بسمه تعالى
السلام عليكم
مرحباً بالأخ الفراق وأهلاً وسهلاً
قلتم
وهل يكون عملاً خيراً إن كان خارجاً عن نهج محمد وآله الطيبين الطاهرين ومخالف له وإلا لما سمي إصلاحي
إ
أخي الكريم طرحت السؤال ووضعت له فرضان فلماذا أغفلت الفرض الأول الذي نصه
((إن كان فكر موافق لنهج آل محمد عليهم السلام ويصب في مصلحة المذهب فما الضير في العمل فيه والإنخراط فيه لأجل إعلاء كلمة آل محمد عليهم السلام ..)) وتمسكت بالفرض الثاني وهو على سبيل الإحتمال ومع هذا كل عمل ليس له صلة بآل محمد فهو عمل ليس له محل بيننا ..
وأما قولك (وهل يكون عملاً خيراً إن كان خارجاً عن نهج محمد وآله الطيبين الطاهرين ومخالف له وإلا لما سمي إصلاحي) فيا أخي الكريم الدعاوى في هذا الزمان كثيرة والحق أحق أن يتبع وبإختصار كل عمل ليس موافق لرأي الفقيه فليس لصاحبه إلا العناء في هذه الدنيا وفي الآخرة العذاب الشديد ..
وقد ذكرنا سابقاً إذا كان المباشر للعمل السياسي هو الفقيه فليس لنا معه كلام فهو أعلم بتكليفه ..
وقولك حفظك الله
إنما أفهم من هذا التعليق تحفظكم من العمل في هذا المضمار
نعم أنا أتحفظ على كل عمل ليس بعين الفقيه الجامع لشرائط الفتوى أو الإمام المعصوم عليه السلام وهل في هذا ضير ؟
وقولكم زاد الله في توفيقاتكم
كأنكم تلصقون هذا الإمتعاض من تأدية هذا الدور بالمراجع دونما إيراد دليل أو برهان أو حجة
يدل على عدم قراءة ماكتبته كمقدمة للجواب على السؤال فلذلك إرجع لما كتبته وسوف ترى حرصي على ملازمة الفقيه والمرجع الخاص لكل مكلف .. فكيف تأتى لك إتهامي بالإمتعاض من دور المراجع أليست هذه فرية تحتاج إلى دليل أم أنك تكتفي بالحدسيات ؟
ومع هذا أكرر للجميع أن العمل السياسي هو كأي عمل صاحبه أما أن يكون فقيه أو مقلد في عمله فالفقيه له مبانيه ويعمل بها وهو أعلم بتكليفه أما العوام فعليهم أن يرجعوا إلى الفقيه للاستناد له على عملهم لبراءة الذمة ..
قلت أنا
وإذا كان العمل الإصلاحي عمل مخالف لفكر ونهج آل محمد عليهم السلام فلا خير فيه.
ومرادي كل عمل يخالف نهج آل محمد فلا خير فيه من جميع النواحي فهل يختلف الأخ الفراق معي في هذا الأمر ؟
أما ردكم بهذا القول
فهو تجني على نهج محمد وآله
فمعلوم أن نهجهم السديد موافق للإصلاح وليس كما تشرح
وأما أن يكون مخالفاً له فتلك فرية رماهم بها المخالفون ولا أخالك منهم
فتمعن فيما تقول
هل كان كلامي موجه لفئة خاصة حتى تنسب لي التجني عليها ؟ أم كان عام ؟
وما هي الفرية التي تتهمني بأني أرميهم بها ؟
لذلك من ينبغي له التمعن والقراءة بصورة جيدة وعدم الرد قبل التفكير جنابكم العالي وذلك
لأن الفرض أن هؤلاء ليس لهم إذن من الفقيه في عملهم السياسي ولذلك كل من يعمل بدون إذن فهو مشبوه أمره محل تأمل ونظر ؟
فهل تخالفني في أن كل عمل يحتاج العامل فيه إلى إذن شرعي أم لا ؟
أجبني لتقف على خطئك ..
أما سؤالكم الكريم
هل كان ( على بن يقطين ) يشتغل في السياسة؟ وهل عاب عليه إمام زمانه أو من خلفه هذا العمل؟ وهل كان يخدم موافقيه من حيث موقعه؟
نجيبك بعدة أسئلة
هل قدم على العمل السياسي قبل الإذن من إمام زمانه عليه السلام ؟
هل دخل في العمل السياسي بدون أي شرط من الإمام عليه السلام ؟
ماذا فعل الإمام عليه السلام به حينما أجل دخول أحد الشيعة عليه ؟
ومن خلال الإجابة على السؤالين سوف تقف على الجواب الذي سبق أن ذكرناه من خلال الإجابة على أسئلتكم الكريمة ..
وما بال أناس في زماننا يعيبون على بعض علمائنا إنشغالهم بأمور السياسة وينكرون عليهم ذلك؟
نكررالإجابة
المشتغل بالسياسة إما فقيه فمن يعيب عليه هذا العمل مشتبه
أو يكون مقلد ويعمل طبق فتاوى مرجعه وأيضاً من يعيب عليه فهو مشتبه لأن الرجل معذور شرعاً
أو رجل يعمل من غير حجة شرعية فهذا يعاب عليه تعريضه لنفسه ولمجتمعه الدخول في مخالفة الفقهاء ..
خاصة وأن ما يؤديه دور هادف لمصلحة النهج والأمة؟
سبق وإن أجبنا على هذا السؤال مكرراً
كل عمل له مستنده الشرعي مرحباً به لخدمة نهج آل محمد عليهم السلام
وكل عمل ليس له مستنده الشرعي فهو هباء منثور ليست له أي قيمة فتأمل
ونشكركم على هذه الأسئلة المفيدة
وتفضل علينا بالدعاء
والسلام