عرض مشاركة واحدة
قديم 06-10-03, 10:52 PM   #3

ملاك الورد
...(عضو شرف)...  







رايق

الشقيقة: صداع بالوراثة


الألم النابض الذي يصيب أحد شقي الرأس، يدل عادة على صداع الشقيقة الذي يعرف أيضاً باسم الصداع الوعائي لأنه ينشأ عن تواتر تضيق وتوضع الأوعية الدموية في الدماغ والوجه والرأس والعنق.
وفي حالات صداع الشقيقة، (الكلاسيكي) يكون الألم مسبوقاً باضطرابات بصرية بما في ذلك النسمة أو الأورة (AURA) التي تتظاهر بشكل ومضات من النور الخافق، ويكون أيضاً في معظم الحالات مسبوقاً بالغثيان.
أما صداع الشقيقة العادي فلا يشمل سوى الألم الذي تنقصه هذه النسمة. وتدون نوبات صداع الشقيقة عادة من أربع ساعات إلى بضعة أيام، ويمكن أن يكون الألم خلالها شديداً.
يقول خبراء مؤسسة الصداع القومية الأميركية إنه إذا كان الأبوان مصابين بالشقيقة فإن نسبة حظ الأولاد من الإصابة بهذا المرض هي 75%.
أما إذا كان أحد الوالدين فقط مصاباً بهذا النوع من الصداع فإن هذه النسبة تنخفض لدى الأبناء والبنات إلى حوالي50% وكما هو الحال في أمر صداع التوتر فإن غالبية المصابين بصداع الشقيقة هم من النساء.



أسبابه:
يعتقد الأطباء أن صداع الشقيقة ينتج إلى حد كبير بسبب تذبذبات في مستويات المواد الكيميائية الهامة بالدماغ بما في ذلك مادة سيروتونين (SEROTONIN) التي تتولى أمر نقل المعلومات بين خلية وأخرى في الجملة العصبية المركزية.
وعندما ترتفع مستويات هذه المواد الكيميائية أو تنخفض، قد تحدث لدى الشخص سلسلة من ردود الفعل: تتضيق الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى الدماغ (وهذا التضيق يقلل تدفق الدم مما يسبب النسمة أو الأورة). وبعد ذلك بدقائق تتوسع الأوعية الدموية في الرأس والعنق والوجه (مما يسب الإحساس بالألم النابض الطارق).
ما الذي يسبب بدء سلسلة ردود الفعل هذه؟ هنالك مسببات عدة تشمل بعض الأطعمة كالجبن المعتق والشوكولاته، ولو أن الأطباء غير متأكدين من الكيفية التي تؤدي فيها المكونات الموجودة في هذه الأطعمة إلى حدوث صداع الشقيقة.
كما أن التأرجح الهورموني في الجسم قد يكون له دور هام أيضاً في ذلك. فقد دلت الأبحاث مثلاً على أن كثيراً من النساء لا يصبحن عرضة لصداع الشقيقة إلا في حوالي فترة عادتهن الشهرية وذلك عندما تتهاوى مستويات بعض الهرمونات الجنسية لديهن، بما في ذلك هورمون بروجيستيرون.
وقد لوحظ أن صداع الشقيقة عند المرأة يختفي أثناء حملها عندما ترتفع مستويات البروجيستيرون. ويزول صداع الشقيقة بصورة عامة عند المرأة بعد بلوغها سن اليأس.


علاج الشقيقة:
تتضمن معالجة الشقيقة طيفاً متعدد النواحي، بدءاً من الإخلاد إلى الراحة في غرفة مظلمة هادئة مع وضع كمادة من الثلج (غير المباشر) على الجبهة، وانتهاءاً بتناول العقاقير أو قاتلات الألم التي يصفها الطبيب والتي تسبب عودة الأوعية الدموية المتوسعة، عودتها إلى التضيق.
وبعض المرضى يتجاوبون تجاوباً حسناً مع العقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهاب، ويتجاوب غيرهم مع صادرات البيتا التي تمنع الأوعية الدموية من التوسع. وسوى هؤلاء وأولئك تساعدهم العقاقير المضادة للاكتئاب ـ لا لأن أولئك الأشخاص مصابون فعلاً بالاكتئاب، وإنما بالنظر إلى أن هذه العقاقير تنظم المواد الكيميائية الدماغية المسببة لصداع الشقيقة.
كما أن العقاقير المعروفة باسم حاصرات القنوات الكلسية، التي تمنع الأوعية الدموية من التضيق قد تقلل تواتر مرات الإصابة وتخفف شدتها عند بعض المرضى وبالشقيقة.
ومن سوء الطالع أن نسبة صغيرة من المصابين بصداع الشقيقة لا يوجد لها علاج فعال بعد. ولكن التجارب ماضية على عدم وساق لتركيب مثل هذا العلاج.


التعديل الأخير تم بواسطة ملاك الورد ; 06-10-03 الساعة 10:59 PM.

ملاك الورد غير متصل