواقف التي يحتاج فيها الطفل المعاق بصرياً إلى عون في تكوين علاقة صداقة مع الآخرين.
ومن المشكلات التي تؤثر في العملية التربوية لدى المعاقين بصرياً هي:
1. نقص الخبرات لدى المعاقين بصرياً
المعاق بصرياً يحتاج إلى التعلم لأن الخبرات التي يحصل عليها الطفل في أعوامه الأولى لا ترجع أهميتها فقط إلى ما تضيفه من معلومات، لكنها أيضاً تتيح تعلم الوسائل التي يمكن اتباعها لزيادة معارفه، فالأهم من المعلومات في ذاتها معرفة كيفية الحصول عليها لأن هذا يتيح للمعاق بصرياً منبعاً دائماً للمعلومات طيلة حياته، بالإضافة إلى ذلك فإن التعلم عن طريق الخبرات يؤدي بالطفل المعاق بصرياً إلى التفاعل مع العالم الخارجي ، فيتيح له الخروج من سلبيته ، تلك السلبية التي قد يرغم عليها نتيجة لإحساسه بالسجن الكبير الذي لا يستطيع التحرك فيه وفهمه إلا بمساعدة الآخرين ، فالتعلم يؤدي إلى تعديل كبير في شخصيته ليجعله إيجابياً متفاعلاً متمكناً من الحصول على الخبرات المختلفة بطرقه الذاتية ومتفهما للعالم المحيط به.
2. العوامل المؤثرة على خصائص المعاقين بصرياًهنالك عوامل كثيرة مجتمعة أو منفردة على طبيعة الخصائص التربوية للمعاق بصرياً مثل درجة الذكاء، وزمن الإصابة بالإعاقة البصرية ( ولادية أو مكتسبة )، ودرجة الإعاقة ( كلية أو جزئية)، وطبيعة الاتجاهات الاجتماعية ( إيجابية أو سلبية) ، وطبيعة الخدمات الاجتماعية والتعليمية والتأهيلية والنفسية والصحية التي تقدم للمعاقين بصرياً في المجتمع، إن هذه العوامل بدورها مجتمعة أو منفردة تؤثر على كل من طبيعة مفهوم المعاق بصرياً عن ذاته، وكذلك على درجة تقبله لإعاقته وهم يؤثران بدورهما على طبيعة خصائص المعاق بصرياً الأكاديمية وعلى درجة نجاحه الأكاديمي، ولهذا فإن طبيعة الخصائص الأكاديمية للمعاقين بصرياً تختلف باختلاف درجة تأثير هذين العاملين.
3. تربية الطفل ذوي الإعاقة البصريةمن الخطأ أن نظن أن هناك أي اختلاف عقلي أو عاطفي أو نفساني بين الأطفال المبصرين وغير المبصرين، وإذا وجد أي اختلاف فهو نتيجة التربية وليس نتيجة فقد البصر والطفل غير المبصر طفل عادي في كل شيء والفرق بين تربية الطفلين فرق شكلي لا موضوعي بمعنى أن أساليب التربية يجب أن تكيف بما يناسب كل منهما تماماً كما تكيف الوسائل المناسبة للطفل أيضاً، والخطأ الثاني الذي يجب أن يتلافاه المربي هو معاملة فاقدي البصر من التلاميذ كأنهم كتلة واحدة تهمل فيها الناحية الفردية للتلاميذ، والواجب أن ننظر لكل تلميذ على أنه فرد قائم بذاته وألا نضع قاعدة عامة تنطبق عليهم جميعاً ويجب أن تكون شخصية الطفل هي المحور الذي تدور حوله تربيته.
4. اضطرابات اللغة والكلام التي يعاني منها بعض المعاقين بصرياً والتي تعتبر من المشكلات التربوية:
من أهم أنواع اضطرابات اللغة والكلام التي يعانيها بعض المعاقين بصرياً ما يلي:1- الاستبدال: وهو استبدال صوت بصوت كاستبدال ( ش ) بــ ( س ) أو ( ك ) بـ ( ق ).
2- التشويه أو التحريف: وهو استبدال أكثر من حرف في الكلمة بأحرف أخرى تؤدي إلى تغيير معناها وبالتالي عدم فهم ما يراد قوله.
3- العلو: يتمثل في ارتفاع الصوت الذي قد لا يتوافق مع طبيعة الحديث الذي يتكلم عنه .
4- عدم التغير في طبقة الصوت بحيث يسير الكلام على نبرة ووتيرة واحدة.
5- القصور في استخدام الإيماءات والتعبيرات الوجهية والجسمية المصاحبة للكلام.
6- قصور في الاتصال بالعين مع المتحدث والذي يتمثل بعدم التغير أو التحويل في اتجاهات الرأس عند متابعة الاستماع لشخص ما.
7- ( اللفظية ) الإفراط في الألفاظ على حساب المعنى، وينتج هذا عن القصور في الاستخدام الدقيق للكلمات أو الألفاظ الخاصة بموضوع ما أو فكرة معينة، فيعمد على سرد مجموعة من الكلمات أو الألفاظ عله يستطيع أن يوصل أو يوضح ما يريد.
8- قصور في التعبير، وينتج عن القصور في الإدراك البصري لبعض المفاهيم أو العلاقات أو الأحداث وما يرتبط بها من قصور في استدعاء الدلالات اللفظية التي يعبر عنها.
وعلية فإن للمدرسة دوراً مهماً في العمل على تنمية الحواس الأخرى وخصوصاً المهارات السمعية والمهارات اللمسية لدى الأطفال المعاقين بصرياً، على أساس أن تلك المهارات تعتبر من أهم مقومات الاستعداد للقراءة، ولعل من المفيد في هذا الصدد التنبيه على أمر لا يزال مغفلاً من قبل المرشدين والمعلمين والتربويين والإداريين في مجال الإعاقة البصرية ألا وهو التركيز والاهتمام بما يوجد لدى الأطفال المعوقين بصرياً من بقايا يمكن الاستفادة منها.
يتبع ..............
مع محبتي : أمونةالمزيونة