عرض مشاركة واحدة
قديم 06-10-03, 12:53 PM   #2

ملاك الورد
...(عضو شرف)...  







رايق

التوتر: رأس مسببات الصداع


إن صداع التوتر هو أكثر أنواع الصداع شيوعاً، ولو أنه غير خطير بوجه عام. ويحدث صداع التوتر عندما تشتد عضلات الرأس والعنق وتقسو بسبب التوتر. وغالباً ما يحدث ذلك تجاوباً مع التعب أو الشدة الجسمانية أو العاطفية.

وقد يؤدي انقباض العضلات بهذه الصورة إلى إحداث دفع العضلات على أعصاب فروة الرأس كافة مما يسبب للشخص ألماً كليلاً (غير واخز) يطيف بمحيط الرأس ويشده كالقلنسوة البالغة الضيق. والنساء لأسباب ما تزال مجهولة، أكثر تعرضاً لصداع التوتر من الرجال إلى حد قليل.

كذلك فإن أنشطة بدنية معينة يمكن أن تسبب صداع توتر، إذا كانت هذه الأنشطة تلقي على عضلات العنق قسطاً كبيراً من الشدة كسباحة الصدر أو الانحناء الطويل الأمد على مقود الدراجة.

كما أن ملازمة الإنسان وضعاً واحداً فترات طويلة، كلزوم شاشة التلفزيون أو جهاز الكومبيوتر لمدة طويلة أو تثبيت سماعة الهاتف فترة طويلة بين الأذن والكتف، يمكن أن تسبب تشنج العضلات وإيلامها. وأخيراً فإن انعدام النوم أو الإفراط فيه يمكن أن يسببا تيبس العضلات ومن ثم صداع توتر.

الصداع العابر السريع المجيء والذهاب يمكن عادة تخفيفه بتناول العقاقير المبذولة في الصيدليات كالأسبرين والاسيتامينوفين.

ولكن ضحايا الصداع المزمن ـ الذين ينتابهم صداع التوتر أكثر من مرتين أسبوعياً ـ قد يكونون بحاجة إلى عقاقير أوفى مفعولاً من ذلك يصفها لهم الطبيب (بما في ذلك مرخيات العضلات) أو معالجة فيزيائية.

ولكن في حين أن المسكنات الخفيفة والعقاقير الموصوفة يمكن أن تعاطيها بأمان إذا أخذت باعتدال وبصورة غير مطردة إلا أنها إذا أخذت بانتظام واستعملت لفترات طويلة، قد تسبب تأثيراً ارتدادياً. فالعقار من الناحية الجوهرية يمكنه أن يتدخل بالجملة المناعية الطبيعية بالجسم عند مصارعته للألم، وتكون نتيجة ذلك عودة الألم عندما يتضاءل مفعول العقار، وتكون عودته في هذه الحالة أشد إيلاماً. كما أن كثيراً من العقاقير القاتلة للألم، بما في ذلك الأسبرين، يمكن أن تسبب اضطراباً معدياً أو تفاقماً لأحوال مرضية قائمة كالقرحة. ومرخيات العضلات قد تجلب النعاس.

ملاك الورد غير متصل