بسمه تعالى
السلام عليكم
الأخ الفاضل والصديق الصادق عاشق الحسين مرحباً بك ..
واقعاً لم أتعود أن أكتب أو أتحدث عن نفسي ولكن بعض الأحيان الإستجابة لطلب المؤمن تأخذ بعاتقي وتجبرني بأن أتحدث وهناك جهة أخرى وهي ذكر آل محمد و إثبات الحقائق أو تاريخ هو حق لأهل البيت عليهم السلام ولذا فليسمح لي الأخ بأن أذكر قضية واحدة فقط والتي صرحت بها في أكثر من موطن ..
مولاي في عام 1411 هـ وبالتحديد في يوم 29/شعبان المعظم .. كنت خارج البيت في واجب أخوي من الفجر وعدت إلى البيت وأنا متعب في حدود الساعة الثالثة بعد الظهر وكان المشوار فيه من المتاعب النفسية ما يندى له الجبين ويتفطر منه القلب (بعيداً عن التفصيل ) على أي حال دخلت البيت وإذا البيت يخيم عليه صمت عجيب وكنت متعود أن أدخل البيت وضجيج الأولاد وبعضهم تعودت عليه أن يأتي ويسأل من وين جيت بابا ..
لكني لم أرى إلا الصمت العجيب إلتفت إلى والدتي وإذا بي أراها تبكي قلت لها مباشرة ما الأمر ..
فقالت لا ما في شيء إدخل إتغذى قلت لهم وين ولدي علي ما شوفه موجود وهنا ضج الجميع بالبكاء وكأنهم كانوا على أعصابهم قلت لهم خيراً وكنت بإعصاب باردة (واقعاً) فقالت الوالدة ولدك شرب حبوب وقد نقله عمه إلى المستشفى فقلت لهم وكل هذا الضجيج على هذا الأمر الأمر بسيط ومجرد غسيل للمعدة ويرجع فلا تخافوا ثم إلتفت للوالدة وقلت لها هو وأبوه لايسوى دمعة منك صلوا على محمد وآل محمد ودعوا هذا البكاء ..
ثم ذهبت لمستشفى الجش (القطيف المركزي ) دخلت الإسعاف وإذا الأخ يبكي وأنا أعرف جسارة وقوة أخي فقلت إذاً توفي ( علي ) فقلت له خيراً إن شاء الله ثم إلتفت لي فقال لا الأمر عادي بس أنا مشفق على زوجتك كلما رأيتها تبكي بكيت وإلا ( علي )ما فيه شيء ..
صدقوني ... دخلت على الغرفة التي على يمين الإستقبال وإذا أنا أرى ولدي قطعة صفراء برتقالية والشرشف بنفس اللون وهناك (الدكتور حسين أبو سرير ودكتورة مصرية إسمها نادية وهي كانت مديرة قسم الأطفال في ذلك الوقت) فقلت للدكتور ما هي الأخبار فقال لي بكل صراحة الولد تناول كمية كبيرة من الدواء وعمره سنة وشهرين وقد إتصلنا بمركز السموم فقال أن الدواء ليس له مضاد وعملنا تحاليل وإذا جميع الأجهزة تسممت بما فيها الدماغ وأنت تعلم أن التسمم لابد أن يتخلص منه الجسم وحيث أنه لا دواء (فطبياً لايمكن أن يعيش هذا الولد ) ..
واقعاً دمعت عيناي رأفة بذلك الولد الملقى بين يدي الطبيب ولا يدري الطبيب ماذا يعمل له..
فقالت لي الدكتورة نادية تبكي (تكلمت معي بكل حماقة وعنجهية ) تبكي لو ما وضعتوا الحبوب عن الطفل ما صار هذا (تقتلوا القتيل وبتبكوا ) عصبت عليها وأخذني الأخ إلى خارج الغرفة ..
ثم جاء دكتور هندي إسمه (راجيف) إستشاري أيضاً وجاء الدكتور حسين وقال هناك طريقة سوف نعملها فقط كواجب الدكتور إقترحها وهي إدخال الماء إلى المعدة مباشرة عن طريق الأنبوب وهي محاولة ليست مجدية ولكنا سوف نعملها ..
على أي حال في هذه اللحظة دخلت إلى مجلس الرجال وجددت الوضوء وتوجهت إلى مولاي سيد الشهداء عليه السلام وقلت له ياسيدي وكنت قد فقدت السيطرة على الدموع فقلت يا حسين يا حسين يا حسين وبعدها نذرت إن شافى الله ولدي فسوف أقرأ يوم عاشر في البيت ظهراً عند الزوال ..
ونقل ولدي إلى العناية ووضع في سرير محاط (إبلاستك مثل الكيس )
رجعنا البيت وقد تعلقنا بسيد الشهداء رجعت وإذا البيت إمتلئ من الأهل دخلت وطلبت الغذاء وأكلت وكلهم ينظرون إليّ فقلت لهم الولد حالته جيدة وسيبقى يوم تحت المراقبة ولا داعي لهذا التجمع ويالله خليني أشوفكم تأكلوا ..
جلست ذلك الليل كله وأنا أنتظر إتصال المستشفى ..
وكنت أتوقع في أي لحظة ينادى علي إستلم ولدك لأن الأطباء أجمعوا على وفاته بنسبة 98 % ..
في الصباح طلبت من الأخ أن يذهب معي وكنت خائفاً جداً من الذهاب لوحدي ..
وصلنا المستشفى دخلنا على غرفة خاصة للخدمة العامة وطلبنا منهم أن يسمحوا لنا بالدخول إلى المستشفى إتصل أحد الموظفين بالدكتورة نادية فقالت خلهم يصعدوا ..
صعدنا وإستقبلتنا الدكتورة وهي تبتسم فقلت في نفسي تريد أن تخفف عني ..
قالت لي مباشرة ما الذي عملته ياشيخ ؟
قلت لها أخبريني بكل صراحة ويش الجديد ..
فقالت الولد تعدى مرحلة خطيرة ولكنه سيبقى وإن شاء الله ما تصير له مضاعفات لأننا خايفين من المضاعفات وإنت تعلم أن الدماغ وصلته نسبة كبيرة من السموم وجميع الأجهزة ..
قلت لها هل هو بخير قالت نعم ولكن ماذا فعلت ياشيخ ؟
على أي حال قلت لها الذي أنقذه من الموت سوف ينقذه من المضاعفات الجانبية ..
قلت نص الكلمة ( يسيدي في أمور طبيعية 1+1=2 والطب كذا الطفل لازم يصاب بمشكلة أقل شيء شلل أو خلل في الدماغ ) فتوجهت إلى سيد الشهداء وقلت له ياسيدي ماخاب من توسل بك وسكت ..
فقالت لي من سيد الشهداء وكنت غير ملتفت لوجودها ..
فقالت أنت تخاطب من؟
فقلت لها لا عليكِ
على أي حال
وتجاوز الولد جميع الصعوبات ببركة مولانا الحسين عليه السلام
ولايزال هو عتيق الحسين ونرجو أن يكون من خدامه
ونعتذر للإطالة عليكم وقد نقلت القصة مختصرة
والسلام