المحرر الإسلامي عضو فعال
بسمه تعالى السلام عليكم مولاي الكريم مرحباً بكم وعظم الله لكم الأجر بمصاب سيدنا ومولانا الإمام الصادق عليه السلام وجعلنا الله وإياكم من السائرين على نهجه القويم .. قلتم اقتباس: نقول دائماً هذا الرجل ( مطوع ) او بمعنى اصح ملتزم دينياً .. ولكن حقيقة صريحة .. هناك فئة جعلت الإلتزام كواجهة اجتماعية .. أدت حقيقة إلى تراجع لمن حول هؤلاء فيتأثر من حولة الزوجة على سبيل المثال او اولاده او اخوانه .. هل التدين فقط .. بجملة ( حفظكم الله ) او ( بسبحة تربة ) او ( نساءلكم الدعاء ) ؟ ويأمر ذاك بمعروف وينهي ذاك عن منكر .. حقيقة هذه الفئة أدت إلى تراجع فئة كثيرة في المجتمع .. نعم نحن لا نستشهد بهؤلاء لأجل هم الدين الحقيقي والدين الحقيقي يتمثل في دين محمد و أهل البيت عليهم السلام .. ولكن إليس عندما اعرف شخص ملتزم .. وفجأة اسمع انه وقع بين احضان فتاة او وقع بين فتى بفاحشة الا يؤثر سلباً على المجتمع ؟ نحن مطالبون بأن نحسن الظن بالناس ولكن المسألة ليست كما يتصور البعض التدين يا أخي إنتماء بصدق وإخلاص لمحمد وآل محمد وتجسيد للدين لذلك المؤمن المتدين الملتزم يجسد الدين فإذا رأيته يفترض أن ترى مبادئ وقيم الدين تمشي معه في كل حالاته .. ودعك عن المدعين فالكلام ليس عنهم ولكن الكلام عن المتدين الحقيقي الذي يصدق عليه قول الله عزوجل {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} فهل الإيمان ظاهر أم واقع يعكس كل القيم الطاهرة .. فنحن ندعوا الله سبحانة وتعالى أن يجعلنا من المتقين الذين يجتنبون كثيراً من الظن ولايسعون في الأرض فساداً .. {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} .. أما قولكم اقتباس: ما رأيك بالتدين بالصد عن الناس والنظر إلى الآخرين نظرة .. اشبه ما تكون تعجرفية وعنجهيه قد تكون واضحة للبعض ؟ ولتقريب الصورة أكثر .. قد يكون انسان عادي وملتزم دينياً له احترامه بين الجميع لأنه قدر الكبير والصغير بتقدير انساني .. ليس كمخالطة ولكن كاحترام حتى لو كان الإنسان مبتعداً عن الدين تجده يحترم هذا الشخص .. ولكن قد تجد بعض الأحيان رجل الدين غير مرغوب فيه لتذمره او لقذف جمل احياناً لا يرغب لها للترغيب في الدين بغير قصد منه او قصدٍ منه. فهنا أمران الأول :أن رجل الدين قد يرى أن هذا النوع من التوجه هو أمرٌ بالمعروف وأن الإبتسامة في وجوه المتجاهرين بالفسق يجعلهم يتجاسرون في المعاصي فهذا يا أخي يعمل بتكليفه كما ترى الثاني : قد نكون نحن لم نقترب منه لنتعرف عليه من قرب ولهذا كثيراً من الأحيان حينما نجلس مع إنسان تتغير تصورنا عنه بمجرد الإختلاط به أليس هذا صحيح .. فقد نكون نحن نتصور أنه ليس له أخلاق ووو..الخ والواقع على العكس .. وثالثا: مفهوم الأخلاق عندنا مغلوط واقعاً فالإبتسامة ليست الأخلاق لذلك إستنكار الأفعال المشينة والأمر بالمعروف وترك المتكرات وإلنخراط في سلك المتدينين هو الأخلاق بينما نجد الكثير يقول هؤلاء ماعندهم أخلاق فتأمل أما وجهة نظري القاصرة فنقول ينبغي لرجل الدين أن يتمثل أخلاق آل محمد عليهم السلام لأنه يفترض أنه يمثلهم ويدعوا الناس إلى خطهم ولذلك لابد أن يجسد {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}في جميع حركاته وأقواله بغض النظر عن تقييم الناس فرجل الدين لايهمه الناس المهم رضى الله عزوجل ورضى آل محمد عليهم السلام وتقبل التحية والسلام