الموضوع: " ملحمة الطف "
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-04, 05:30 PM   #19

خادم بقية الله
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


[ALIGN=CENTER]لماذا خرج الأمام الحسين ع مع الحرم والأطفال ؟ [/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم
قد تبادل هذا السؤال إلى الذهن : لماذا اخذ الامام الحسين - عليه السلام - النساء والاطفال معه الى كربلاء مع انه يعلم بانهم سوف ينسبون ؟ .
إن هذه المسألة من الأمور و الشبهات التي تطرح حول قضية " واقعة طف كربلاء " و عليه نجيب : كان الحسين (عليه السلام ) مطّلعاً على سبي أهل بيته وذلك بالعلم الغيبي والباطني ولكنّه (ع) مكلّف بالعمل بالظاهر فانه حينما قدم الى الكوفة بان له من الظاهر توفر كافة الشروط له للقدوم اليها بعد بيعة أهل الكوفة له فحمل الامام أهل بيته ليتسنى له محافظتهم وحراستهم لانّ تركهم في الحجاز كان يسبب ان يجعلهن يزيد رهينة لتحجيم حركة الحسين (عليه السلام ) وورقة ضغط لتراجع الحسين عن مبادئه كما ذكر ذلك السيد ابن طاووس في كتاب الملهوف .
ولكن عندما انقلبت الموازين وتراجع أهل الكوفة عن بيعتهم وحوصر الامام (عليه السلام ) فكان نتيجة ذلك أن تقع عيال الحسين في الاسر فكان ذلك الامر من قضاء الله وقدره ومشيئته التي لابد من الصبر عليها .
وإن شكلت بالطبع حالة الاسر لعيال الحسين عاملاً في فضيحة بني امية وهي نتيجة بديهية لا يصح ادراجها في اهداف حركة الحسين لانه لا يصح خلط الهدف مع النتيجة الحاصلة وذلك لان القوانين المنطقية ترفض أن تكون النتيجة هو كل ما كان مستهدفاً من قبل .
و هنا في هذا المقام يأتي الدور لمسألة سبي آل الحسين عترة رسول الله - صلوات الله و سلامه عليه - تجرأ البعض و أنكر أعداء مدرسة أهل البيت ، قضية سب يزيد لعيال الحسين بل و قال ان يزيد أكرمهم و أرجعهم إلى أوطانه معززين مكرمين .
و نجيب عليه : وتتجلى مظاهر التكريم من يزيد لأهل بيت الحسين (عليه السلام ) الذي يدعيه الكاتب فيما نقله ابن كثير في تاريخه ج8 ص211 :
" فلما دخلت الرؤوس والنساء على يزيد دعا أشراف الشام فأجلسهم حوله ثم دعا بعلي بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه فأدخلن عليه والناس ينظرون , فقال لعلي بن الحسين يا علي أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعني سلطاني فصنع الله به ما قد رأيت , فقال علي : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب فقال يزيد لابنه خالد : أجبه , قال : فما درى خالد ما يرد عليه , فقال له يزيد : قل ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم يعفو عن كثير ... ".
وذكر في نفس الصفحة عن فاطمة بنت علي قالت : "أن رجلا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه يعنيني وكنت جارية وضيئة فارتعدت فزعة من قوله وظننت أن ذلك جائز لهم فأخذت بثياب اختي زينب وكانت أكبر مني وأعقل وكانت تعلم أن ذلك لا يجوز فقالت لذلك الرجل : كذبت والله ولؤمت وما ذلك لك وله , فغضب يزيد فقال لها : كذبت والله إن ذلك لي ولو شئت أن أفعله لفعلت قالت : كلا والله ما جعل الله ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا قالت فغضب يزيد واستطار ثم قال إياي تستقبلين بهدا إنما خرج من الدين أبوك وأخوك فقالت زينب بدين الله ودين أبي ودين أخي وجدي اهتديت أنت وأبوك وجدك قال كذبت يا عدوة الله قالت : أنت أمير المؤمنين مسلط تشتم ظالما تقهر بسلطانك قالت : فوالله لكأنه استحى فسكت , ثم قام ذلك الرجل فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه , فقال له يزيد : أعزب وهب الله لك حتفا قاضيا " .
وذكر في ص215 : " فأوفده إلى يزيد بن معاوية فوضع رأسه بين يديه وعنده أبو برزة الأسلمي , فجعل يزيد ينكت بالقضيب على فيه ويقول :
[ALIGN=CENTER]يفلقن هاما من رجال أعزة *** علينا وهم كانوا أعق وأظلما [/ALIGN]
فقال له أبو برزة : ارفع قضيبك فوالله لربما رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) واضعا فيه على فيه يلثمه". ونحن نظن بأن منكر هذا الأمر الخطير لو كان متواجدا في ذاك المجلس لقال لأبي برزة : دع عنك هذا , فإن يزيدا يكرمه بهذاالعمل .
و السلام . [/ALIGN]

[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter: glow(color=red,strength=5);"][ALIGN=center]خادمكم :
خادم بقية الله الأعظم " عج " . [/ALIGN]
[/CELL][/TABLE][/ALIGN]

ملاحظة : سأقوم بكتابة " مقتل الحسين " هنا في هذا البحث إكمالا للواقعة إذا شاء الله .

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة خادم بقية الله ; 24-02-04 الساعة 05:36 PM.

خادم بقية الله غير متصل