الاعتباراتالخاصةفيتعلمالموضوعاتالأكاديمية
يؤسس البرنامج التربوي العلاجي على نتائج التقويم التربوي، ويجب أن يكون ما يدرس ذا طبيعة عملية، فكل ما يحتاجه الطفل لتحسين سلوكه وأدائه يدمج في برنامج شيق ومفيد له في حياته، ومن الطبيعي أن تحتل القراءة والكتابة مكاناً في هذا البرنامج، لذلك يجب تدريسها للطفل بطريقة شيقة.
إن الطالب المعوق بصرياً يتعرض لمنهاجين، المنهاج العادي التقليدي والمنهاج الخاص الإضافي، على مستوى المنهاج العادي فهناك حاجة إلى إجراء تعديلات بهدف إتاحة فرص اكتساب المعرفة والمهارات الضرورية في الموضوعات الأكاديمية المختلفة وهذه التعديلات يمكن أن تشمل المحتويات والوسائل التعليمية وطرق التدريس والمنهج بشكل عام.
المنهاج
هو الخبرات الكلية التي يحصل عليها المتعلم تحت إشراف المدرسة، وعملية تنظيم المنهاج تضمن أفضل الخبرات التعليمية والتدريسية التي تعطى للطالب خلال مرحلة المدرسة، وعند اختيار المعارف والمهارات الدراسية ينبغي على المعلم أن يضع في ذهنه حاجات الطلبة العامة وحاجات المعاقين بصرياً الخاصة، ومن أساسيات البرامج التعليمية للطلبة المعوقين بصرياً عمل التعديلات التي يألفها الطلبة وتهيئتهم للتعامل بنجاح مع المشكلات التي يواجهونها والتدرب على تحمل المسؤولية ليصبحوا قادرين على القيام بوظائفهم الحياتية المستقبلية بنجاح، لذا يسعى برنامج الطلبة المدرسي للتوفيق بين القدرات لفردية والإمكانات التطبيقية بطريقة بناءة وذات معنى.
إن الطلبة المعوقين بصرياً لديهم نفس حاجات الطلبة المبصرين العامة مع مراعاة الاختلاف في طريقة تنفيذ عملية التعليم، وينفذ الطلبة المبصرون والمعوقون بصرياً عادةً بعض المهمات بنفس الطرق بينما تنفذ مهمات أخرى بشكل مختلف، فالأطفال جميعاً يتعلمون الكتابة ولكن المبصرين مثلاً يستعملون القلم والورقة للكتابة، بينما يستعمل المعوقون بصرياً آلة برايل أو اللوح والمرقم أو الآلة الكاتبة، إن عملية تنظيم المنهاج عملية حساسة جداً لتخطي المعيقات والمشكلات لذوي الإعاقة البصرية وحساسة لإبراز الإمكانات الحقيقية الواقعية بالرغم من الضعف في القدرة البصرية.
المحتوى
يقصد بالمحتوى الموضوعات التي تدرس في نقطة معينة من الزمن وفق مستوى المتعلم واستعدادات نضجه، وعملية التدريس تبدأ بالطفل نفسه ثم تتجه لتشمل مستوى التجريد، فالهدف الأساسي يجب أن يتمركز حول زيادة استيعاب المفاهيم وليس فقط حفظ الكلمات، فاختيار المحتوى التعليمي للطفل المعوق بصرياً يتطلب مراعاة الشمولية أو التعديل أو التبديل أو الحذف للمحتويات المناسبة للمتعلم المبصر فقط، ويلجأ المعلم إلى هذه الخيارات الربعة عندما يتأكد من أن الموضوعات كما هي عليه في الوضع التقليدي لا تلبي حاجات الطلبة المعوقين بصرياً، لهذا يجب البحث عن وسائل أخرى قد تكون بديلة لتغذية المحتوى الأساسي بالمعلومات الأكثر وضوحاً، ولكون الرؤية ليست القناة الأساسية للتعلم عند هذه الفئة من الطلبة.
الطرق
الطريقة هي كيفية تعليم المحتوى، والمعلم الكفؤ يستخدم عادةً طرائق متنوعة في التعليم من أجل إيصال المفاهيم بسهولة، وهنالك الكثير من الطرق التعليمية التي تستخدم مع العاديين لتسهيل حصول التعلم، إن الطرق المستخدمة في المدارس الداخلية تعنى بشكل كبير بالمكفوفين بينما الطلبة ضعاف البصر يستخدم معهم طرق غير مناسبة، والأطفال ضعاف البصر المتواجدون في المدارس العادية أيضاَ يتعرضون لطرق لا تناسب إعاقتهم لأنها موجهة لطلبة مبصرين، لذا يعتقد بأن الطلبة ضعاف البصر لا يحصلون عادة على البرامج التي تستثمر البقايا البصرية المتوفرة لديهم.
المنهاج الإضافي
يستخدم مصطلح المنهاج الإضافي للإشارة على مجموعة من المهارات لا يشملها المنهاج التقليدي ويتم تدريب المعوقين بصرياً عليها بطرق فردية من خلال برامج تربوية فردية بما يتلاءم ومحدودية الرؤية وقابلية الفرد للاستقلالية ودافعيته للإنجاز والتغيير.
ويشمل المنهاج الإضافي على النواحي التالية:
1- مهارات الاتصال الخاصة بالقراءة والكتابة
والاستماع والنطق والتعبيرات الجسمية المختلفة، حيث هذه المهارات تتصل بشكل مباشر بنمو الفرد المعرفي والعاطفي والاجتماعي.
2- مهارات التعرف والتنقل:
والتي تشتمل على تطوير مهارات أساسية فيما يتعلق بمعرفة الجسم وعلاقته بالفراغ والتحرك باستقلالية عن طريق استخدام العصا أو الكلب المرشد أو المبصر المرشد، إضافة إلى ذلك يتعلم الفرد استراتيجيات تقييم البيئة غير المألوفة والتعامل مع السطوح المختلفة والظروف البيئية الأخرى.
3- مهارات التكيف الاجتماعي:
قد يحتاج الطالب بصرياً إلى تدريب خاص في المجال الاجتماعي وخاصةً إذا كان عليه أن يتفاعل مع طلبة مبصرين في المدرسة، حيث تبين أن مدى نجاح عملية دمج المعوقين بصرياً مرتبط بدرجة عالية بالمهارات الاجتماعية ومدى تقبل المبصرين لهم، لذا يحتاج الأطفال المعوقون بصرياً إلى تعلم مهارات وظيفية ذات علاقة بالتفاعل الاجتماعي. وقد تحتل هذه المهارات المرتبة الأولى قبل تدريس المهارات الأكاديمية في المراحل الدراسية الأولى، والأهداف ذات الأولوية على صعيد المهارات الاجتماعية وحل المشكلات والتعبير عن النفس وتعلم المهارات الاجتماعية الأساسية، ويحدد المعلم المهارات التي يمكن تدريب الطفل عليها مثل حركة الجسم وخصائص الصوت والتواصل وخصائص الجسم وأثناء التدريب يزود المعلم الطالب بالتغذية الراجعة المناسبة قبل أن يحرك الطالب يديه عند التحدث للتعبير عن الانفعالات المختلفة كالدهشة والإقناع والاتصال بالعين وبدء وإنهاء المقابلات واختيار المكان المناسب في مجلي كبير وضبط الصوت حسب حجم الغرفة والمجموعة التي تحصل على المعلومات.
4- المهارات الحياتية اليومية:
إن الطفل المبصر يتعلم بالملاحظة المباشرة جميع الأشياء الروتينية اليومية، بينما الطفل الكفيف لا يتعرض لذلك دون مساعدة لفظية وتدريب لغوي ( جسدي )، وتشتمل الأعمال الروتينية العناية بالملابس والأكل والتمشيط وتحضير الطعام وتنظيف المنزل ومهارات السلامة العامة والمحافظة على المنزل ويبدأ الاهتمام بهذه الأعمال ضمن البرامج المبكرة في مرحلة الروضة، فالطفل المعوق بصرياً يتدرب على مثل هذه الأعمال بنفس المرحلة التي يتدرب فيها الطفل المبصر.
ويساهم المنزل بقدر كبير في دعم البرنامج خاصةً وأنه يوفر الظروف الطبيعية المناسبة لقيام الطالب بمثل هذه المهارات في نهاية مرحلة المدرسة يفترض بأن يكون الطالب المعوق بصرياً قادراً على القيام بكل المهارات الحياتية التي تؤهله للاستقلالية في ظروف حياته المختلفة، ويستخدم أسلوب تحليل المهارة عادة بتحديد الخطوات الأساسية لتأدية كل مهارة حياتية يومية وللقيام بذلك يحدد المعلم المبصر كل خطوة أخذاً بالاعتبار التعديلات التي يمكن أن تناسب الطالب في عملية تعلم المهارة اعتماداً على الفرق الفردية بين الطلبة.
5- إثارة الرؤية المتبقية
تستخدم الرؤية المتبقية بشكل تلقائي لدى الطفل المعوق بصرياً ولكن ذلك يتم تعلمه وفق برنامج منظم ، فإذا كان الجهاز البصري لا يستخدم لاستقبال المعلومات البصرية وتخزن التخيلات البصرية وكامل الرؤية مع حركة العضلات فلن يكون هناك نشاط في الفص الخلفي من الدماغ وبالتالي ليس هناك إدراك بصري ، فقد يكون الإدراك البصري غير منظم أو غير صحيح بالنسبة لضعيف البصر لذا يجب أن يكون تطوير الإدراك البصري جزءا من المنهاج الخاص، ويمكن توظيف برامج إثارة الرؤية من خلال البرنامج العام للطالب ومن خلال برامج التنقل والحركة والمهارات الحياتية اليومية أو قد تستخدم برامج إثارة الرؤية من خلال تدريبات خاصة.
6- التدريب على الأدوات والتقنيات التربوية الخاصة
تفرض حالة الإعاقة البصرية على الفرد الاستعانة بالأدوات والتقنيات المتفاوتة في التعقيد ، فمنها ما هو بسيط وسهل الاستخدام كالمعينات البصرية والمكبرات اليدوية ، ومنها ما يحتاج إلى تدريب منظم كالمعداد الحسابي (الأبيكس) وآلة برايل للكتابة وآلة تيلر للحساب وآلة الأوبتكون والدائرة التلفزيونية المغلقة للقراءة، ويحتاج الكفيف وضعيف البصر إلى التدريب الفعال على الأدوات والأجهزة الضرورية في مجال القراءة والكتابة والحركة.
............. يتبع مع محبتي : أمونةالمزيونة