[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
في البداية أين محمد العلي ؟ وأين نصه الشعري ؟
أنا و نصي الشعري موجودان في الساحة و لكن بدل أن نجلس تحت الشمس جلسنا معا في الظل . وهذا ما فعله ذات مرة الدكتور الناقد علوي الهاشمي .
إذا تحدثنا عن مرجعيات النص الحداثوية و الكلاسيكية ، أين يجب أن تنطوي أبعادهما في خريطة القصيدة العربية العمودية والحرة والمنثورة ؟
مرجعيات النص الشعري ، أيا كان : حديثا أو قديما ، تنحصر في نظري _ قي ثلاثة منابع :
1. الحياة الاجتماعية بكل ما فيها من توق لاقتناص الحلم ، و الحياة الطبيعية بكل ما فيها من تنوع .
2.الذات الشاعرة بكل ما فيها من غايات .
3.السياق الشعري : وهو ذلك النهر الممتد من امرئ القيس حتى السياب و أدونيس و الماغوط.
و هناك مرجعية رابعة وهي النبع الشعري الغربي ، وهذا نلمس تأثيره في القصيدة الحرة و المنثورة إلى جانب المرجعيات الثلاث السابقة.
في رأي الدكتور شاكر النابلسي أنك شاعر تشتبك قصيدتك مع الايدلوجية ، وتتحد أبعادها من خلال التدجيج ، وهناك من يرى أن نصك الشعري ينتمي إلى اشتباكات تناصية تمتد عمقا في التراث ، فما هو تعليقكم على هذين الرأيين ؟
كا من الرأيين نظر إلى الشعر من زاوية مختلفة ، لذا فكلاهما رأي صائب . إن شعري ملتصق بالحياة ، فهو يتشابك و يتقاطع مع الماضي ، و يتشابك مع الحاضر في آخر ما وصل إليه السياق الشعري ، و يتشابك مع المستقبل في مضمونه الايديولوجي ، وهو التوق إلى حياة أجمل .
ماذا يعني الحنين في شعر العلي ، الحنين و علاقته مع النص الشعري:
بريق الضفة الأخرى على الأثواب
و مجمرة من التأريخ فوق توهج الأطفال
وتجهش حولي الأسوار ، والمذياع ، والأقفال
صوت السهارى يوم مروا عليه عصرية العيد
ما تقصده بالحنين هو ما عبرت عنه بـ " التوق " في الجواب الثالث ، الحنين إلى ضفة أخرى مضيئة.
كيف يقيم محمد العلي انفتاح النص كشرط لحداثويته ، حسب بعض الآراء الحداثوية ، وكيف هو انعكاس هذا الانفتاح على الشعر السعودي الحديث ؟
إذا كان معنى " النص المفتوح " هو أن تخرج بعد كل قراءة له برؤية جديدة ، فهذا ميزة الشعر الرائعة ، وهذا موجود في بعض الشعر السعودية و إن بصورة نادرة.
هناك أبعاد كثيرة من شعر السياب يراها القارئ لشعر محمد العلي ، خصوصا بعد المكان ، و الموت ، و المصير ، و أخيرا بعد المنوثولوجيا ،ما رأيكم؟
هذه الأبعاد منبثة في كل الشعر حتى القديم منه ، فالمكان يحتل نصف الشعر الجاهلي مثلا.
ضبابية الشعر و الشعراء الحداثويين جعلت الكثير من دعاتها يتنصلون عن بعض دعواتهم ، فأين يقف محمد العلي من تلك الضبابية ، وما رأيه في قصيدة النثر؟
هناك ضباب يأتي من العمق ، وهذا ملازم للشعرية في كل زمان ومكان ، وهناك ضباب يأتي من السطحية و الجهل بالتركيب اللغوي ، وهذا ما هو مسيطر الآن على الشعر الذي يحثوه علينا من الشعراء المعاصرين ولا أسميهم الحداثيين .
أما موقفي من قصيدة النثر " الآن " فهو موقف الفارابي حين سماها : " قولا شعريا " . هي بالفعل قول شعري .
و أخيرا ماذا تقول في التراث ، الشمس ، الإعلام ، الماضي ،… القصيدة ؟
التراث : هو الصوت الباقي من وقع خطى التاريخ في أروحنا.
الشمس : امرأة.
الإعلام : عهر ، حتى الآن.
الماضي : هو الذي بقي حاضرا فينا .
القصيدة : لعنة مطلقة .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]