بسمه تعالى
السلام عليكم
أما أثر الحسينية في حياتنا كمؤمنين ونرجو أن نكون أحدهم ومن المشمولين بعنايتهم ودعواتهم ..
الحسينية مأخوذة من الحسين عليه السلام ولذا نراها تحلق في أفق لا يناله تعريف ووصف كالحسين عليه السلام فإنه عليه السلام مما وراء الوصف والتعبير فمعرفة مكانة الحسينية وقدسيتها أمر مهم أحببنا الإشارة له قبل الدخول في الآثار التي تحيطنا بدخولنا وتعلقنا وعنايتنا بهذا المكان المقدس العظيم شأنه عند الله عز وجل وعند أهل البيت عليهم السلام ..
من يدخل الحسينية فأقل شيئ يحصل عليه وأول ثمرة يقطفها هي :
1) يشمله التوفيق وعناية وألطاف ولي العصر روحي لتراب مقدمه الفداء هذا واحد
2) والسعادة العظمى والفوز الأكبر حينما تُدَوّن أسمائنا في من تاجر مع الحسين عليه السلام خصوصاً أيام العشر الأوائل من المحرم الحرام حينما نسجل في سجل الإمام الحسين عليه السلام تعلمون إنه لفوزٌ عظيم لايمكن تصورُ ما يفوقه !
3) ذهابنا للحسينية وظيفة شرعية ومسؤولية كبيرة وفي غاية الأهمية
4) وأنت في الحسينية تعيش في ضيافة جوهرة الوجود الفريدة لتعيش مع الحسين عليه السلام وتتسائل من هو الحسين ؟ ماذا فعل الحسين ؟ وماذا جرى على الحسين عليه السلام الذي إقشعرت لدمه أظلة العرش وبكى له جميع الخلائق ؟
5) بحضورنا في الحسينية وتعلقنا بالحسينية نتعلم التأدب حتى في نطق (ياحسين ) وهذه الكلمة وهذا اللفظ وهذا الإسم ليس إسم عادي فهو سيد الشهداء إمام الأولياء أبو عبدالله الحسين عليه السلام
فهذه إشارات للثمرات التي يجنيها الملتحق بالحسينية والمنتمي لها وأنا تعمدت أن أنقل هذا الجانب بعيداً عن الدور التربوي للبكاء والأثر النفسي له ولم أتكلم عن العامل الثقافي والعبرة والموعظة التي يعيشها المنتمي لهذه المدرسة العظمى للحسين عليه السلام الذي قال فيه أئمة الهدى المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ( كلنا سفن النجاة , وسفينة الحسين أوسع وفي لجج البحار أسرع )
لاحظ أخي الكريم أن الإمام الحسين عليه السلام مصباح الهدى وما لم نجد المصباح لا يمكن أن نهتدي , ولا يمكن لمن لا يجد المصباح أن يهدي الآخرين إلى الطريق .. فهو المصباح الهادي إلى الحق وإلى طريق الرسالات الإلهية من هنا فالإرتباط بالمأتم الحسيني والحسينية إرتباط بالحسين ومن لايرتبط بالحسينية فكيف يمكنه أن يهتدي ويسلط الطريق الصحيح. بعض المستبصرين أعلن سبب إستبصاره وقال شيعني الحسين عليه السلام الصرخات المدوية في الحسينية تحيي الموتى وتنجي الغرقى فعلينا جميعاً أن نرتبط بالحسينية بكل ما نتمكن حتى نوثق صلتنا بالحسين عليه السلام ونلتحق بتلك السفينة ..
لولا الخوف من الإطالة لرويت لكم كم هائل من الروايات التي تحث على مثل هذا الأمر ولكني أرجع معكم إلى رواية أو كلمة رآها الرسول صلى الله عليه وآله في ليلة المعراج (أن الحسين مصباح الهدى ) أليست هذه الكلمة عجيبة؟ ..
دققوا جيداً أيها الأخوة أين رآها الرسول صلى الله عليه وآله ؟
رآها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في معراجه إلى السماء !
أين رآها ؟
لم ير هذه الكلمة في السماء الأولى ولا الثانية ..وصل إلى اللوح ثم إلى القلم وعبر عنهما وعن الكرسي ..عبر عن سبعين ألف قائمة للعرش ! وعندما وصل إلى منتهى المطلب والمقاصد رآها هناك ! وأنه لمكتوب عن يمين عرش الله عز وجل : مصباح هدى وسفينة نجاة ..أكتفي
والسلام